ألغى مشروعات بكلفة 8.5 مليار دولار بسبب الأزمة المالية

العراق يطلع على تجربة صندوق الفقراء المصرية

لوسيل

وكالات

أعلنت مسؤولة عراقية أمس الأحد، أن وفداً حكومياً وبرلمانيا توجه إلى مصر، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام للاطلاع على تجربة الأخيرة في إنشاء صندوق لـ دعم الفقراء بدعم من البنك الدولي.

وعلى مدى الأشهر الماضية، عقد ممثلون من الحكومة العراقية والبرلمان، اجتماعات متواصلة مع البنك الدولي، للاتفاق على وضع استراتيجية جديدة لخفض نسبة الفقر في البلاد التي وصلت إلى 23.5%. وقالت نجيبة نجيب، عضو الوفد الحكومي العراقي، عضو لجنة الاقتصاد البرلمانية، للأناضول، من مطار بغداد الدولي، إن وفداً حكومياً وبرلمانيا يضم مهدي العلاق، رئيس اللجنة الفنية الحكومية لاستراتيجية التخفيف من الفقر، إضافة إلى ممثلين من وزارة التخطيط والبرلمان العراقي، سيتجه اليوم إلى مصر، في زيارة رسمية للاطلاع على تجربتهم بإنشاء صندوق لدعم الفقراء.
وأضافت نجيب أن الوفد سيجري زيارات على مدى 3 أيام متواصلة، لجميع المؤسسات التابعة لصندوق دعم الفقراء المصري، الذي أنشئ بدعم من البنك الدولي، وإمكانية الاستفادة من تجربتهم في إنشاء صندوق دعم الفقراء في العراق أيضاً، بدعم من البنك الدولي . وبلغ معدل الفقر في العراق، في العام 2010 حوالي 23%، ما حدا بوزارة التخطيط لوضع استراتيجية وطنية (2010-2014) للتخفيف من الفقر، تمكنت خلالها من تخفيض النسبة إلى 17% في 2013.
وقررت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية، مطلع العام الجاري إلغاء أكثر من 290 مشروعاً منفذة في عدد من المحافظات بكلفة تتجاوز 10 تريليونات دينار (نحو 8.5 مليار دولار) بسبب الأزمة المالية التي تتعرض لها البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن البنك الدولي ينفذ مشروعاً في مصر، يستهدف الفقراء في أنحاء البلاد، عبر تقديم المساعدات الأساسية العاجلة، وتوفير التدريبات اللازمة للحصول على فرص عمل مستقبلية.
ويعود نظام دعم الفقراء في مصر إلى عام 1941، وقتها ارتفعت أسعار السلع الغذائية بفعل الحرب العالمية الثانية، فاستوردت الحكومة كميات كبيرة من الدقيق والقمح من استراليا، وقامت ببيعه في منافذ حكومية بأسعار مخفضة، ثم توسعت في البرنامج الذي شمل جميع المواطنين، ليشمل السكر والكيروسين والزيت والشاي باستخدام نظام البطاقة التموينية لتوزيع المواد على المستهلكين شهريا، وبمقدار محدد للشخص الواحد في الأسرة، ومنذ حرب 1967 وإلى الآن استمر نظام الدعم وتوسعت قيمته من الناحية الاسمية.
ويرى اقتصاديون أن استمرار الدعم يظل ضروريا بسبب دوره المحوري في حماية الفقراء.
ويقول تقرير البنك الدولي إن دعم الغذاء مكن 9% من المصريين من الصمود فوق خط الفقر في سنوات سابقة، رغم أنه يشكل نسبة ضئيلة من قيمة الاستهلاك بالنسبة للفرد. بدون دعم الغذاء خاصة الخبز البلدي، كانت نسبة الفقر في مصر سترتفع من 20% إلى 30% من السكان، كما يقول التقرير.
وتشير دراسات إلى أنه على الرغم من اتسامه بانخفاض الكفاءة الاقتصادية ، إلا أنه يحقق فوائد عديدة، منها تخفيض الفقر، وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية للمواطنين لحمايتهم من سوء التغذية، وتحقيق الاستقرار السياسي.
فقد ساهم دعم أسعار السلع والخدمات الأساسية لصالح 12.6 مليون أسرة في تخفيض نسبة الفقراء.