أطلق بنك قطر للتنمية أمس الأربعاء، النسخة الثانية من ملتقى الاستثمار 2019، بمشاركة عدد من المستثمرين المهتمين بالاستثمار في قطاعات ريادة الأعمال والتكنولوجيا من داخل وخارج قطر، وبحضور نخبة من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، حيث شكل الملتقى فرصة بارزة لتعزيز التعاون بين المستثمرين المحليين والعالميين ورواد الأعمال في قطر.
وضم الملتقى عددا من المستثمرين الملائكيين، وممثلي الصناديق الاستثمارية، وحاضنات الأعمال، ومسرِّعي الأعمال من داخل وخارج قطر. كما شكل الملتقى فرصة لرواد الأعمال للتعرف على مختلف الفرص الاستثمارية المتاحة لهم، فضلاً عن تبادل الأفكار حول التحديات والفرص المتعلقة بالاستثمارات الريادية والحصول على رأس المال اللازم لتطوير المشاريع الريادية على مختلف قطاعاتها ومراحل نموها سواء كانت ناشئة أو صغيرة أو متوسطة.
وعُقد ملتقى الاستثمار 2019 تحت شعار تواصَل، استثمر، توسَّع ، موفراً لزواره على مختلف خلفياتهم واهتماماتهم بيئة تفاعلية أتاحت المجال للتواصل وتقوية شبكة العلاقات بينهم، فضلاً عن تدارس سبل تحقيق الشراكات الاستثمارية بما يضمن النمو والتوسع لجميع الأطراف.
عبد العزيز آل خليفة: خلق مناخ استثماري محلي متفاعل
قال عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية: جاء ملتقى الاستثمار 2019 في نسخته الثانية هذا العام امتدادا للنسخة الأولى الناجحة ليؤكد الدور المحوري لبنك قطر للتنمية في جذب جميع الأطراف المعنية بالاستثمارات الريادية للتواصل والعمل على أرضية مشتركة . وأضاف آل خليفة أن بنك قطر للتنمية يطمح من خلال التعاون الحثيث مع شركائه الإستراتيجيين على خلق مناخ استثماري محلي متفاعل يفتح المجال أمام رواد الأعمال الطامحين للحصول على الدعم والاستثمار اللازم لإنشاء وتنمية مشاريعهم الابتكارية . يتشرف جهاز قطر للاستثمار (QIA) بكونه الشريك الإستراتيجي لملتقى الاستثمار 2019 في نسخته الثانية هذا العام . كأحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم يؤمن جهاز قطر للاستثمار (QIA) بمدى أهمية الدور الذي يلعبه بنك قطر للتنمية (QDB) في خلق فرص تعزيز التعاون بين رواد الأعمال والمستثمرين. سِجِل جهاز قطر للاستثمار (QIA) القوي يدعم ويستقطب أفضل الكفاءات القطرية والعالمية.
وقال السيد يوسف عبدالرحمن صالح، المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا: سُررنا بمشاركتنا في هذا الملتقى بصفتنا الراعي الذهبي لأول مرة. ويعد الملتقى الذي ينظمه بنك قطر للتنمية حدثًا سنويًا هامًا يتناول فرص الاستثمار الريادية من قطر والعالم. وبما أن لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا دورًا نشطًا في منظومة الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية في دولة قطر، فإن التواصل مع الشركاء المحليين ورواد الأعمال والمستثمرين من خلال هذا الحدث، يُعد أمرًا حيويًا لتعزيز أعمال الواحة، وكان له أثر كبير في إلقاء الضوء على البرامج والفرص الاستثمارية الفريدة التي نقدمها من أجل دعم رواد الأعمال التكنولوجية، مما يسهم بدوره في إثراء الاقتصاد الوطني والإقليمي . هذا وقدَّم ملتقى الاستثمار في نسخته السنوية لهذا العام حلقات نقاشية تطرقت لبيئة الاستثمار في قطر. كما تضمن الملتقى عرضاً تعريفياً بالمشاريع الريادية أمام المستثمرين ضمن برنامج سلسلة المستثمرين ، ليختم الملتقى أعماله بعقد اجتماعات خاصة بين المستثمرين ورواد الأعمال، خُصصت لتداول سبل التعاون المشترك وإقامة الشراكات بين الجانبين.
يُذكر أن ملتقى الاستثمار هو مبادرة سنوية من تنظيم بنك قطر للتنمية، تتناول مواضيع متعلقة بالفرص الاستثمارية الريادية المتاحة في قطر، وذلك بهدف تحفيز فرص التعاون بين جمهور رواد الأعمال والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال المهتمين بالعمل والاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطر.
