تبذل وزارة البيئة والتغير المناخي منذ الإعلان عن تأسيسها في أكتوبر عام 2021 جهوداً حثيثة من أجل الحفاظ على عدد من الكائنات والنباتات البحرية والبرية التي باتت معرضة لخطر الانقراض، والمحافظة على التنوع الحيوي، ويتجلى ذلك من خلال تنفيذ 5 مشاريع إستراتيجية، أبرزها دعم وترميم المحميات الطبيعية، والتوسع في زراعة غابات المانجروف، وحوت القرش، وأبقار البحر، والسلاحف منقارية الصقر من أجل حماية أعشاش السلاحف البحرية، وإعادة ترميم الأعشاب البحرية التي تعد مصدر غذاء مهما لعدد من الكائنات البحرية كبقر البحر. ويترتب على ذلك دعم كبير للسياحة البيئية والبحوث العلمية وللبيئة القطرية وتحسين جودة الحياة بشكل عام.
ويحرص سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي على المشاركة بنفسه في تلك المشروعات المتعلقة بحماية البيئة القطرية، حيث يحمل سعادته شهادة الدكتوراه في إدارة الموارد المائية واستخدام الطاقة الشمسية لتحلية المياه من جامعة هيرتفوردشير في المملكة المتحدة.
وفي ذات السياق شارك الوزير بنفسه مؤخراً في إعادة إطلاق عدد من الحيوانات البرية بمحمية سيلين بهدف إثراء الحياة الفطرية وزيادة التنوع الحيوي وحماية التوازن البيئي والغطاء النباتي والعمل على تجهيز وتهيئة المحمية لزيارة الجمهور، وهو ما أدى إلى تدفق أعداد من زوار المونديال مع اطفالهم للاستمتاع بشاطئها ومنتجعها والتزلج على الكثبان الرملية والتقاط صور تذكارية في المحمية بالقرب من الحيوانات والطيور البرية، والتي تمثل نماذج واقعية للحياة الفطرية بمنطقة سيلين والعديد، حيث يتعرف هؤلاء الزوار على طبيعة بيئة الدولة.
ووفق سجلات وزارة البيئة والتغير المناخي، أولت دولة قطر الحياة الفطرية أهمية بالغة، وذلك بالمحافظة عليها وإنمائها وحمايتها من الانقراض، حيث صدر مرسوم أميري بقانون (19) سنة 2004، بشأن حماية الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية، وسعت الدولة إلى إنشاء العديد من مناطق الصون والمحميات الطبيعية، بغرض حماية وصيانة الأنظمة البيئية ومكوناتها. ويتولى قطاع المحميات الطبيعية مهام إدارة هذه المناطق والحفاظ على مفرداتها البيئية، واقتراح السياسات والبرامج والأنشطة الكفيلة بالحفاظ على عناصرها .
وتمثل رؤية وزارة البيئة والتغير المناخي نحو البيئة القطرية في ضرورة وجود حياة فطرية مستدامة، يحافظ عليها ويعمل على إنمائها مجتمعٌ واع، من أجل مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة. توجد في قطر مجموعة من المحميات البيئية الطبيعية، وهي معدة ومزودة بأحدث الوسائل وأكثرها تطوراً، مع إيجاد الخبراء المتخصصين فيها.
وتكشف سجلات رسمية أن المساحة الإجمالية للمحميات الطبيعية في قطر تبلغ حوالي 3464 كلم مربع، أي نسبة 23.6% من مساحة الدولة، وتنقسم إلى محميات طبيعية بيئية برية. ويبلغ عددها 12 محمية وهي: العريق، الذخيرة، خور العديد، الرفاع، أم العمد، أم قرن، الصنيع، الريم، الشحانية، المسحبية، الوسيل، وادي سلطانة. ومحميات بحرية، ويبلغ عددها 2 محمية بحرية تشمل محمية خور العديد والذخيرة. وتبلغ مساحتها حوالي 720 كم مربعاً.
