أظهر مسح نشرت نتائجه اليوم الاثنين نمو القطاع الخاص غير النفطي بالمملكة العربية السعودية في نوفمبر بعدما سجل في الشهر السابق مستوى متدنيا قياسيا وجاء النمو بدعم من إصدار الحكومة لسندات دولية بقيمة 17.5 مليار دولار مما عزز معنويات مجتمع الأعمال.
وارتفعت قراءة مؤشر الإمارات دبي الوطني السعودية لمديري المشتريات المعدلة في ضوء العوامل الموسمية إلى 55.0 نقطة في نوفمبر تشرين الثاني من 53.2 نقطة في اكتوبر والذي كان أدنى مستوى منذ إطلاق المسح في اغسطس آب 2009.
وأي قراءة فوق مستوى 50 نقطة تشير إلى النمو فيما تشير أي قراءة دون ذلك المستوى إلى الانكماش.
وساعد إصدار الحكومة السعودية لسندات دولية في اكتوبر والذي كان أول إصداراتها من السندات السيادية في الخارج على انحسار المخاوف بشأن قدرة المملكة على توفير التمويل في عصر النفط الرخيص.
كما منح الإصدار الحكومة القدرة على وقف إصدارات السندات المحلية ما دفع أسعار الفائدة إلى التراجع بعدما سجلت أعلى مستوياتها في عدة سنوات.
كذلك ساعد الإصدار الحكومة على سداد مليارات الدولارات من المستحقات التي تدين بها لشركات القطاع الخاص بعد تأخر دام شهورا وهو ما خفف الضغوط المالية على الشركات لاسيما في قطاع المقاولات وأدى لانتعاش سوق الأسهم.
وقالت خديجة حق رئيسة قسم البحوث الإقليمية لدى الإمارات دبي الوطني ارتفعت كافة مكونات مؤشر مديري المشتريات السعودي في نوفمبر مع ارتداد قوي للإنتاج والطلبيات الجديدة مقارنة بأكتوبر.
وأضافت يتماشى ذلك مع دلائل أخرى تشير إلى تعافي النشاط في القطاع غير النفطي الشهر الماضي في أعقاب الإصدار الأول للمملكة من السندات الدولية أواخر اكتوبر.
وارتفع نمو الإنتاج إلى 60.3 نقطة في نوفمبر من 57.1 نقطة في اكتوبر تشرين الأول فيما قفز نمو الطلبيات الجديدة إلى 59.1 نقطة من 54.8 نقطة مدعوما في الغالب بنمو الطلب المحلي وليس طلبيات التصدير. وتسارع نمو الوظائف بشكل طفيف.
وسجل معدل تضخم أسعار المنتجات قراءة إيجابية للمرة الأولى في ثلاثة أشهر فيما تسارع معدل تضخم أسعار المدخلات.