ويسعى بنك قطر للتنمية إلى جعل هذا الملتقى مناسبة سنوية لاستقطاب المستثمرين والترويج لدولة قطر كواحدة من الوجهات العالمية للاستثمار.
وقدم جوليان كوستلي، مؤسس شركة أي تريد من خلال المحاضرة الرئيسية العديد من النصائح الضرورية لرواد الأعمال، بالإضافة إلى إرشادهم لبعض المراجع المهمة.
7 صناديق ومحافظ استثمارية
230 مليون ريال استثمارات في أكثر من 30 شركة قطرية
قال إبراهيم محمد حسن المدير التنفيذي للاستثمار ببنك قطر للتنمية إن الملتقى شهد حضورا من أكثر من 15 دولة، وأعلنا عن استثمارات بنك قطر للتنمية من خلال الاستثمار المباشر، 230 مليون ريال لـ 30 شركة قطرية، و7 محافظ وصناديق استثمارية، عدد منها سجلت وجودها في قطر وأصبح لها مكاتب في قطر، وبدأت في التواصل مع الجمهور.
وأضاف في تصريحات صحفية أن البنك أعلن عن ثلاث شراكات إستراتيجية قمنا بعملها خلال العام الماضي، واحدة منها إطلاق مبادرة حاضنة الأعمال للتكنولوجيا المالية، وأخرى للشراكة الإستراتيجية مع صندوق استثمار محفظة ويد انفستمنت فينا، والثانية الشراكة الإستراتيجية مع الكاميست من سان فرانسيسكوا بأمريكا، مشيراً إلى أن العديد من الفوائد تعود من هذه الشراكات على رواد الأعمال القطريين والشركات القطرية لتأهيلهم ومساعدتهم على تنمية شركاتهم وأفكارهم.
ولفت حسن إلى أن النسخة الأولى تم الإعلان عن حجم المحفظة 365 مليون ريال، واليوم تم توقيع عقود للتخصيص 230 مليون ريال منها للاستثمار في أكثر من 30 شركة قطرية، وهذه المبالغ إما أنها دخلت في الاستثمار أو أنها في إطار الدخول لهذه الاستثمارات، مشيراً إلى أن البنك لا يزال يبحث عن فرص استثمار آخر بباقي المبلغ، موضحاً أن البنك يتواصل مع الشركات القطرية ومسرعات الأعمال القطرية المختلفة، ونطمح لدعم الشركات القطرية لتطوير أفكارها.
وحول تجربة النسخة الأولى من الملتقى، قال المدير التنفيذي للاستثمار ببنك قطر للتنمية إن الكثير من الشركات القطرية نجحت في الوصول إلى جهات استثمارية وصناديق استثمارية، والحصول على الاستثمار من الشركات التي تنظر إلى العملية كعملية مجزية استثمارياً، بينما في العام الماضي كانت أكثر الشركات في مرحلة الفكرة، تبحث عن الدعم الحكومي.
وأشار إلى أن أكثر من 5 شركات من محفظة بنك قطر للتنمية تعمل اليوم خارج دولة قطر وأوجدت لها أسواقا أخرى كالأردن ودول شرق أوروبا وتركيا وعمان والكويت، مؤكداً أن العديد من الشركات القطرية نجحت في التوسع دولياً بعد تحقيق النمو في السوق القطري.
وأضاف: عملنا الفترة الماضية على بناء الشركات ونجحنا في إنجاز شراكات مع 7 محافظ استثمارية، ونعمل الآن على تطوير واستغلال هذه الشراكات، ومساعدة الشركات القطرية في النمو، ونوقع أن يتم حصد نتائج هذه الشراكات خلال الفترة القادمة، ونحرص على استفادة السوق القطري ورواد الأعمال القطريين من هذه الشراكات.
وأكد أن السوق القطري بدأ يتطور ليكون المكان المثالي لمركز انطلاق الأعمال للدول المجاورة والنمو في المنطقة، بالإضافة إلى الدعم المتواصل وسهولة الأعمال، وتطوير بيئة الأعمال، والاستقرار الاقتصادي، وقوة البنية التحتية وتنوع مصادر الدخل، وبرامج الدعم المختلفة من الحكومة والجهات الخاصة، ودعم الشركات الناشئة والريادية.
وبدأت هذه الحركة تنعكس على بيئة ريادة الأعمال في قطر لدى الدول الأخرى.