«الرواية النسوية الخليجية» بمعرض الدوحة الدولي للكتاب

alarab
ثقافة وفنون 05 ديسمبر 2015 , 09:38م
قنا
أقيمت مساء اليوم على هامش فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب السادس والعشرين ندوة فكرية تحت عنوان " الرواية النسوية الخليجية".

وشاركت في هذه الندوة التي قدمتها الكاتبة القطرية بشرى ناصر، ثلاث أديبات خليجيات هن : لولوة المنصوري من الامارات، ومنيرة سوار من البحرين، وهدى حمد من سلطنة عمان.

وفي بداية الندوة، قالت الكاتبة بشرى ناصر إن هذه الامسية تعتبر أمسية مميزة، كونها تتحدث عن المرأة، لافتة إلى أن الحديث عن المرأة هو حديث شيق ومثير، خاصة موضوع السرد القصصي، في ظل ما تشهده الرواية النسوية من تحديات في العالم العربي.

من جانبها، قالت الكاتبة والصحفية الاماراتية لولوة أحمد المنصوري إن مسار الرواية الاماراتية بدأت عام 1971 مع رواية "شهندا" لراشد عبد الله النعيمي، وهي رواية تتميز بالنضج والابداع، منوهة بأن مسيرة الرواية النسوية الاماراتية تبلغ 44 عاما وهو عمر دولة الامارات، الأمر الذي اعتبرته شيئا ايجابيا مقارنة بتاريخ السرد القصصي النسائي في المنطقة.

وأضافت في هذا الشأن :" بعد رواية شاهندا اختفى الكتاب المهتمين بالكتابة النسوية باستثناء علي ابو الريش الذي كون لنفسه حقلا ابداعيا متميزا،  ثم شهدت الامارات فترة صمت حتى اول ظهور مرة اخرى لرواية نسوية عام 1992 لسارة الجورمان بعنوان "شجرة بقدم حزين"، إلا أنها اعربت في الوقت نفسه عن تفاؤلها لما تشهده دولة الامارات اليوم من حراك ثقافي وروائي كبيرين،  وهذا من شأنه ان يساهم في تطور الرواية النسوية بشكل خاص، معربة عن تطلعها في أن تشهد الفترة المقبلة طفرة كبيرة في هذا المجال خاصة في ظل ازدياد اعداد الكاتبات والمبدعات الخليجيات بشكل خاص والعربيات بشكل عام.

وتقول المنصوري:" البعض يرى ان الرواية الاماراتية بدأت في وقت متأخر، ولكن من وجهة نظري أرى أن هذا التأخر اكسب الرواية الاماراتية نضجا وتفوقا"، لافتة الى ان الامارات اليوم لديها جيل سردي نسوي وهناك اقبال كبير على كتابة الرواية من قبل النساء، فهناك جيل يتشكل بهدوء ووعي ويستفيد من خبرات من سبقوه في كتابة الرواية.

أما الأديبة البحرينية منيرة سوار، فقدمت خلال الندوة ورقة بعنوان "رواية البحرين بين بحرين".
وفي بداية حديثها، قالت سوار :" إذا ما اعتبرنا ان فترة الستينات والسبعينات هي الفترة التي بدأت بها الرواية بشكل عام في البحرين، الا ان الرواية النسوية البحرينية بدأت في الثمانيات وبداية التسعينات".

وأضافت الكاتبة البحرينية أن البحرين شهدت في الثمانينيات بداية الرواية النسوية مع الروائية فوزية رشيد والتي حملت روايتها الاولى عنوان "انحصار" عام 1983 والتي تعد واحدة من اهم 100 رواية عربية، معربة عن أسفها لما شهدته البحرين  بعد ذلك التاريخ من انقطاع على صعيد الرواية النسوية مقارنة بدواوين الشعر والقصص القصيرة.

ولفتت سوار في هذا الشأن الى ان فترة الثمانينات في البحرين شهدت انتشار الروايات الذكورية التي تقلل من شأن المرأة وتجسد لمفاهيم المجتمع الذكوري الشرقي السلطوي، ولكنها في الوقت نفسه ترى ان البحرين اليوم تخطو خطوات جيدة في مجال الرواية النسوية.

ودعت الكاتبة البحرينية منيرة سوار كافة الاديبات  المبدعات البحرينيات والخليجيات بضرورة الاهتمام بالمشهد الادبي والثقافي للمرأة والتفكير بشكل جاد في مشروع الكتابة النسوية التي تتطلب وجود ضمير انساني يحمل تخوفات وهموم النساء العربيات والمرأة بشكل عام.

بدورها، تطرقت الكاتبة العمانية هدى حمد في حديثها عن الرواية العمانية النسوية التي لفتت الى انها بدأت عام 1999 حتى 2015 الحالي، لافتة الى أنه خلال هذه الفترة ظهرت حوالي  16 روائية عمانية أنجزن حوالي 24 رواية.

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه الروائية هدى حمد أن الاديبة العمانية بدأت الآن تشق طريقها بشكل مميز، إلا أنها أكدت في الوقت نفسه بأن عمان ينقصها روائيات يبدعن الكثير من الأعمال الأدبية ولا ينقطعن لفترات كبيرة بسبب الزواج و الأولاد وتلك المسؤوليات التي فرضها عليها المجتمع الذكوري وحدها دون تحمل الرجل جانبا من هذه المسؤوليات.

وضربت هدى مثالا على هذا الانقطاع للروائية العمانية الكبيرة بدرية الشحي التي تعتبر رائدة هذا المجال في البحرين، مشيرة الى ان اول رواية لبدرية كانت رواية " الطواف حيث الجمر"،  عام 1999 وثاني رواية لها كانت عام 2009، أي أنه هناك 10 سنوات فجوة بين العملين.


أ.س