قال سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إن قطر أول دولة تقوم بالتوقيع على برنامج تنفيذي، الأول من نوعه مع واشنطن لمكافحة تمويل الارهاب، مضيفا في كلمته خلال افتتاح أعمال ورشة نظام التصنيفات المحلية، انه في يوليو من العام الجاري تم الاعلان عن توقيع مذكرة تفاهم ثنائية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة تمويل الارهاب، والتي أعلن عنها سعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، لتكون دولة قطر هي اول دولة توقع على برنامج تنفيذي هو الاول من نوعه مع واشنطن في هذا المجال. وأكد سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني أن هذا البرنامج جاء ضمن اطار التعاون الثنائي المستمر، ونتيجة للعمل المشترك لتطوير آليات مكافحة تمويل الارهاب بين البلدين وتبادل الخبرات وتطوير هذه الآلية.
وأوضح رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ان هذه المذكرة نصت على ان تكثف الدولتان الفعاليات والانشطة لمكافحة الارهاب عالميا، وان دولة قطر والولايات المتحدة الامريكية يتحملان المسؤولية والالتزامات بتبادل المعلومات للمساهمة في وقف تمويل الارهاب، وتابع قائلا هنا نحن اليوم نفتتح احد هذه الانشطة بل ان هذه الفعاليات كانت قائمة حتى قبل توقيع مذكرة التفاهم وما جاء هذا التوقيع الا تعزيزا لها، وفي هذا المكان تحديدا خلال الاسبوع الماضي عقدت ورشة عمل بمشاركة خبراء من مكتب التحقيقات الفيدرالية بالولايات المتحدة الأمريكية FBI حول التحقيقات المالية وستستمر هذه الانشطة والفعاليات ايمانا منا بأهمية تبادل الخبرات بين الاطراف .

وشدد سعادة رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ان مكافحة الارهاب وتجفيف منابعه هدف ليس مستحدثا، بل وضعت قطر نظاما وطنيا مؤسسيا وتشغيليا يهدف الى ذلك منذ اعوام، حيث اصدرت قانون مكافحة الارهاب عام 2004، وساند هذا القانون عدد آخر من الاتفاقيات الدولية التي وقعتها وصدقتها دولة قطر وعدد من القوانين والتنظيمات المؤسسية والتي كان احدثها تعديل قانون مكافحة الارهاب الصادر هذا العام، وتابع قائلا ذلك لان دولة قطر كانت ولازالت تعتبر الارهاب مصدر تهديد للشعوب والاوطان والمنجزات الاقتصادية والاجتماعية مما يستلزم تكثيف الجهود في مكافحته. ، واضاف سعادته قائلا وقد قدم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين ملخصا لموقف دولة قطر حيث ذكر ان قطر قد كافحت الإرهاب، ويشهد بذلك المجتمع الدولي بأسره وما زالت وستظل تحاربه وتقف في معسكر من يحاربه أمنيا، وترى ضرورة محاربته ايديولوجيا ايضا. كما اضاف سموه أن الاهارب والتطرف من اخطر التحديات التي يواجهها العالم، وتتطلب مواجهتها منا جميعا عملا متضافرا ضدّ التنظيمات الارهابية وفكرها المتطرف لنحفظ للبشرية أمنها وللعالم استقراره .
واكد نائب محافظ مصرف قطر المركزي، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ان العلاقات القطرية الامريكية تعتبر نموذجا لكيفية التشاور بين الشركاء وهي علاقة قائمة على دعامتين اساسيتين هما المصالح المشتركة في معالجة التحديات الاقليمية والعلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين، مضيفا ولا ادل على ذلك الا اقامة هذه الورشة التي تهدف الى تقديم مساعدة فنية وتبادل خبرات بيننا وبين الجهات الامريكية حول موضوع نظام التصنيفات المحلية حيث يناقش المشاركون افضل الممارسات الدولية في ذلك .