وتعد سيلين وخور العديد من أهم المحميات الطبيعية حيث يكشف مبارك خليفة الدوسري مدير إدارة المحميات الطبيعية أن محمية سيلين جزء مسيج يقع في الشمال الشرقي من محمية خور العديد، بمساحة تبلغ حوالي (341 ألفا و460 مترا مربعا) ومحمية خور العديد تعد من المحميات الطبيعية، بناء على قرار رقم (1) لسنة 2007، وتبعد عن مدينة الدوحة مسافة 80 كيلومترا باتجاه الجنوب الشرقي، ويشار إليها عادة بأنها البحر الداخلي، وتقع في أقصى نقطة جنوبية من قطر، وتبلغ مساحتها حوالي 1833 كيلومترا مربعا .
ويضيف: إن منطقة خور العديد من أهم المناطق التي تكثر فيها الثدييات، كما تعد بيئة طبيعية استثنائية ذات أهمية وجاذبية، خاصة في قطر، حيث توجد فيها كثبان رملية عالية، وتمثل مزيجا فريدا من التضاريس الجيولوجية والعوامل البيئية، مما أوجد بيئات طبيعية تدعم أنواعا فريدة من الحيوانات والنباتات، وأدى إلى نشوء منظر طبيعي ونظام بيئي حصري لقطر، يستحق أعلى مستويات الحماية للبيئة الطبيعية .
ووفق الدوسري فإن خور العديد تعد من إحدى العجائب الطبيعية الأكثر إثارة في قطر، وقد تم عمل دراسات وأبحاث تمهيدا لتسجيل محمية خور العديد لتكون ضمن برامج المحميات الطبيعية لـ اليونسكو ، كما أنها أحد الأماكن القليلة في العالم التي يشق فيها البحر طريقه في قلب الصحراء ولا يمكن الوصول إلى هذا الامتداد الهادئ من المياه إلا عبر الكثبان الرملية مترامية الأطراف .
ويقول الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بالوزارة، إن تأهيل محمية سيلين وتهيئتها للجمهور يأتي تشجيعا للسياحة البيئية وتنفيذا لاستراتيجية الوزارة. وأكد الدكتور ابراهيم على الأهمية التي توليها الوزارة للحفاظ على التنوع الحيوي لدولة قطر، والعمل على تحقيق الاستدامة البيئية، ومن ذلك حماية الحياة الفطرية، لما تُمثله من أهمية في الحفاظ على توازن النظام البيئي بصورة مُتكاملة.
وثاني مشروع أولت وزارة البيئة والتغير المناخي أهمية بالغة لحماية كائناته المهددة بالانقراض، هو مشروع منطقة أبقار البحر بعشيرج لما تشكله تلك الكائنات من أهمية كبيرة في توازن البيئة البحرية، ويقدر خبراء البيئة عدد الأبقار على شواطئ قطر 600 بقرة بحر في منطقة عشيرج في موسم تجمع أبقار البحر، وكذلك رُصدت تجمعات أخرى في جزيرة العالية وبحر سلوى ومناطق أخرى بالدولة .
ورصد ناشطون بيئيون اهتمام الوزارة بتلك الأبقار ففور تلقيها بلاغات من ناشطين أو من مفتشي البيئة بجنوح صغاره أبقار البحر فإن الوزارة تحرص على ان تحظى تلك الابقار الصغيرة بالعناية والتأكد من قدرتها على العيش والاعتماد على نفسها، ومن ثم يعاد إطلاقها في مناطق تجمعها بالدولة .
ووفق الخبراء أبقار البحر تكتسي أهمية عالمية، وتصنف من الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض، وتعدّ آخر الأنواع الحية المتبقية من فصيلة الأطومات، وقد سجل لها وجود في الحفريات القديمة بالخليج العربي منذ آلاف السنين .
ويقول محمد أحمد الخنجي مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي: إن الوزارة تحتفظ بصغار بقر البحر الجانحة وتعتنى بها من جميع النواحي حتى تتأكد من إمكانية اعتمادها على أنفسها، ومن ثم تعيد إطلاقها في بيئتها الأصلية وأماكن تجمعها على شواطئ بحر قطر .
