أموال إماراتية لتحسين صورة السيسي

الأمم المتحدة تنتقد إعدام 20 شخصا بمصر

لوسيل

مواقع - لوسيل

انتقدت الأمم المتحدة السلطات المصرية لتنفيذها عقوبة الإعدام بحق عشرين شخصا خلال الأسبوع الماضي، وقالت في بيان إن ما حدث أصابها بصدمة عميقة.
ودعت الأمم المتحدة السلطات المصرية إلى إعادة النظر في إصدار عقوبة الإعدام بقضايا مماثلة لتوافق لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، كما دعتها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات للقوانين والمحاكمة العادلة.
وذكر البيان أن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري تكون في حالات استثنائية، ومن المهم أن تتم وفق الإجراءات والمعايير اللازمة لتوفير محاكمة عادلة.
وأضاف أن هناك تقارير أشارت إلى أن السجناء الذين أعدموا ربما تعرضوا للإخفاء القسري والتعذيب قبل محاكمتهم.
وكانت السلطات المصرية قد أعدمت منذ أيام 4 شبان من رافضي الانقلاب بتهمة التورط في أعمال عنف بكفر الشيخ، وقبلها أعدمت 15 آخرين بتهمة التورط في هجمات بشبه جزيرة سيناء.
وفي سياق آخر كشف الباحث السابق بمعهد دراسات الشرق الأوسط في واشنطن، محمد المنشاوي ، أن الإمارات تساهم في تكاليف التعاقد مع شركات العلاقات العامة، التي يلجأ لها النظام المصري لتحسين صورته لدى المؤسسات الأمريكية صانعة القرار في واشنطن، معتبرا أن تلك الشركات لم تنجح في تغيير أو تحسين الصورة كما يظن هذا النظام.
وأوضح المنشاوي ، في حديث مع موقع مصر العربية ، أن هناك دوائر مختلفة (في أمريكا) يروق لها ما يقوم به حكام القاهرة تجاه نقطتين: الأولى هي السياسات الاقتصاديه التي على أساسها تم الاتفاق مع البنك الدولي وصندوق النقد، والثانية هي موضوع الإصلاح الديني داخل الإسلام الذي ينادي به الرئيس عبد الفتاح السيسي كلما سنحت له فرصة الحديث مع الغرب .
وحول ما إذا كان هذا النمط من التعاقدات كان متواجدا قبل ثورة 25 يناير 2011، قال المنشاوي المتواجد في الولايات المتحدة: بالفعل كان موجودا للترويج للدور المصري الداعم لمصالح واشنطن في الشرق الأوسط خلال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك .
وأضاف: جمال مبارك وفرقته استعانوا، أيضا، بشركة للترويج للسياسات الاقتصادية الليبرالية .
وأشار المنشاوي إلى أن هذه التعاقدات استمرت خلال حكم المجلس العسكري بعد الثورة، لكنها توقفت في عهد الرئيس محمد مرسي ..
وأوضح أن التعاقد مع هذه الشركات عاد بقوة بعد فض اعتصام أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013.
وكشف المنشاوي أن النظام المصري لا يتحمل وحده دفع تكاليف التعاقد مع هذه الشركات، قائلا: دولة الإمارات تدفع جزءا من تكاليف هذه التعاقدات .
وأضاف: هناك مثلا 250 الف دولار تدفعها أبوظبي شهريا لشركة جلوفر بارك الأمريكية للعلاقات العامة مقابل تحسين صورة النظام المصري والباقي يتكلف جهاز المخابرات العامة المصري بدفعه .
يشار إلى أن الموقع الرسمي لوزارة العدل الأمريكية نشر وثائق حول تعاقد مصر مع 3 شركات من العاملين في مجال العلاقات العامة والتسويق السياسي، بقيمة إجمالية بلغت 400 ألف دولار شهريا للترويج للنظام المصري لدى المؤسسات الأمريكية.
موقع ذي أنترسبت الأمريكي نشر بعض الوثائق الخاصة بهذا الأمر، وتبين أن أبو ظبي سددت أكثر من 2.7 مليون دولار من أصل 3 ملايين نيابة عن الحكومة المصرية لصالح شركة العلاقات العامة جلوفر بارك جروب .