واكد سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني ان حضور خبراء قانونيين ورجال انفاذ قانون والفنيين على مختلف المستويات لهذه الورشة سيساهم بشكل كبير في تحقيق اهدافها التي وضعت من اجلها واننا نسعى بشكل رئيسي الى تطوير وتفعيل نظام وطني للتصنيفات المحلية ويقوم على اطار تشريعي وتنظيمي سليم ويهدف بشكل سامي الى تقويض كل أشكال الارهاب.
الأنصاري: الإرهاب مصدر قلق للمجتمعات الإنسانية
قال اللواء عبدالعزيز الأنصاري، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب، أن اعمال الورشة التقنية المشتركة بين دولة قطر والولايات المتحدة الامريكية تأتي استكمالاً لعلاقات التعاون في مجال مكافحة الارهاب وتمويله.
وأشار الانصاري، إلى أن آفة الارهاب باتت تشكل مصدر قلق للمجتمعات الانسانية نظراً لآثارها السلبية علي الافراد والمجتمعات والحضارات، وما تلحقه آفة الارهاب من اضرار بشرية ومادية ومن تهديد لسلامة المجتمع وأمنه، ولخطورة هذه النتائج جاء الاهتمام بمكافحته علي مستوي الحكومات والمنظمات، واتخاذ التدابير الفعالة لمكافحة هذه الظاهرة وملاحقة كل من يروج لها أو يدعمها، إضافة إلى وضع الانظمة الوطنية علي مختلف مجالاتها، والتي تتطلب سن القوانين الرادعة، وتوقيع الاتفاقيات واقرار المواثيق الدولية التي تجرم هذه الأفعال.
واعرب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب في الكلمة التي القاها خلال ورشة العمل القطرية -الامريكية لتبادل المعلومات الفنية حول التصنيفات المحلية، عن التطلع الى بلورة الافكار حول النظام الوطني الخاص بالتصنيفات المحلية ونستهدف للوصول الي نتائج ترتكز علي معطياتنا الوطنية ومواءمتها مع المعايير الدولية.
واوضح اللواء عبدالعزيز الانصاري في كلمته ان الاتفاق الذي وقعه سعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي، جاء بعد أسابيع من المناقشات المكثفة علي مستوي الخبراء، وهو يعد انطلاقة مهمة نحو جملة من الخطوات التي سيتخذها البلدان خلال السنوات لتطوير آليات مكافحة تمويل الارهاب وتكثيف عمليات مكافحته عبر العالم، مشيراً إلى أن نقطة الانطلاقة كانت صدور المرسوم الأميري رقم (11) لسنة 2017 بتعديل قانون مكافحة الارهاب رقم (3) لسنة 2004.
كما بين اللواء عبدالعزيز الانصاري، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب أن أحد أهم الوسائل لتحقيق هذا الهدف هو تبادل الخبرات التقنية مع الشركاء وبخاصة الولايات المتحدة الامريكية، والتي يعتبر التعاون معها نموذجاً يحتذى به في هذا المجال. وتابع قائلا كما صرحت سابقاً في الوسائل الاعلامية فان المذكرة التي وقعت بين قطر والولايات المتحدة الامريكية تضع إطار عمل واضح، ونحن حريصون ان تكون قطر المثل الأعلي في مكافحة الارهاب، وبالتالي لم يكن توقيعها استجابة لظروف سياسية تزامنت معها، وانما لأخذ خطوة يحتذي بها غيرنا من الدول .
واعتبر اللواء عبدالعزيز الانصاري، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب ان المرحلة التي نمر بها حالياً مرحلة مهمة جداً، حيث اننا وبعد سنوات من العمل في مكافحة هذه الظاهرة والتي انجزنا فيها الكثير آن لنا أن نرى مستقبلاً مشتركاً نبني فيه أنظمة متكاملة بين الدول تقوم علي مرتكزات متشابهة للمكافحة وتبتعد كل البعد عن ازدواجية المعايير في تعريف الارهاب، داعيا كافة ممثلي الجهات والمؤسسات الحكومية المشاركة في ورشة العمل القطرية -الامريكية لتبادل المعلومات الفنية حول التصنيفات المحلية للتعاون والمناقشة الشفافة المبنية على الحقائق وصولاً للغرض المرجو من ورشة العمل.