ويقول الخنجي إن فريقا من المتخصصين والأطباء البيطريين ومختصي التغذية يشرف على الاعتناء بصغار أبقار البحر على مدار الساعة، وتتوفر لها كل وسائل الراحة والأمان في الأحواض المائية، في منطقة مغلقة بالكامل وبعيدة عن أي نشاط بشري .
ويشدد مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي على أن الوزارة تضع قيودا صارمة على الوصول إلى منطقة الأحواض، وتحرص على التقيد بإجراءات السلامة والصحة في منطقة الأحواض وعدم إزعاج صغار البحر، والإشراف على الحالة الصحية لها وتغذيتها من قبل مختصين في المجال .
ويؤكد خبراء البيئة أن المياه القطرية تعد ثاني أكبر ملاذ آمن لأبقار البحر في العالم، وتعتبر هذه الثدييات البحرية من أكثر الكائنات المعرضة لخطر الانقراض، ومن أجل حمايتها أطلقت قطر مشروعا يركز على توفير طعام هذه الحيوانات من خلال إعادة ترميم وحماية الأعشاب البحرية التي تقلصت بفعل الصيد غير المنظم والتلوث .
وتضيف وثائق وزارة البيئة تعود الأدلة على وجود الثدييات البحرية في سواحل الدوحة إلى ملايين السنين وهي تواجه الآن مخاطر جسيمة عند صعودها إلى السطح بسبب الزوارق السريعة أو شباك الصيد التي تعلق فيها. وفي السنوات الخمسين الماضية انخفضت أعدادها بنحو 25 في المائة .
ووفق دراسة لخبراء البيئة في قطر: تتغذى أبقار البحر على الأعشاب البحرية حيث تتناول ما يصل إلى 40 كيلو جرامًا منها في اليوم. غير أن المحيط يخسر ما يعادل ملعبي كرة قدم تقريبًا كل عام بسبب العامل البشري ولهذا يحاول فريق من الخبراء إعادة ترميم مروج الأعشاب البحرية لضمان الطعام لأبقار البحر .
أما المشروع الثالث فيتعلق بأحد الكائنات المعرضة لخطر الانقراض والمتواجدة على شواطئ قطر والتي تعمل وزارة البيئة والتغير المناخي على الاهتمام بها وتنميتها، الا وهي سمكة قرش الحوت أو سمكة القرش الحوتي والتي تتميز بزعانفها المنقطة، ولكن هناك مكانا واحدا قبالة ساحل قطر حيث لا يزال من الممكن رؤية المئات منها تتجمع كل عام.
وخلال زيارة له لإحدى مزارع الأقفاص السمكية العائمة مؤخرا شدد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي، على الأهمية الكبرى التي توليها الوزارة للحفاظ على التنوع الحيوي لدولة قطر، والعمل على تحقيق الاستدامة البيئية، ومن ذلك حماية الأنواع المهددة بالانقراض، لما تمثله من أهمية في الحفاظ على توازن النظام البيئي بصورة متكاملة.
وقال سعادته إن خطة الوزارة المستقبلية تعمل على صون وحماية هذه الكائنات والمحافظة عليها، وإجراء الدراسات والأبحاث اللازمة عليها، وتزويدها بشرائح إلكترونية وأرقام تتبع قطرية، لحفظ سجل بيانات خاص بأسماك القرش الحوت التي تمر بدولة قطر.
وحرصا من سعادته على تنمية منطقة حوت القرش حرص وزير البيئة والتغيير المناخي على أن يكون على رأس زيارة ميدانية لباحثين ومسؤولين من الوزارة لمناطق تجمعات القرش الحوت بحقل الشاهين في شمال قطر، وذلك بهدف الاطلاع على الجهود المبذولة لإنجاح موسم تجمع القرش الحوت بالمياه الإقليمية لدولة قطر، والذي يعد من أكبر التجمعات عبر العالم.
