خفضت مجموعة البنك الدولي في التقرير السنوي التوقعات الاقتصادية لكينيا، محذرة من أن مخاطر كبيرة يمكن أن تقوض الانتعاش المتوقع بعد مرور البلاد بأسوأ أزمة سياسية لها خلال عقد من الزمان. وأشار التقرير إلى أن الرئيس أوهورو كينياتا الذى أدى اليمين الدستورية مؤخرا لولاية ثانية، يحتاج إلى تحفيز القطاع الخاص وخفض الإنفاق على البيروقراطية الحكومية وإنهاء الأشهر السياسية الناجمة عن الانتخابات المتنازع عليها. وقد خفض البنك الدولي توقعات نمو البلاد من 5.5% إلى 4.9% - وهي أبطأها خلال خمس سنوات ماضية، وهذا أضعف مما تتوقعه الحكومة، حسبما ذكر موقع فاينانشيال تايمز البريطاني. ويتوقع البنك أن ينتعش النمو الاقتصادي في البلاد إلى 5.5-5.8% في العامين المقبلين، إلا أنه حذر من أن حالة عدم اليقين السياسي المستمر يمكن أن يقوض ثقة الأعمال وتعافي الاقتصاد. وقد تأخرت العديد من الشركات في الاستثمار منذ أن أدت انتخابات معيبة في شهر أغسطس الماضي إلى اندلاع الأزمة التي قتل فيها أكثر من 70 شخصا في أعمال عنف.
وقال ألين دينيس Allen Dennis، المؤلف الرئيسي للتقرير: من المهم إعادة تنشيط القطاع الخاص حتى يتمكن من المساهمة في تحقيق انتعاش اقتصادي أكثر قوة . وأظهرت الإحصائيات الرسمية أن إقراض الشركات الخاصة في كينيا، الاقتصاد المهيمن في شرق إفريقيا، قد تراجع من معدل نمو سنوي بلغ 25% في منتصف عام 2014 إلى 2% في الشهر الماضي. وأضرت بعض سياسات البنوك الفاشلة في العام الماضي بالاقتصاد، إذ شددت البنوك شروط الإقراض وتم تسريح آلاف العمال هذا العام بسبب تباطؤ النمو، فيما حذرت خمس من الشركات الكبرى المدرجة في بورصة نيروبي من أن مكاسبها خلال هذا العام الجاري ستكون أقل بنسبة 25% عما كان عليه في عام 2016. ووافق كينياتا على التوصية التي تدعو إلى خفض مرتبات المشرعين الذين يتقاضون أفضل الأجور في العالم، غير أن أعضاء البرلمان يقاومون هذه الخطوة. ومن جانبهم، فقد حذر بعض الاقتصاديين من أن التباطؤ قد يزداد سوءا، إذ تتوقع رزية خان Razia Khan، كبير الاقتصاديين في بنك ستاندرد تشارترد بإفريقيا أن تبلغ نسبة النمو 4.5% هذا العام و4.6% في عام 2018، مؤكدة أن كينياتا يحتاج إلى استعادة ثقة المستثمرين بسرعة، كما تسعى الحكومة لإصدار سندات يوروبوند أخرى.