اختتمت الدكتورة فانغ ليو، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي أمس (الاثنين) زيارتها الرسمية الأولى لدولة قطر بجولة على إدارات ومرافق الطيران المدني، بدأت بزيارة مقر الهيئة العامة للطيران المدني حيث التقت عبدالله بن ناصر تركي السبيعي رئيس الهيئة واستعرضت معه واقع قطاع الطيران في قطر والمنطقة وأهم مقومات هذا القطاع الحيوي والتحديات التي تواجهه ودور الهيئة في تنمية وتطوير صناعة الطيران محلياً وإقليمياً من خلال التعاون والتنسيق القائم بينها وبين منظمة الطيران المدني الدولي (أيكاو) والمكتب الإقليمي التابع للمنظمة في الشرق الأوسط.
واستمعت خلال الزيارة الى شرح مفصل وعروض مرئية عن عمل إدارات ووحدات الهيئة خاصة المتعلقة بالملاحة الجوية والنقل الجوي والسلامة الجوية وأمن الطيران وأهم المشاريع والخطط التي تعمل على تطبيقها في مختلف المجالات ومنها التنسيق القائم بين هيئات الطيران المدني في دول مجلس التعاون الخليجي لتخطيط المجال الجوي وإعداد ودراسة الأنظمة الكفيلة بإدارة الحركة الجوية وتحقيق الانسيابية في الأجواء، كما اطلعت سعادة الأمين العام على المعايير والتدابير المعتمدة لضمان أمن الطيران والمطارات في الدولة وحماية المنشآت والطائرات والمسافرين من أية تحديات أمنية محتملة، حيث تعد دولة قطر جزء من مشروع الأمن الذكي في مجال الطيران المدني الذي يعتمد مجموعة من التقنيات والمعدات الجديدة ونظام عمليات تفتيش وتدقيق وفق أعلى المعايير الأمنية المتبعة عالمياً والمعتمدة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي، هذا بالإضافة الى الخطط والبرامج التي تعتمدها الهيئة في مجال السلامة الجوية ومشاركتها في مجموعات عمل السلامة في إقليم الشرق الأوسط وكافة الاجتماعات والندوات وورش العمل التي تعزز مفهوم السلامة الجوية والأطر التنظيمية والقانونية المطبقة في هذا المجال، وذلك التزاماً منها بدعم وتنفيذ الخطة العالمية لسلامة الطيران واستراتيجية السلامة لمنطقة الشرق الأوسط بالإضافة الى كافة المبادرات التي تطلقها أيكاو في هذا الاتجاه.
وقامت الدكتورة فانغ ليو، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي بجولات تعريفية شملت كلية قطر لعلوم الطيران ومطار حمد الدولي وبرج المراقبة حيث اطلعت خلالها عن كثب على مختلف المقومات والعناصر التي تشكل ركائز منظومة الطيران المدني في دولة قطر والذي يعد واحداً من أكثر القطاعات نمواً وتطوراً في المنطقة.
وكانت الأمين العام قد التقت في اليوم الأول من زيارتها التي استمرت يومين، معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وجرى خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون بين دولة قطر ومنظمة الطيران المدني الدولي،
كما اجتمعت سعادتها بسعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات وجرى خلال الاجتماع بحث سبل التعاون المشترك في قطاع الطيران المدني وتنميتها وتطويرها، وتعزيز وتوثيق العلاقات بين دولة قطر والمنظمة.
ورافق الأمين العام خلال زيارتها محمد خليفة رحمة المدير الإقليمي لمكتب منظمة الطيران المدني الدولي (ايكاو) في الشرق الأوسط.
وأعربت الأمين العام في ختام زيارتها عن إعجابها البالغ في النمو المتسارع الذي استطاع ان يحققه قطاع الطيران المدني في قطر والذي يعد أحد أهم عوامل المنظومة الاقتصادية في البلاد، مما يعكس اهتمام الدولة في تنمية وتطوير هذا القطاع الحيوي وإدراجه ضمن الخطة التنموية الشاملة لما له من تأثير إيجابي في دعم العديد من القطاعات الانتاجية.
ولفتت الى مستوى الخدمات وكفاءة التشغيل وحداثة الانظمة والمعدات المعتمدة في كافة مجالات الطيران المدني خاصة فيما يتعلق بأنظمة الملاحة الجوية وتخطيط الأجواء، والالتزام بتحقيق أفضل معايير الأمن والسلامة العالمية مما يساهم في ضمان استقرار قطاع الطيران ونموه.
واعتبرت أن استضافة دولة قطر لمونديال ٢٠٢٢ يضع قطاع الطيران المدني أمام تحدٍ كبير في السنوات المقبلة ،ليثبت جهوزيته في تلبية وخدمة احتياجات هذا الحدث الكروي العالمي، مشددة على أهمية التعاون والتنسيق بين الهيئة العامة للطيران المدني في قطر وسلطات الطيران المدني في الدول المجاورة في مجال تنطيم وتخطيط المجال الجوي وضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي سبق ان استضافت مثل هذه الاحداث الرياضية العالمية، معربة عن ثقتها في الجهود والامكانيات التي تكرسها الهيئة العامة للطيران المدني لتقديم الخدمات اللازمة التي ستساهم بالضرورة في تقديم تجربة ناجحة لاستضافة مونديال ٢٠٢٢.