تمتلك مصدات مالية وخططا تنموية واضحة

البنك الدولي: قطر الأولى عالميا في سهولة دفع الضرائب

لوسيل

الدوحة - لوسيل

  • تزايد نشاط القطاع الخاص يدعم خدمات تحركها الجودة
  • القيمة المضافة ضريبة غير مباشرة على استهلاك السلع والخدمات
  • وديع أبو نصر: رؤية قطر 2030ترتكز على المناهج الحديثة

احتلت قطر المرتبة الأولى في العالم من حيث سهولة دفع الضرائب، وفقا لدراسة قام بها كل من البنك الدولي وبرايس ووترهاوس كوبرز حول دفع الضرائب في 2016، على الرغم من تراجع أسعار النفط، والذي اثر على كل من القطاعين العام والخاص والإصلاحات الجديدة، بما في ذلك التغييرات الضريبية والتي اهتمت بها الحكومات الإقليمية.
وقال وديع أبونصر الشريك القطري المشارك في التقرير من المتوقع ان يؤدي تزايد نشاط القطاع الخاص إلى وجود خدمات تحركها الجودة والكفاءة وجودة الهيئات، وقى تقرير لمجلة مجموعة اكسفورد للاعمال ، احرزت قطر تقدما في تنويع مصادر الدخل، زالابتعاد تدريجيا في اعتماد الاقتصاد القائم على النفط والغاز، حيث تفوق نمو الشركات المدرجة في قائمة القطاع غير النفطي، على مثيلتها في القطاع النفطي منذ عام 2012، ليصبح قطاع البناء والخدمات المالية أكبر المساهمين في نمو القطاع غير النفطي، ومع ذلك لايزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به في هذا المجال للحد من الاعتماد ليس فقط على عائدات النفط والغاز، ولكن لتقليص الإنفاق الحكومي.

اصلاحات ضريبية
ومن أبرز الإصلاحات الضريبية التي سمعنا بها في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي ككل وفقا للتقرير التقديم المحتمل لضريبة القيمة المضافة بحلول يناير 2018. ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة على استهلاك السلع والخدمات، والتي يمكن أن تقدمها كنهج مستدام للحكومات أملا في زيادة توليد الإيرادات في حين تبقي محايدة للشركات وتقلل من الازمات في الاقتصاد. يتم فرض ضريبة القيمة المضافة في جميع مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع بتكلفة إدارية منخفضة نسبيا. على الرغم من أن ضريبة القيمة المضافة لا تخلق التكاليف الضريبية الإضافية من منظور تجاري ينبغي على الشركات الاستعداد للامتثال من حيث الرسوم وجمع ودفع ضريبة القيمة المضافة إلى السلطات الضريبية الحكومية.
كما ستؤثر ضريبة القيمة المضافة علي الشركات كلها وهناك عدد من العوامل التي ينبغي النظر فيها لتنفيذ ضريبة القيمة المضافة بصورة ناجحة. في المنطقة التي شهدت تاريخيا أقل الاستثمارات في وظائف الضرائب، فإن فرض ضريبة القيمة المضافة من المحتمل أن يثبت أنه حافز لتوفير الموارد ليس فقط الإضافية ولكن أيضا على وضع إطار الضريبة المناسب لإدارة المخاطر الضريبية واستراتيجية الضرائب وتحسين النظم.

شراكات مع القطاع الخاص
ومع الجدل المثار حول الأخلاق بسبب التهرب من دفع الضرائب الذي يجري في جميع أنحاء العالم، فقد اصبح إدخال قانون الامتثال الضريبي العالمي علي الحسابات الاجنبية من قبل الولايات المتحدة ومعيار التقارير المشتركة لدافعي الضرائب من قبل منظمة التعاون والتنمية، كل من الأفراد والشركات على حد سواء ، في حاجة إلى وضع الامتثال الضريبي في طليعة جدول أعمالها. ولم يتم استبعاد الحكومات في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي لأنها سوف تضطر إلى الاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين والاستثمار في البنية التحتية كذلك موازنة ميزانياتها وتخفيض العجز من خلال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.

اقتصاد معرفى
تهدف رؤية قطر الوطنية 2030 إلى تحويل البلاد إلى اقتصاد قائم على المعرفة والالتزام لتحقيق هذا الهدف الذي لا يزال راسخا حتى إذا كان هناك فترة من الترشيد خلال هذه المرحلة بسبب انخفاض أسعار النفط. لا يزال من المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي ما يقرب من 5% خلال العامين المقبلين. وهذه التدابير إلى جانب برنامج الإصلاح الأوسع جعل قطر مجالا جذابا للشركات الأجنبية. وسوف تساعد زيادة التركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتسليم المشاريع الحكومية في دفع النمو في القطاع الخاص والحد من الإنفاق الرأسمالي الحكومي وتنويع اقتصاد البلاد. ووضع إطار قوي للشراكات بين القطاعين العام والخاص بما في ذلك المعاملة الضريبية وبناء سجل حافل من الشراكات الناجحة مع القطاع الخاص والذي سيصبح أمرا ضروريا. قطر لديها مصدات مالية قوية وجدول أعمال واضح المعالم للتنمية وطموحات عالمية. وسوف تفرض بيئة سعر النفط المنخفضة المزيد من الضغوط على الاقتصاد ولكن قد يقدم في نهاية المطاف قوة دافعة لتحقيق طموحاتها لتجاوز قطاع النفط والغاز وذلك تمشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030.