أكد رجال أعمال أن تميز العلاقات الاقتصادية والتجارية القطرية السعودية جاء ترجمة للأواصر الراسخة التي تربط الشعبين الشقيقين والقيادة الحكيمة بكلا البلدين، مشيرين إلى ضرورة بذل القطاع الخاص المزيد من الجهود للاستفادة من القواسم المشتركة لتعظيم الاستفادة بزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات في كلا البلدين، مبينين أن علاقة الاقتصاد القطري مع الاقتصاد السعودي ليست علاقة تنافسية بقدر ما هي علاقة تكاملية. وتوقعت مصادر من القطاع الخاص عقد مجلس أعمال قطري سعودي على هامش زيارة خادم الحرمين الشريفين.
يؤكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر أن الدولة تنظر إلى السعودية باعتبارها حاضنة لطموحات البيت الخليجي اقتصاديا واجتماعيا، لافتا إلى أن هناك جهودا كثيفة تبذل للوصول بالعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستوى الطموحات والتطلعات، مبينا أن زيارة خادم الحرمين الشريفين تعتبر حافزا حقيقيا لأصحاب الأعمال للعمل سويا للوصول إلى الأهداف المشتركة.
وبين رئيس الغرفة لـ لوسيل أن المسؤولية ملقاة على عاتق أصحاب الأعمال لخلق مزيد من الشراكات والمشاريع المشتركة، للاستفادة من هذه المميزات واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، والاستفادة من الخبرات والمعارف، مشيرا إلى أن أساس الشراكة بين قطر والسعودية تقوم على اضطلاع رجال المال والأعمال والصناعة بدور أساسي في تحقيق التنمية والاستثمار في مشروعات مشتركة تعود بالفائدة على البلدين والشعبين الشقيقين وتحفز النمو الحقيقي للاقتصاد.
إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للصناعات التحويلية عبد الرحمن الأنصاري أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، هي زيارة إستراتيجية ذات أبعاد مهمة على مسار تنسيق الرؤى الخليجية للمنطقة كونها جاءت ضمن زيارته إلى عدد من الدول الخليجية.
وبين الأنصاري لـ لوسيل أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين الشقيقتين في تطور مستمر إلا أنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود للوصول إلى ما يطمح إليه الجميع من التكامل والاتحاد بما يعود بالنفع على اقتصادي البلدين.
وأشار إلى أن اقتصاد المملكة كبير ويحتاج من رجال الأعمال القطريين تجهيز أنفسهم للدخول بالاستثمارات إلى المملكة، مؤكدا أن علاقة الاقتصاد القطري مع الاقتصاد السعودي ليست علاقة تنافسية بقدر ما هي علاقة تكاملية نتيجة الأواصر الراسخة والمشاعر القوية والعلاقات المتميزة التي تربط البلدين قيادة وشعبا.
إلى ذلك، توقع رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري زيادة حجم الاستثمارات بين البلدين ترجمة للجهود التي تبذل من قبل الجهات المختلفة في البلدين الشقيقين خاصة في مجال البنى التحتية في الدولة، لافتا إلى أن البيئة الاستثمارية في قطر جاذبة للاستثمار مع المصداقية التي يتمتع بها القطاع الخاص القطري في التعامل مع المستثمرين.
ولم يتأثر حجم التجارة البينية بين المملكة ودولة قطر خلال السنوات الخمس الماضية إذ إن العلاقات التجارية بين البلدين متميزة على الرغم من التطورات السلبية التي ضربت الاقتصاد العالمي، وتعد قطر الشريك التجاري الثاني عشر للمملكة، وبلغ حجم التجارة البينية عام 2015 نحو 8.6 مليار ريال بعد أن كانت 7.1 مليار ريال عام 2011، بمتوسط معدل نمو بلغ 4.9%، بحسب رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية الدكتور حمدان السمرين.
وتشير الإحصاءات إلى أن أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بقطر 33.2 مليار دولار حتى عام 2015 وبلغ حجم الاستثمارات السعودية في قطر 108 ملايين دولار خلال الفترة من 2003 وحتى 2015، كما بلغت أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمملكة حتى عام 2015 حوالي 224 مليار دولار، فيما تأتي دولة قطر بالمرتبة الحادية عشرة بحجم استثمارات بالمملكة بلغ 3.8 مليار دولار خلال الفترة من 2003 وحتى 2015.