تعرفوا من خلالها على التطورات التكنولوجية المبتكرة عالمياً:

طلاب جامعة حمد بن خليفة يشاركون في رحلة تعليمية بحثية في تركيا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شارك وفد من طلاب جامعة حمد بن خليفة في رحلة تعليمية إلى تركيا بغرض تعزيز معارفهم في مجال البحوث. وهدفت الرحلة، التي نظمتها إدارة شؤون الطلاب، بشكل أساسي إلى منح الوفد فرصة التعرف على العديد من التطورات التكنولوجية المبتكرة عالميًا، ومواكبة المعلومات المستجدة، عبر زيارة المؤسسات التعليمية والبحثية. وفي هذا الفصل الدراسي، خططت إدارة شؤون الطلاب للقيام برحلة إلى مدينة إسطنبول في تركيا، لكون الجمهورية التركية من الحلفاء الرئيسيين لدولة قطر، فضلاً عن احتواء المدينة على بعضٍ من الجامعات الكبرى والواعدة في العالم مع الكثير من مراكز الأبحاث التي يمكن لطلاب جامعة حمد بن خليفة التعلم منها.

وشكلت الرحلة فرصة استثنائية للتعرف على آخر التطورات في مجال البحث العلمي والمعرفة الإبداعية في تركيا. ووقع الاختيار على مواقع هذه الزيارات نظرًا لأهميتها وقيمتها التعليمية، حيث ساهمت الزيارة في تعزيز معرفة الطلاب بتخصصاتهم، مع إضافة قيمة إلى الأبحاث التي سيجرونها كطلاب ماجستير ودكتوراه في جامعة حمد بن خليفة. وعلاوة على ذلك، شجعت الرحلة الطلاب على اكتساب مهارات ملائمة قابلة للتنفيذ، مثل مهارات القيادة وإدارة الوقت والعمل الجماعي.

وقع الاختيار على مجموعة مكونة من 20 طالبًا وطالبة من جنسيات مختلفة للمشاركة في هذه الرحلة، وجميعهم حاليًا من طلاب السنة الثانية، حيث اختارت الجامعة أفضل طلابها للمشاركة في الرحلة بناءً على معدلهم التراكمي، وأدائهم العام للأنشطة المنهجية التي تحدث حول الحرم الجامعي وداخله.

وكان من بين الأهداف المرجوة للرحلة تكوين شبكة جيدة مع مختلف مراكز الأبحاث بالجامعات التركية، بالإضافة إلى أعضاء هيئة التدريس المؤهلين تأهيلًا عاليًا في تلك الجامعات، والطلاب الذين تفاعلوا معهم خلال زياراتهم التعليمية؛ لكي يعود الطلاب إلى جامعة حمد بن خليفة حاملين الكثير من المبادئ التي تعلموها مؤخرًا لدمجها في أبحاثهم.

أهداف علمية

ضمن الزيارة، زار الوفد الطلابي جامعة إسطنبول التقنية، IT ، وهي من أقدم الجامعات الحكومية في تركيا حيث تأسست في عهد السلطان العثماني مصطفى الثالث في عام 1773 باسم المدرسة السلطانية للهندسة البحرية والتدريب على بناء السفن ورسم الخرائط حتى بدأت في توسيع مجالها وتدريس هندسة الطيران والفضاء. وتتميز الجامعة بأنها واحدة من 5 جامعات تقوم بتدريس تلك التخصصات، إلى جانب تخصصها في مجال الهندسة المعمارية إلى أن سُميت بـ الاكاديمية الهندسية. وتعرف الطلاب على برامج هندسة وإدارة العلوم البيئية، من خلال المختبرات المعنية بالتحليل الآلي، والتكنولوجيا الحيوية البيئية، وتنقية الهواء. كما تعرفوا على برنامج الدراسات العليا في هندسة الإلكترونيات، والمعامل المتخصصة في الأجهزة الكهرومغناطيسية، وتصاميم النظم الضمنية، ونمذجة النظم والبحوث والتصاميم.

وفي جزء آخر من الرحلة، زار الطلاب جامعة يلدز التقنية للعلوم الهندسية، التي تعني النجمة المشعة أو المضيئة ، وهي من أهم الجامعات في مدينة إسطنبول التركية، حيث قاموا بجولة في الجامعة التي أُنشئت ضمن ملحقات قصر يلدز. وكانت الجامعة قد تأسست في عام 1911 في شكل مدرسة ارتبطت بوزارة الأشغال العامة، حيث كانت تعتمد على منهاج إحدى المدارس الفرنسية وتمثَّل الهدف من إنشائها في تلبية احتياجات تلك الوزارة. وتلبيةً لأهداف الزيارة، تعرف الطلاب على التخصصات العلمية والبحثية المهمة، مثل التمويل الأخضر؛ والتطبيقات الإلكترونية العضوية وغير العضوية؛ وتطبيقات تخزين الهيدروجين؛ وتطبيقات تحويل الطاقة إلى غاز؛ وتطبيقات التكنولوجيا الحيوية الطبية.

