الدوحة وكوالالمبور.. قيم ورؤى واحدة وشراكات اقتصادية

سفير قطر لدى ماليزيا: الأميــر يبحث مع مهاتيـر محمد فرص التنسيق السياسي والاقتصادي

لوسيل

الدوحة - قنا

صاحب السمو يكرم الفائزين بجائـزة الشيـخ تميم بن حمد آل ثانـي للتميز في مكافحة الفساد

أكد فهد بن محمد كافود سفير دولة قطر لدى ماليزيا أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى مملكة ماليزيا الاتحادية تكتسب أهمية خاصة في ضوء سياسة دولة قطر الرامية إلى توسيع علاقاتها مع البلدان الشقيقة والصديقة، في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأوضح السفير لـ قنا ، أن علاقة دولة قطر مع ماليزيا تمتد إلى عقود من الزمن، وهي تعد من العلاقات المتميزة التي شملت العديد من القطاعات وتبادل الزيارات على مستويات مختلفة وهذه هي الزيارة الثانية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وهذا تعبير واضح عن عمق العلاقة بين البلدين الصديقين، هذه العلاقة التي بنيت على مبادئ الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل بالشؤون الداخلية وإقامة أفضل العلاقات بينهما.

وأعرب عن أمله في أن تكون لهذه الزيارة المهمة انعكاسات إيجابية على العلاقات الممتازة القائمة بين البلدين والتي ستعود بالنفع على الشعبين القطري والماليزي.
وقال سعادته: إن برنامج الزيارة سيشمل إجراء محادثات رسمية معمقة بين صاحب السمو أمير البلاد المفدى والدكتور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي، غدا الخميس، والتي ستكون لها أهمية بالغة في وضع أسس متينة لتعزيز العلاقات الثنائية في إطار السعي لتطوير فرص التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي بين البلدين .
وأضاف أن الزيارة كذلك تأتي في إطار التعرف على قيادة ماليزيا الجديدة التي تسلمت السلطة بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في ماليزيا في مايو 2018.
وأشار سعادة السفير إلى أن برنامج الزيارة سيشمل قيام حضرة صاحب السمو بتوزيع جوائز النسخة الثالثة من جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للتميز في مكافحة الفساد ، مؤكدا أنه تم اختيار ماليزيا كمكان لتوزيع هذه الجائزة اعترافا بالجهود التي تبذلها الحكومة الماليزية التي تقود حملة واسعة لمكافحة الفساد في هذا البلد منذ أن تسلمت السلطة.
ولفت إلى أن جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للتميز في مكافحة الفساد ، ستوزع على أربعة أشخاص من مختلف الدول والذين قدّموا أعمالا وجهودا متميزة في ميادين تقديم البحوث الأكاديمية والتعليم / وإبداع الشباب والمشاركة، والابتكار في مكافحة الفساد وأخيرا في ميدان الإنجازات البارزة/ جائزة العمر.
وأكد سعادته أن هذه المناسبة ستجري بحضور سمو أمير البلاد المفدى ورئيس وزراء ماليزيا، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الماليزيين وممثلي الأمم المتحدة.
ونوه فهد بن محمد كافود بأن هذه الزيارة تأتي في أعقاب زيارة قامت بها الدكتورة عزيزة بنت إسماعيل نائبة رئيس الوزراء وزيرة المرأة والأسرة وتنمية المجتمع بمملكة ماليزيا إلى الدوحة في شهر نوفمبر 2018م والتي أثمرت عن محادثات بناءة وشكلت خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية.
وفي إطار الدور القطري المتميز والنشط والفاعل على الساحة الدولية، يتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتكريم الفائزين بجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للتميز في مكافحة الفساد ، وذلك خلال الحفل الذي سيقام يوم الجمعة المقبل الموافق 7 ديسمبر في ماليزيا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، وبحضور دولة الدكتور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي، وسيكرم سمو الأمير ورئيس وزراء ماليزيا الفائزين بمجالات الجائزة الأربعة وهي إنجاز العمر، والابتكار، وإبداع الشباب والبحث الأكاديمي.
وتقدم هذه الجائزة سنويا بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يوافق التاسع من ديسمبر من كل عام، وذلك تكريما وتقديرا لمن ساهموا في الحملة العالمية لمكافحة الفساد، وتكرم الجائزة الأفراد والمؤسسات الذين تفانوا في مكافحة الفساد من منطلق بعض المعايير والصفات.
ويكمن الغرض الأكبر من هذه الجائزة في أن تكون بمثابة أداة تلقي الضوء على الإجراءات المثالية والجديرة بالملاحظة والممارسات الجيدة على الصعيد العالمي وكذلك تقدير النماذج المكافحة للفساد من جميع أنحاء العالم وتعزيزها وجمعها ونشرها، فضلا عن زيادة الوعي والدعم والتضامن بهدف مكافحة الفساد، بالإضافة إلى التشجيع على مبادرات مشابهة وجديدة واستثارتها نحو إقامة مجتمع خال من الفساد.
وتأمل الجائزة من خلال صورتها العامة ألا يتم تعزيز صورة من يحاربون الفساد فحسب، بل أن يتم الاحتفاء بهم أيضا في جميع أنحاء العالم، كما تأمل في تحفيز الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني على تبني مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وفهمها والتعاون من أجل تنفيذها.
ومن المنتظر، أن يجري سمو الأمير المفدى خلال هذه الزيارة، مباحثات مع دولة رئيس الوزراء الماليزي حول سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتتميز العلاقات القطرية الماليزية بالقوة والتعاون الأخوي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية على مدار أربعة وأربعين عاما مضت، فقد بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1974 على مستوى السفراء (غير مقيم) وافتتحت سفارة مملكة ماليزيا في الدوحة بصورة رسمية في عام 2004، وبعدها بأشهر تم افتتاح سفارة لدولة قطر في كوالالمبور.
وترتبط الدولتان بمجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تنظم العلاقات بينهما في العديد من المجالات ومنها، اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي، واتفاقية التعاون الاقتصادي والفني والثقافي والإعلامي، واتفاقية إنشاء لجنة مشتركة قطرية ماليزية، واتفاقية بين وكالة الأنباء القطرية ووكالة الأنباء الماليزية، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم بشأن التعاون في مجال تدريب الدبلوماسيين، والتعاون في مجال التعليم العالي، وأنشطة التعاون القانوني، والتعاون القضائي.