قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن إعادة تأهيل العقارات القائمة تمثل أحد الخيارات الاستثمارية الفاعلة لتعزيز قيمة الأصول ودعم عوائدها، ولا سيما في المناطق التي تتمتع بمواقع حيوية وبنية تحتية وخدمات متكاملة، مشيرًا إلى أن تطوير المباني يتيح للمالكين الاستفادة بصورة أفضل من إمكاناتها التشغيلية .
وبيّن التقرير أن القيمة الاستثمارية للعقار لا ترتبط بعمر المبنى فحسب، بل تتأثر كذلك بحالته الإنشائية، وكفاءة مرافقه، وجودة إدارته، ومدى ملاءمته لاحتياجات المستخدمين. ويمكن لعمليات التحديث المدروسة أن تمنح المباني القديمة فرصة جديدة للمنافسة، خاصةً في المناطق التي تتميز بسهولة الوصول وتنوع الأنشطة الخدمية والتجارية .
وأوضح أن أعمال إعادة التأهيل قد تشمل تحديث الأنظمة الخدمية، وتحسين الواجهات والمداخل، وإعادة توزيع المساحات وفق طبيعة الطلب، بما يسهم في رفع جودة الأصل وتهيئته لتلبية المتطلبات الحديثة للسكن أو الاستخدام التجاري .
وأضاف التقرير أن رفع كفاءة التشغيل يسهم في خفض نفقات الصيانة على المدى الطويل والحد من الأعطال، فضلًا عن تحسين تجربة شاغلي العقار ودعم استقرار معدلات الإشغال. كما يمنح تطوير الوحدات المالك مرونة أكبر في استهداف شرائح متنوعة من المستأجرين وتسويق العقار وفق خصائصه ومستوى الخدمات التي يقدمها .
وأكد التقرير أهمية إجراء دراسة فنية واقتصادية قبل البدء في أعمال التأهيل؛ لتقييم حالة الأصل وتحديد التدخلات المطلوبة وجدواها الاستثمارية. فبعض المباني تحتاج إلى تطوير شامل، بينما يكفي في مبانٍ أخرى تحديث عناصر محددة، مثل المرافق أو المساحات الداخلية، لتحقيق نتائج ملموسة .
وأشار التقرير إلى ضرورة مواءمة حجم التطوير مع طبيعة المنطقة والفئة المستهدفة، وتجنب الإضافات التي تتجاوز تكلفتها المردود المتوقع منها. كما ينبغي وضع برنامج تنفيذي يحد من تأثير الأعمال في المستأجرين الحاليين، مع إمكانية تقسيم المشروع إلى مراحل تضمن استمرار تشغيل العقار خلال فترة التحديث .
وأكد تقرير الأصمخ أن تأهيل المباني القائمة يدعم الاستخدام الأمثل للمخزون العقاري ويسهم في تحسين المشهد العمراني، كما يوفر للمستثمرين فرصة لإعادة طرح أصولهم بمواصفات أكثر توافقًا مع تحولات السوق وأنماط الطلب العقاري.
أسعار الأراضي وقيم التعاملات
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية، أفاد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية بأن قيم الصفقات العقارية سجلت انخفاضًا مقارنة بالأسبوع السابق، وفقًا لآخر نشرة عقارية صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وذلك للأسبوع الممتد من (23 إلى 27 أغسطس الماضي)، وبلغ عدد الصفقات العقارية المنفذة 99 صفقة، فيما بلغت قيمة التداولات العقارية أكثر من 280.2 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الدوحة والريان استحوذتا على الحصة الأكبر من حيث عدد الصفقات المنفذة، محتلتين المرتبتين الأولى والثانية على التوالي. وبلغ متوسط عدد الصفقات المنفذة يوميًا نحو 20 صفقة، فيما وصلت قيمة التداولات على الوحدات السكنية إلى أكثر من 59.4 مليون ريال، تم تنفيذها خلال الفترة ذاتها في مناطق اللؤلؤة، ولوسيل، والغرافة، والخرايج، والوكير.
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي التي شملتها التداولات خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس الماضي، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أنها شهدت تباينًا في مستويات الأسعار بين مختلف المناطق، تبعًا لموقع العقار وطبيعة الاستخدام .
وسجل متوسط سعر القدم المربعة في منطقتي المنصورة وبن درهم نحو 1,380 ريالًا، وفي النجمة 1,320 ريالًا، فيما بلغ 385 ريالًا في المعمورة، و870 ريالًا للقدم المربعة المخصصة للعمارات في المطار العتيق . كما بلغ متوسط السعر 365 ريالًا في العزيزية، و1,350 ريالًا في أم غويلينا، بينما سجل في الثمامة 400 ريال للقدم المربعة .
وفي الوكرة، استقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري عند 1,450 ريالًا، مقابل 590 ريالًا للعمارات، و275 ريالًا للفلل . أما في الوكير، فقد بلغ متوسط السعر 210 ريالات للقدم المربعة، وارتفع إلى 300 ريال في معيذر الشمالي، وإلى 310 ريالات في الريان .
كما بلغ متوسط سعر القدم المربعة 375 ريالًا في الغرافة، و380 ريالًا في الخريطيات، و300 ريال في اللقطة . وفي المناطق الشمالية، استقر متوسط السعر عند 210 ريالات للقدم المربعة في الخور، فيما بلغ 295 ريالًا في الخيسة، و290 ريالًا في أم صلال محمد، و260 ريالًا في أم صلال.
أسعار الشقق والفلل السكنية
وبالانتقال إلى أسعار الشقق السكنية والفلل، أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط سعر الشقة السكنية في مدينة لوسيل يبلغ نحو 1.1 مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، مع تفاوت الأسعار بحسب المنطقة، والمساحة، وموقع الوحدة داخل المبنى السكني .
وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الواقعة بالأبراج المتعرجة في منطقة الخليج الغربي يقدر بنحو 11 ألف ريال، مع تفاوت الأسعار بحسب موقع الشقة داخل البرجين ومستوى ارتفاعها والإطلالة التي تتمتع بها.
أما الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة، فتتراوح أسعار بيعها بين 12 ألفًا و22 ألف ريال للمتر المربع، وذلك بحسب المطور العقاري ومواصفات المشروع ومستوى التشطيبات والخدمات المتوافرة .
وفيما يتعلق بأسعار الفلل، أوضح التقرير أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، حيث يبلغ متوسط سعر الفيلا في مناطق الدوحة، والثمامة، وروضة المطار، وعين خالد نحو 3.6 مليون ريال للفلل التي تتراوح مساحتها بين 400 و500 متر مربع .
وأضاف أن المستوى السعري نفسه ينطبق على الفلل الواقعة في مناطق الغرافة، واللقطة، والريان، وأم صلال، وأزغوى، للمساحات ذاتها .
ولفت التقرير إلى أن أسعار الفلل تتراجع تدريجيًا كلما اتجهنا نحو المناطق الشمالية، إذ يبلغ متوسط سعر الفيلا في الخور والذخيرة والمناطق المجاورة لهما نحو 2.2 مليون ريال للفلل ذات المساحات المماثلة.