وفي ضوء تماشيها مع مخرجات جامعة حمد بن خليفة في الذكاء الاصطناعي، زار الطلاب شركة بايكار المتخصصة في صناعة الطائرات الآلية التي تعمل بدون طيار والتي تدعم الجيش التركي في استراتيجيات الحروب،كما قاموا بزيارة عدة شركات ناشئة في مجمع تكنوبارك إسطنبول، الذي يُعد من أهم وأضخم المُجمَّعات التكنولوجية في تركيا وأوروبا. ويهدف المجمع إلى دعم أنشطة البحوث والتطوير، والإنتاج التكنولوجي، إلى جانب دعم الإنتاج الوطني. ويضم المجمع شركات لها باع طويل في ريادة الأعمال وتتعامل مع جهات كثيرة في دولة الكويت الشقيقة ودولة قطر والكثير من الدول الأخرى.كما زار الطلاب مركز الابتكار المصرفي الكويتي التركي، للتعرف على أدوات التمويل والتمويل الإسلامي، ومجموعة ألتناي للتكنولوجيا.

الزيارات الثقافية

بالإضافة إلى زيارة أماكن التراث التاريخي والثقافي في إسطنبول لتوسيع آفاقهم كجيل واعٍ في المستقبل، قام الطلاب بجولات في مجموعة كبيرة من الأماكن التاريخية في المدينة مثل جامع السلطان أحمد (المسجد الأزرق) المعروف بفنه المعماري وعراقته وحضارته. كما زار الطلاب مسجد آيا صوفيا الذي يحظى بتقدير كبير من المسلمين.

مهارات المعرفة

وقال فيصل بن أحمد المهندي، رئيس وفد جامعة حمد بن خليفة خلال زيارتها إلى تركيا تهدف الرحلات التعليمية التي تقوم بها الجامعة إلى تحسين مهارات المعرفة والإبداع بالإضافة إلى المهارات العملية والعلمية التي يحتاجها الطالب في حياته المستقبلية، فمن المهم للغاية أن يخرج طلابنا من الفصل ويكتسبوا خبرات حقيقية من العالم الخارجي لكي تثري أبحاثهم ورسائلهم العلمية بهدف تحقيق رؤية الجامعة المتمثلة في بناء القدرات البشرية من خلال تقديم التجربة الأكاديمية الثرية، وتوفير منظومة بحثية فريدة من نوعها .

وأضافت مياسة اللامي، بكالوريوس العلوم في هندسة الحاسوب، كلية العلوم والهندسة، جامعة حمد بن خليفة أشعر أنني محظوظة جدًا للمشاركة في هذه الرحلة، فقد تعلمت الكثير عن التاريخ والثقافة التركية، حيث تم التخطيط بعناية للبرنامج الثقافي. وفيما يتعلق بتوقعاتي من الجامعات التركية، أتمنى معرفة المزيد عن مجالات التكنولوجيا الشائعة في هذا الجزء من العالم، وكيف يمكن تطبيقها في قطر. ويعتمد مشروع التصميم الخاص بي على التعلم الآلي والأمن السيبراني. لذلك؛ أشعر بالفضول لمعرفة ما إذا كان لدينا ما يساعد في تلك المجالات، أو حتى الجوانب الأخرى التي لم أفكر في إضافتها إلى مشروعي من قبل .

وقال محمد يوسف أنصاري، ماجستير العلوم في هندسة البيانات، كلية العلوم والهندسة، جامعة حمد بن خليفة عززت هذه الرحلة معرفتي الشخصية والأكاديمية. فعلى وجه التحديد، أتاحت لي فرصة زيارة القصور التركية والتعرف على تطور الإمبراطورية العثمانية وعلاقاتها الوثيقة بالإسلام. وعلاوة على ذلك، فقد استثمرت الكثير من المجهود في التعرف على أوجه التشابه المعماري بين القصور العثمانية والآثار المغولية في الهند. ومن المنظور الأكاديمي، أنا متحمس للتعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي (أو التعلم العميق) في مجالات هندسية مختلفة (مثل التصوير الطبي .

ونوهت سلاف نبيل قدورة، ماجستير العلوم في علوم اللياقة البدنية والصحة، كلية العلوم الصحية والحيوية، جامعة حمد بن خليفة إلي أن هذه الرحلة ساهمت في تسليط الضوء على العديد من الجوانب، حيث اكتشفت الكثير عن شخصيتي المهنية والخاصة التي لم أكن أعرفها، فقد تعلمت آليات الاعتماد على الذات في ظل بعدي عن أهلي. كما فوجئت بالإمكانات التكنولوجية الهائلة المتاحة لدى الجامعات التركية. وتشكل زيارة الجامعات فرصة رائعة للقاء أساتذة من نفس المجال والبحث عن تعاون مستقبلي من شأنه أن يعزز من أطروحتي وأهدافي الأكاديمية .

وقال سبيكة شعبان، ماجستير الآداب في الإسلام والشؤون الدولية، كلية الدراسات الإسلامية، جامعة حمد بن خليفة كانت رحلة تركيا مثيرة للاهتمام، وبصفتي من المهتمين بالتواصل الثقافي بين دول الشرق والغرب، استشعرت أن تركيا هي ملتقى وبوتقة ينصهر فيها التاريخ. فمن المستحيل ألا تتغير على المستوى الشخصي عندما تكون محاطًا بهذه الموروثات داخل مدينة واحدة فقط. وخلال الأيام التي أمضيناها في الاستكشاف الثقافي، ذكرتني كل زيارة بمدى ثراء تاريخنا العالمي بشكل لا يصدق، ومدى ترابط عالمنا حتى بعد قرون، وكيف يتردد صدى تلك التطورات التاريخية في عالمنا الحالي .