ويليام جرانت: حوار قطري أمريكي لمكافحة الإرهاب الشهر المقبل
أكد ويليام جرانت القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الدولة أن دولة قطر قامت بدور كبير في تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية وسعادة السيد ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي، مشيرا في هذا الإطار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد اعترف بالتقدم الذي أحرزته دولة قطر على صعيد مكافحة الإرهاب وذلك خلال اللقاء الذي جمعهما على هامش المشاركة في اجتماعات الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا.
وقال جرانت إن التبادل التقني على مستوى الخبراء خلال ورشة العمل ما هو إلا دليل آخر على التعاون القائم بين الولايات المتحدة ودولة قطر وهو يعد أيضا خطوة مهمة أخرى في المضى قدما بالعلاقات بين البلدين، مشددا على استمرار دعم الولايات المتحدة إلى الجهود التي تبذلها دولة قطر لمكافحة الإرهاب.
وأعرب القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن امتنانة بأن تشهد الورشة مشاركة من خبراء من وزارات الخزانة والعدل والخارجية الأمريكية، والذين سيدعمون جميعهم إقامة علاقات قوية ومهمة مع الوزرات والمكاتب القطرية المعنية، مشجعا وداعيا جميع المشاركين في الورشة على الاستفادة من الخبرات والتجارب العملية لهؤلاء المشاركين بالورشة.
وأشار جرانت إلى وجود مزيد من التقدم الذي يلوح في الأفق بين الجانبين، وتابع قائلا وفي هذا الصدد فان واشنطن ستستضيف خلال الشهر المقبل أول حوار قطري أمريكي لمكافحة الإرهاب والذي يهدف إلى الاستمرار في تشكيل الاولويات المشتركة بين الجانبين ومشاريع التعاون المستقبلية.
وشدد ويليام جرانت القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى دولة قطر على أن الولايات المتحدة وقطر تعرفان أهمية مكافحة تمويل الإرهاب وأن هذه المكافحة هي رحلة طويلة تتطلب الخبرة ووجود مؤسسات حكومية فاعلة، والولايات المتحدة مستعدة لمساعدة قطر في تطوير كل ما هو مطلوب في هذا الإطار، معربا عن شكره وامتنانه لاستضافة اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للورشة القطرية الأمريكية لتبادل المعلومات الفنية حول التصنيفات المحلية.
وتأتي ورشة العمل القطرية الامريكية لتبادل المعلومات الفنية حول التصنيفات المحلية على مدى يومين كخطوة اضافية ضمن سياق دعم جهود دولة قطر في هذا المجال، بحيث ستقوم وزارة الخزانة الامريكية ووزارة العدل ووزارة الخارجية بتبادل المعلومات الفنية والخبرات مع المسؤولين في دولة قطر، حيث يهدف هذا التبادل الى اجراء التعديلات على قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رقم 4 لسنة 2010، لتدعيم مسألة التصنيفات، اضافة الى تحديد منهج العمل الذي تعتمده او تعتزم اعتماده دولة قطر لاعداد قوائم التصنيفات المحلية بالاتساق مع قوائم تصنيفات الامم المتحدة، الى جانب وضع الانظمة والارشادات لتنفيذ الاجراءات المتخذة ذات الصلة بصورة رسمية.
وستتضمن ورشة العمل والتي ستستمر على مدار يومين، جملة من المحاور الأساسية، حيث سيتم تقديم لمحة عامة عن الاطار القانوني والاجرائي الحالي لدولة قطر، ومناقشة الورقة الفنية التي قامت باعدادها الولايات المتحدة الامريكية حول نظام التصنيفات المحلية لدولة قطر، ومناقشة تطوير قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رقم 4 لعام 2010، قبل انجاز مصفوفة النموذج البياني للتصنيفات المحلية، قبل عرض ومناقشة افضل الممارسات في اعداد طلبات التصنيف واستلام الطلبات من الاطراف الثالثة، الى جانب مناقشة الخطوات القادمة والأطر الزمنية للتعديل التشريعي ذات الصلة واصدار الانظمة اللازمة والدليل الإرشادي.