قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، إن ميناء حمد يستحوذ حاليا على 27% من التجارة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن هذه النسبة تعد إنجازا كبيرا لميناء حمد نظرا لكون عمره لم يكمل سنة واحدة، ورغم ذلك حقق عوائد ونسبة استحواذ عالية من التجارة الإقليمية في المنطقة.
وأضاف سعادته، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم على هامش الافتتاح الرسمي للميناء، أن الميناء يستهدف الاستحواذ على نحو 35 بالمائة من التجارة الإقليمية مع اكتمال جميع مراحله، وأن استحواذه على نسبة 27 بالمائة خلال العام الأول يؤكد أن الميناء يسير في الاتجاه الصحيح نحو استقبال مزيد من الشحنات التجارية به، معتبرا أن افتتاح هذا المشروع هو إضافة جديدة لدولة قطر ودعما للاقتصاد الوطني فمنذ بدء الافتتاح التجريبي لميناء حمد تلاحقت الأحداث سريعا في الميناء وكانت هناك سرعة في تنفيذ العديد من المشاريع المرتبطة به، وهو ما مكن الميناء من الاستحواذ على تلك النسبة من التجارة في منطقة الشرق الأوسط خلال فترة قصيرة.
وأوضح أنه ترسو في الميناء حاليا واحدة من أكبر السفن التجارية في العالم والقادمة من الصين وتحمل على متنها نحو 1500 حاوية، سيتم تنزيل نحو 750 حاوية منها في قطر، والباقي سيتم إعادة تصديره لدول مجاورة.. مؤكدا أن ميناء حمد يستقبل الآن تقريبا جميع الاحتياجات الأساسية لدولة قطر من السلع والبضائع.
وأفاد سعادة وزير المواصلات والاتصالات بأنه إلى جانب ما يتمتع به الميناء من إمكانيات فإنه أيضا مزود بتقنيات عالية من أجل تخليص المعاملات المتعلقة بالبضائع تعتبر من الأفضل عالميا، وهو ما يعد ميزة إضافة تدعم مكانته في التجارة الدولية، إلى جانب أجهزة الفحص الدقيق للبضائع المزود بها الميناء والذي يمكن من فحص البضائع دون جهد بشري وهو ما يجعل الميناء في مصاف الموانئ العالمية من حيث عدد ونوعية الأجهزة الملحقة به لضمان خدمة سريعة وفعالة للحاويات والبضائع التي تحملها.
وأكد أن تواجد عدد كبير من وزراء ومسؤولي الدول الصديقة في حفل الافتتاح الرسمي للميناء يعكس مدى الاهتمام العالمي بافتتاح هذا المشروع ورغبة تلك الدول في التعاون الاقتصادي مع دولة قطر، وآفاق دعم أواصر التجارة التي يمكن أن يتيحها هذا المشروع لقطر مع شركائها التجاريين.
وتوقع سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات أن تقوم شركة مواني قطر بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون التجاري مع العديد من الشركاء في تلك الدول مستقبلا، وذلك في ظل التنامي الذي يشهده ميناء حمد، مستدلا بتوقيع الشركة اليوم اتفاقية تعاون مع أحد الشركاء في سلطنة عمان.
وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، إنه من إنجازات ميناء حمد أنه أتاح الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في هذا المشروع الضخم، حيث استحوذ على نسبة 60 % من قيمة المناقصات التي تم طرحها لتنفيذ هذا المشروع التنموي الكبير، أي ما يفوق 10 مليارات ريال قطري، مضيفا أنه سيكون لهذا القطاع نصيبٌ كبير في أعمال إنشاء المرحلة الثانية للميناء، البالغ قيمة مشاريعها ما يقارب (5) مليارات ريال.
ونوه بأن مشاركة القطاع الخاص لم تقتصر فقط على عمليات الإنشاءات، بل أيضا امتدت لعمليات التشغيل الفعلي بالميناء حيث تتولى شركة كيوتيرمينلز (QTerminals) إدارة الميناء، وهي شركة مملوكة بنسبة 51 بالمائة لمواني قطر، فيما تمتلك شركة ملاحة ، وهي شركة مساهمة مدرجة في بورصة قطر، باقي النسبة في الشركة، مبينا أن الميناء عمد منذ اللحظات الأولى لتشغيله على شركة وطنية لإداراته لضمان مشاركة الكفاءات الوطنية في إدارة هذا المشروع الضخم.
وأوضح أن إجمالي تكلفة مشروع ميناء حمد بمراحله المختلفة تصل إلى 27.5 مليار ريال، متوقعا اكتمال مراحل الميناء في عام 2021، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الإنشاءات التي سيتم إنجازها في المراحل المقبلة، وأن الميناء قام بترسية معظم عقود المرحلة الثانية، وأن نحو 80 بالمائة من المشروع ككل قد اكتمل.
وأشار سعادته إلى أن من أبرز المشاريع التي ستتواجد بالميناء مشروع بناء مباني ومخازن للأمن الغذائي في ميناء حمد، حيث سيتم تطوير وتشييد مرافق المشروع على مساحة تبلغ 53 هكتاراً تقريباً (ما يعادل 530 ألف متر مربع)، وستتألف من مرافق تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت الصالحة للأكل، وستكون هذه المنتجات متاحة للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي.
وأفاد بأن المشروع سيضم صوامع للتخزين وما يرافقها من بنية تحتية ومعدات النقل الخاصة بها، إضافة إلى إنشاء الهياكل الأساسية المجهزة بمعدات عمليات المناولة والتجهيز والتعبئة وإعادة التحميل والنقل المرتبطة بالمشروع، كما سيحتوي المشروع على منشأة لإعادة تكرير النفايات الناتجة عن تجهيز السلع الأساسية وتحويلها إلى أعلاف حيوانية، مضيفا أن المشروع الذي تم إرساؤه لمجموعة من الشركات الوطنية إلى جانب شركات عالمية سيتم تنفيذه خلال عامين من الآن وسيكون واحدا من أكبر المشاريع من نوعه في العالم.
وأكد أن هذا المشروع سيكون نقلة نوعية سواء لدولة قطر أو الاقتصاد الوطني، حيث لا تتدخل أي أيد بشرية سواء في عمليات التخزين أو إعادة التصدير، مما يسمح للمستخدم النهائي بالحصول على نوعية غذاء ممتازة ومضمونة وتحت رقابة جميع الأجهزة المعنية في الدولة.