بعد حرب بينهما دامت 52 عاما

اتفاق الحكومة و فارك يرفع أداء الاقتصاد الكولومبي

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

انتهت الحرب الدائرة على مدار 52 عاما بين الحكومة الكولومبية ومتمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية الماركسية فارك في 29 من أغسطس الماضى بوقف إطلاق النار، في الوقت الذي ينظر إليه المراقبون إلى اتفاقية السلام على أنها تعزز السياحة والاستثمارات، وإن لم تكن بنفس الوتيرة التي يتخيلها البعض.
وذكرت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس الاستشارية أن اتفاقية السلام ستدعم الاقتصاد الكولومبي على المدى المتوسط وليس على المدى القصير، وفقا لـ شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية.
وقال أدام كولينز الخبير الاقتصادي المتخصص في شئون أمريكا اللاتينية في كابيتال إيكونوميكس في تقرير صدر مؤخرا: على الرغم من أن ثمة قليل من الشكوك حول جدوى الاتفاقية بوجه عام بالنسبة للاقتصاد الكولومبي، فإن التقديرات المتفائلة المتعلقة بتأثير تلك الاتفاقية على الاقتصاد على المدى القريب، سيتلاشى على الأرجح.
وتأسست القوات المسلحة الثورية الكولومبية كـ جناح مسلح للحزب الشيوعي الكولومبي في العام 1964، وتخوض صراعا مسلحا مع الحكومة منذ ذلك الحين. وفي أوج قوتها، سيطرت فارك على ثُلث مساحة البلد اللاتيني، والتي تتمثل عادة في المناطق الريفية النائية.
وأسفر الصراع المسلح بين فارك والقوات شبه النظامية الموالية للحكومة اليمينية عن مقتل أكثر من 220 ألف شخصا على مدار سنوات.
وأشارت سي إن بي سي إلى أن اتفاقية السلام الرسمية بدأت في الـ 29 من أغسطس المنصرم، ومن المفترض أن تقوم بموجبها فارك بتسليم أسلحتها إلى المراقبين التابعين للأمم المتحدة في غضون 6 شهور، لتصبح حزبا سياسيا بمجرد اكتمال عملية السلام.
وتعهد الرئيس الأمريكي باراك اوباما بتقديم مساعدات بقيمة 145 مليون دولار إلى كولومبيا في العام 2017 وذلك لمساعدتها على تنفيذ خطتها المتعلقة بالسلام.
ومع ذلك، فإن أية آمال في تعافي سريع في اقتصاد البلد اللاتيني يبدو أنها ستتبدد عما قريب، بحسب المحللين. ويشهد الاقتصاد الكولومبي تراجعا في النمو منذ العام 2016، ويعزى هذا في جزء منه إلى انخفاض أسعار السلع وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني.
ويعتمد الاقتصاد الكولومبي اعتمادا كبيرا على صادرات السلع، من بينها النفط والفحم والقهوة والذهب، بالرغم من المحاولات الرامية إلى تنويع الاقتصاد.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي الكولومبي نموا بنسبة 2.5% على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2016، وهو المعدل الأبطأ منذ العام 2009.
وأعلن البلد اللاتيني عن نمو طفيف في الربع الثاني، بنسبة أبطأ من تلك المتحققة في الربع الأول.
وتكافح كولومبيا أيضا من معدلات تضخم عالية وصلت إلى 9% في يوليو الماضي على أساس سنوي، فضلا عن عجز كبير في الموازنة العامة.