قال الإعلامي الغربي كارميلو كروز على حسابه في تويتر، إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة بشأن دعم دولة الإمارات للإرهاب في الصومال. وأضاف أن وثائق أُفرج عنها في جنيف تظهر علاقة تمويل دولة الإمارات للجماعات الإرهابية والمتطرفة في الصومال من خلال، تقديم الرشوة لها، للقيام بانقلاب في الصومال وزعزعة استقرار القرن الأفريقي على نطاق أوسع.
وهذه ليست المرة الأولى، التي تتهم فيها أبوظبي بمزاعم دعم الإرهاب في الصومال. فقد كشف فريق الرصد، التابع للأمم المتحدة، حول العقوبات المفروضة على الصومال، عن تورط الإمارات في انتهاكات فادحة في الدولة الإفريقية الفقيرة، أبرزها تمويل حركة الشباب الصومالية الإرهابية ، من خلال انتهاك دبي الحظر المفروض على تجارة الفحم هناك، بحسب موقع الإمارات71 .
وكان تقرير أممي حمل عنوان رسالة مؤرخة موجهة من فريق الرصد المعني بالصومال وإريتريا إلى رئيس مجلس الأمن .
أوضح أن الإمارات تراجعت من حيث الاتساق والفعالية عن تنفيذ الحظر المفروض على تصدير الفحم؛ والذي يشكل المصدر الرئيسي لتمويل حركة الشباب الإرهابية . وهو ما يقوض جهود مكافحة الإرهاب .
وقال التقرير إن حركة الشباب تتلقى نحو 10 ملايين دولار سنوياً من تجارة الفحم غير المشروعة، وما زالت مدينة دبي وجهة التصدير الرئيسية، إضافة إلى كونها مركزاً للشبكات الإجرامية التي تنتهك الحظر المفروض على تصدير الفحم في إفلات شبه كامل من العقاب.
ويفرد التقرير فقرة لرصد انتهاك الإمارات لحظر الأسلحة المفروض على الصومال، قالت فيها إن إنشاء قاعدة عسكرية أجنبية (إماراتية) في بربرة، وما ينطوي عليه من نقل الأعتدة العسكرية إلى الإقليم، انتهاك لحظر توريد الأسلحة المفروض على الصومال .
وتابع فالمعلومات المتاحة أمام فريق الرصد بشأن مهمة القاعدة هي أنه من غير المرجح أن تنطبق عليها أي من الاستثناءات القائمة حالياً لحظر توريد الأسلحة. وعلاوة على ذلك فإن أية مساعدة من شأنها أن تشكل دعماً لمؤسسات قطاع الأمن الصومالي في صوماليلاند ستقتضي إخطار اللجنة (لجنة الرصد الأممية) والحصول على موافقتها، عملاً بالفقرة 11 (أ) من قرار مجلس الأمن 2111 (2013) .
وذكر التقرير أن هناك دولاً سعت بشكل حثيث للتأثير على الانتخابات الرئاسية في الصومال، وكان دور أبو ظبي الأكثر علنية، حيث استدعت قادة الإدارات الإقليمية لاجتماعات، وقدمت لهم المال، وذلك بغية إقناع أعضاء في البرلمان للتصويت لصالح مرشحين بعينهم.
وتحدث التقرير الأممي، عن دور الإمارات في تقويض الاستقرار بالصومال، حيث سلط الضوء على موافقة مجلس النواب في برلمان ما يسمى صوماليلاند في 9 أغسطس 2016 على منح شركة موانئ دبي العالمية، عقد امتياز لمدة 30 سنة من أجل إنشاء ميناء بربرة وإدارته، وموافقته أيضاً في 12 فبراير 2017 على تشييد قاعدة عسكرية تابعة للإمارات في بربرة.
واعتبر المحققون الأمميون أن تلك الموافقتين تعبران عن فساد واحتمال اختلاس للموارد المالية العامة، وأنهما تساهمان في زيادة الخلاف بين الحكومة الاتحادية في مقديشيو ومنطقة صوماليلاند ، الأمر الذي يمكن أن يزيد من تقويض الاستقرار في الصومال.