وقام المختصون بأخذ قياسات بعض الحيتان وسحب عينات منها، وقياس درجات الحرارة والحموضة، وأخذ عينات من مياه البحر، لاستكمال التحاليل عليها في المختبر، فضلا عن مشاهدة مجموعة من الحيتان بأحجام مختلفة.
وأجرت الوزارة دراسة خاصة بتجمعات القرش الحوت، تم خلال سنواتها تعريف أكثر من (420) من قرش الحوت، وتم تركيب أجهزة تتبع على مجموعة من الحيتان، بجانب تحليل عينات من بيض الأسماك ودراسة البصمة الجينية لها، وكذا إجراء عدة مسوح جوية لتجمعات القرش الحوت خلال الدراسة المذكورة.
ويشير بحث أجراه محمد جيدة على اسماك القرش في قطر إلى أن ظاهرة تجمع حوت القرش تحدث في الشاهين في الصيف هناك الكثير من التبخر لمياه البحر بسبب الحرارة، ويبلغ متوسط درجة حرارة في الخليج حوالي 34. لكننا وجدنا في الشاهين أن متوسط درجة الحرارة هو 27 درجة وهي درجة الحرارة المثالية لوضع الأسماك للبيض. وتأتي أسماك قرش الحوت لتتغذى على هذا البيض .
ووفق البحث فإن عدد أسماك قرش الحوت في قطر في تزايد، حيث بدأ فريقه البحثي في الضغط لتقليل عدد السفن في المنطقة، إنهم يتجنبون المنطقة عندما يرون أسماك قرش الحوت يتجنبونها، وبالتالي باتت المنطقة محمية لأسماك قرش الحوت .
وفي الآونة الأخيرة أيضا منحت وزارة البيئة والتغير المناخي أول تصريح مؤقت، هذا الموسم لقطر للسياحة، لزيارة تجمعات قرش الحوت في المياه الشمالية الشرقية للدولة، وذلك حرصا منها على نشر الوعي وإبراز جهود دولة قطر في الحفاظ على التنوع الحيوي، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض. وذلك في إطار التنسيق القائم بين الوزارة وقطر للسياحة لتعزيز رؤية الدولة بدعم السياحة البيئية، من خلال السماح للجمهور بزيارة المواقع البيئية الحساسة، والاطلاع على الحياة الفطرية فيها دون الإضرار بها.
والمجال الرابع الذي تمتد إليه جهود وزارة البيئة هو حماية السلاحف منقارية الصقر، ووفق سجلاتها فإنها أكثر الأنواع السبعة من السلاحف المهددة بالانقراض من السلاحف البحرية، وتشير التقديرات إلى أن هناك أقل من 25 ألف أنثى فقط على مستوى العالم.
ويركز الخبراء في قطر على الحفاظ على ثماني مناطق في الدولة من المعروف أن السلاحف تنتشر فيها بشكل متكرر، بما في ذلك جزء من شاطئ فويرط.
وطوال موسم التعشيش الذي يمتد من أبريل إلى يونيو تقوم فرق من مركز العلوم البيئية بجامعة قطر ووزارة البيئة وتغير المناخ بدوريات على الشاطئ بحثًا عن مسارات للسلاحف في مشروع ترعاه شركة قطر للطاقة.
وتراقب الفرق السلاحف وتحصي عدد الإناث وكمية البيض الذي تضعه، وتنقل الكثير هذا البيض إلى مفرخ قريب لحمايته من أي مخاطر طبيعية مثل ارتفاع المد.
وحقق مشروع حماية السلاحف البحرية صقرية المنقار نجاحا كبيرا في السنوات السابقة حيث تم إطلاق عدد (31586) من صغار السلاحف خلال السنوات (2016-2021)، في موقع شاطئ فويرط، كما تم خلال المواسم السابقة اخذ عينات وراثية من السلاحف وكذلك وضع أجهزة تتبع ومعالجة العديد من السلاحف المصابة واعادتها للبحر. وشهد موسم 2020 تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة حيث تم نقل عدد (119) من الأعشاش إلى الموقع المحمي بشاطئ فويرط، وكذلك تم إطلاق عدد 9416 من صغار السلاحف إلى البحر في نهاية الموسم.
