أظهرت حسابات قامت بها لوسيل ان متوسط خسائر يويفا لعوائد التذاكر في 11 جولة الاخيرة من دوري ابطال اوروبا بسبب كورونا ستقدر بمتوسط يصل الى مستوى 15 مليون يورو، بعد ان اجبر تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، الاتحاد الكروي الاعرق والاغنى عالميا بعد فيفا على استكمال البطولة دون حضور الجماهير، وذلك للحفاظ على سلامتهم والحد من تفشي الفيروس.
واستناد الى ذات الحسابات وبالاعتماد على البيانات المالية للاتحاد والخاصة بالموسم الماضي اي 17/2018، فان قيمة ايرادات الاتحاد من التذاكر ستتراجع تقريبا بقيمة لا تقل عن 55.80 بالمائة في الموسم الجاري حيث كانت تقدر الايرادات من هذا البند بنحو 26.9 مليون يورو، بل انه من المتوقع ان ترتفع هذه الخسائر الى مستويات اعمق من ذلك، خاصة اذا ما تم احتساب قيم التذاكر ذات الاسعار المرتفعة بالاضافة الى اقامة المباريات في الملاعب التي تكون مدارجها ممتلئة بالكامل.
الى ذلك، فقد كلفت الجوائز الخاصة بالموسم الكروي 19/2020 وتحديدا الواصلين الى الادوار النهائية للعبة نحو 100 مليون يورو، في وقت تصل فيه المخصصات الاجمالية لتغطية البطولة ما لا يقل عن 1.95 مليار يورو وذلك قياسا على المخصصات السابقة للمواسم الاخيرة، وهو ما يعكس حجم التحدي المالي الذي سيواجه الاتحاد عند اعداد بيانه المالي، والذي كان فيروس كورونا المستجد سببا في التاثير على حجم ايراداته المالية، مع العلم ان اجمالي ايرادات الموسم السابق بلغت نحو 3.8 مليار يورو والتي من المتوقع ان تنخفض الموسم الجاري، بعد فقدان الجماهير في الملاعب.
وفي ظل غياب لقاح محتمل وفعلي لمواجهة فيروس كورونا، ومع اقتراب بداية الموسم الجديد فان الاتحاد سيكون امام مجموعة من السيناريوهات لتخفيف الخسائر المالية المحتملة، اولها انتهاج عمليات تخفيف القيود من خلال فتح الملاعب للجماهير بطاقة استيعابية تصل الى 30% بمعنى ان المعلب الذي يتسع لـ 30 الف مشجع لن يسمح الا بحضور 10 الاف شخص، اما السيناريو الثاني هو زيادة تكلفة حقوق البث التلفزيوني خاصة ان المباريات ستكون دون حضور جمهور وامام تعطش 350 مليون شخص حول العالم لهذه البطولة بالتالي ستضطر القنوات التلفزية للمنافسة وبقوة لدفع المليارات للحصول على الحقوق الحصرية، اما السيناريو الثالث فهو اللجوء الى الاحتياطيات المالية التي يتحوز عليها الاتحاد ويتم الاستنجاد بها في حالة الطوارئ، اما السيناريو الرابع وان كان مستبعدا بنسبة كبيرة الا انه مطروح وهو اللجوء الى الاتحاد الاوروبي للحصول على جزء من حزمة الدعم المالي التي اعلن عنها في وقت سابق لدعم العديد من الدول الاعضاء وتنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية.