ضمن الإستراتيجية الوطنية 2018- 2022

15 % زيادة مستهدفة من القطاع الصحي في معدلات الرضاعة الطبيعية

لوسيل

الدوحة - قنا

تسعى وزارة الصحة العامة ومؤسسات القطاع الصحي بشكل عام، إلى رفع معدلات الرضاعة الطبيعية في دولة قطر للوصول إلى المعدلات التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
وكشفت إحصائية لوزارة الصحة العامة أن 18.6% من الأطفال القطريين و36% من الأطفال غير القطريين يتغذون بالرضاعة الطبيعية حصراً خلال الأشهر الستة الأولى من عمرهم.
وأوضحت الوزارة في بيان بمناسبة أسبوع الرضاعة الطبيعية (الأسبوع الأول من أغسطس)، أن هذا المعدل أدنى بكثير من الهدف الذي حددته منظمة الصحة العالمية للرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة وهو 50% كحد أدنى بحلول عام 2025.
وأكدت وزارة الصحة العامة، أنها تعمل بالتعاون مع مختلف مؤسسات القطاع الصحي بالدولة على تطبيق الممارسات التي تحمي وتعزز الرضاعة الطبيعية، مشيرة إلى أن الإستراتيجية الوطنية للصحة 2018- 2022 أولت اهتماماً كبيراً لهذا الجانب، حيث خصصت هدفاً وطنياً لتحقيق زيادة بنسبة 15% في مستوى الرضاعة الطبيعية الحصرية طوال الأشهر الستة الأولى من الحياة.
وتكثف الوزارة بالتعاون مع مؤسسات القطاع الصحي التوعية بالرضاعة الطبيعية، حيث أعدت مواد تثقيفية بهذه المناسبة توضح الفوائد الصحية المتعددة للرضاعة الطبيعية على المدى القريب والبعيد لكل من الأم والرضيع على حد سواء، وتم توزيعها في المؤسسات الصحية المختلفة.
ويعتبر حليب الأم أوّل غذاء طبيعي يتناوله الرضيع، ويوفر له كل احتياجاته من الطاقة والعناصر الغذائية المختلفة في الأشهر الستة الأولى من حياته، كما يستمر الحليب في تغطية أغلب احتياجات الرضيع التغذوية حتى العام الثاني من حياته.
وكانت وزارة الصحة العامة، قد أطلقت مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل في عام 2016 والتي تهدف إلى تطبيق الممارسات التي تحمي وتعزز الرضاعة الطبيعية، ويتم العمل على تنفيذ المبادرة في جميع المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
وتعمل وزارة الصحة العامة على تنفيذ العديد من الإجراءات بهذا الصدد من أبرزها العمل على التنمية المستدامة للمبادرة في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية بدولة قطر.
وفي هذا السياق تسعى الوزارة إلى تطوير وتحديث نوعية إدارة المبادرة وذلك لضمان استدامة توفير خدمات مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل المعتمدة، بالإضافة إلى الانتهاء من تدريب مقيّمي المبادرة وهو من أهم سبل تحقيق التطابق مع معايير اليونيسيف العالمية.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أنّ الرضاعة الطبيعية تسهم في الحد من معدلات وفيات الأطفال حيث يساهم حليب الأم في النمو الحسّي والمعرفي للرضيع وخفض معدلات السمنة والأمراض غير السارية مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع معدل الدهون في الدم، وبعض أنواع السرطانات.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الحصرية في الشهور الستة الأولى من حياة الرضيع، والاستمرار فيها بعد ذلك مع إعطاء الأغذية المكمّلة المناسبة حتى بلوغ الطفل عامين من العمر.
وتعود الرضاعة الطبيعية على الرضيع بفوائد منها توفير التغذية المثالية وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض لاحقاً، كما تسهم في تعزيز صحة الأم والحد من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض أو سرطان الثدي، وهي وسيلة طبيعية لتباعد فترات الحمل.
كما تساعد الرضاعة الطبيعية النساء على العودة إلى وزنهن الطبيعي بشكل أسرع، والمساهمة في تشكيل روابط جيدة وقوية بين الأم والطفل مما يحد من مخاطر إصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة، كما أنّها من السُبل التغذوية الاقتصادية والمأمونة.