تكبد أكبر صندوق استثماري للمعاشات في العالم جزئيا خسائر ربع سنوية بلغت 52 مليار دولار بسبب ارتفاع الين في أعقاب تصويت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي . بريكست . وهذه الخسائر الورقية الضخمة التي تكبدها صندوق استثمار المعاشات الحكومي في اليابان في الفترة من أبريل إلى يونيو من هذا العام يمكن مقارنتها مع خسائر بلغت 50 مليار دولار سجلت في السنة المالية 2015-16 ، فيما يعد أسوأ عام للصندوق منذ الأزمة المالية العالمية.
وكما أفادت صحيفة ( فايننشيال تايمز ) البريطانية ، قال نوريهيرو تاكاهاشي ، رئيس صندوق استثمار المعاشات GPIF، إن الاسواق المالية خلال معظم هذا الربع وحتى نهاية شهر يونيو، شهدت سعر صرف للدولار مقابل الين وقد استمر في الارتفاع دون شعور واضح بالاتجاه . بيد أنه أضاف أن اثنين من العوامل الرئيسية في يونيو عززا الين وتسببا في تعثر الأسهم وقال في بيان : تبين أن نتائج الاستفتاء في المملكة المتحدة كانت مختلفة عن ما توقعه السوق . كما جاءت بيانات البطالة الأمريكية في مايو أسوأ بكثير مما كان متوقعا .
وكان قد تم الإعلان عن نتيجة التصويت في المملكة المتحدة في 24 يونيو ، أي بعد اقل من اسبوع قبل نهاية الربع، مما أدى إلى ارتفاع حاد في سعر صرف الين ، وهو ما أثر سلبا بشدة على قيمة الأصول المملوكة لدى صندوق التقاعد الياباني في الخارج. كما تأثرت اليابان أكثر من غيرها جراء اضطراب الأسواق العالمية التي أعقبت استفتاء بريكست ، وذلك لأن المستثمرين اندفعوا نحو إلى الين كملاذ آمن، مما أدى إلى ارتفاع العملة اليابانية مقابل العملات الأخرى.
لكن مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ، وهو المؤشر القياسي الرئيسي للأسهم اليابانية ، كان بالفعل قد تراجع على نطاق واسع في قبل تصويت بريكست ، حيث انخفض بنسبة 8 في المائة في الفترة بين أول أبريل و الأسبوع السابق على الاستفتاء البريطاني في 23 يونيو ، ولكنه عاود الارتفاع بسبة 3 في المائة بحلول نهاية يونيو . ويرى بعض المحللين أن الأسهم كانت تحت وطأة الشكوك حول فعالية بنك اليابان المركزي إزاء سياسة أسعار الفائدة السلبية .