وتولي وزارة البيئة والتغير المناخي ممثلة بإدارة الحماية والحياة الفطرية بقطاع شؤون البيئة أهمية كبيرة في استراتيجيتها لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، من خلال رصد الأنواع البرية والبحرية النادرة والمهددة بالانقراض والتي تعتبر ثروة قومية للدولة وللأجيال القادمة، وبذل الجهود في سبيل حمايتها وتنميتها.وذلك بعد أن أدرجت السلطة الرقابية والتشريعية العالمية على الأنواع المنقرضة بالاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة والموارد الطبيعية (IUCN)، أدرجت السلحفاة البحرية صقرية المنقار ضمن الأنواع المهددة بالانقراض منذ عام 1982م، فقد بدأت قطر جهود حماية السلاحف البحرية مبكرا بالإعلان عن مشروع حماية السلاحف البحرية صقرية المنقار عام 2003م.
وأخيراً المشروع الأخير والخامس يتعلق بغابات المانجروف التي تم التوسع بها وشهد نموها طفرات على أيدي خبراء وزارة البيئة والتغير المناخي خلال الـ 13 شهر الماضية وهي من أهم النباتات المائية التي تعد ملاذا للثروة السمكية وبمثابة خزان لضخ الأوكسجين في البيئة وحماية الشواطئ وحرصت وزارة البيئة على الاهتمام بغابات نباتات القرم أو المانجروف، حيث قامت الوزارة باستزراع نبات القرم في 4 مناطق على السواحل الشمالية والشرقية بعد أن كانت مقتصرة على منطقة الخور والذخيرة فأصبحت هناك مواقع مختلفة تتم فيها زراعة نبات القرم بمساحات كبيرة تقدر بآلاف الهيكترات، وتلك المناطق هي (الرويس، أم الحول، فويرط، رأس مطبخ).
واحتفلت وزارة البيئة والتغير المناخي بمناسبة اليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانجروف هذا العام لما لها من أدوار محورية في الحفاظ على البيئة والحد من آثار التغير المناخي.
وتشير سجلات وزارة البيئة إلى أن غابات المانجروف تمثل مواقع طبيعية نادرة ومدهشة وزاخرة بالأحياء البرية والبحرية، كما أنها تعمل على إنتاج الأكسجين وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات السامة، وهذا ما يساعد بشكل كبير في تقليص الاحتباس الحراري .
ويقول الأستاذ الدكتور سيف بن على الحجري رئيس برنامج أصدقاء الطبيعة: يتراوح معدل انقراض غابات المانجروف الساحلية في العالم من 3 إلى 5 مرات أسرع من خسائر الغابات حول العالم، ولذلك تحرص وزارة البيئة والتغير المناخي في قطر على حمايتها والمحافظة عليها والعمل على تنميتها، لكون هذه الغابات عنصرا جوهريا من عناصر معالجة تغير المناخ وقد يؤدي اندثارها إلى آثار اجتماعية واقتصادية جسيمة .
ويقول د. سيف بن على الحجري: إن شجرة القرم هي إحدى أشجار المانجروف وهي شجرة استوائية مدارية، حيث يوجد نوع واحد من أشجار القرم في قطر، تنمو أشجاره على امتداد الشاطئ (منطقة المد والجزر) وقد اشتق اسم - منطقة رأس القرمة- شرق مدينة الخور من شجرة القرم ومفرده يسمى قرمة .
ويخلص للقول: إن النظم البيئية بغابات المانجروف عبارة عن أحواض كربون فعالة للغاية تعمل على عزل كميات هائلة من الكربون داخل التربة والأوراق والفروع، حيث يمكن لهكتار واحد من أشجار المانجروف تخزين 3.754 طناً من الكربون .