10 % منها تمت تغطيتها بالبيوت المحمية.. أصحاب مزارع وخبراء:

90 % من المزارع لا تزال تعتمد على أنظمة زراعة تقليدية

لوسيل

صلاح بديوي

تكشف بيانات رسمية أن 13.2 ألف هكتار تتم زراعتها في دولة قطر لا تزال نسبة 85% على الأقل تخضع لنظم الزراعة التقليدية ولم تصلها عمليات التحديث بعد، ومن بين 2.8 ألف هكتار مزروعة بالخضروات توجد 350 هكتارا تمت تغطيتها بـ 6 آلاف بيت محمي عادي ومبرد تشكل مساحتها نسبة 15% من المساحات المزروعة بالخضار، بينما تزرع مساحة 7.7 ألف هكتار بالأعلاف الخضراء تروى منها نسبة 15% عبر نظام الري بالرش المحوري وهو ليس أفضل النظم الموفرة للمياة لكنه أفضل من الري التقليدي، إذ يوفر من 40 إلى 50% من المياه. بينما تروي مساحة 2.4 ألف هكتار مزروعة بأشجار النخيل، 85 هكتارا تمت زراعتها بالفاكهة، 267 تمت زراعتها بالحبوب، وفق نظم ري تقليدية. ووفق الأرقام السابقة فإن 90% على الأقل من الأراضي التي تتم زراعتها تحتاج إلى تطوير أنظمة الري فيها، والخبراء يقولون إن ذلك يوفر 80% من كميات المياه المستخدمة ويرفع من معدلات الإنتاج وجودته. وتصل مساحة الأراضي في دولة قطر إلى 1.2 مليون هكتار من بينها 65 ألف هكتار صالحة للزراعة، و51797 هكتارا مساحة الأراضي غير المزروعة منها، هذا مع ملاحظة أن جهودا محمودة من قبل البلدية والبيئة والقطاع الخاص تبذل لتحديث قطاع الزراعة والري.

وفي محاولة من لوسيل للوقوف على الجهود التي تبذلها وزارة البلدية والبيئة بالتنسيق مع القطاع الخاص وقوى المجتمع للنهوض بقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن محاولاتها لتحقيق الاكتفاء اطلعت لوسيل على تقارير رسمية، والتقت الصحيفة بعدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمهندسين والمزارعين.

د. راشد الكواري: مزارعنا بحاجة لأولويات في عمليات التطوير

حول رؤيته لتحديث أنظمة الزراعة في الدولة، شدد رجل الأعمال الأستاذ الدكتور راشد الكواري رئيس مجلس إدارة شركة الأفق ومالك مزارع العيون على أن المزارع القطرية تحتاج أن تركز في أولويات معينة في عمليات التطوير تختص بطريقة الزراعة نفسها، تتضمن 4 معايير من بينها مساهمة التقنيات في تحقيق إطالة أمد الموسم الزراعي من 6 إلى 8 أو 9 أشهر بالسنة، ووفرة في الإنتاج، والتواؤم مع مواردنا الطبيعية من مياه، وألا تكون التقنية ذات عبء مالي تحول الإنتاج الزراعي إلى عملية اقتصادية خاسرة، بحيث تكون كلفة الإنتاج أعلى من أسعار السلع الزراعية المتوفرة بالأسواق.

واستطرد د. راشد قائلاً: إذا تمت مراعاة تلك المعاييرالأربعة فإن أي تقنية تتواجد بالمزارع القطرية يكون لها مستقبل في قطر، والآن الكثير من المزارع في الدولة تتجه لتطوير أساليب الزراعة، وهناك نوعان من المزارع، وهما: التطور التقليدي من بيوت محمية طبيعية عادية والتوسع، وتوجد مزارع أخرى تحاول اللجوء للتقنيات الثانية العالية والمكلفة، ونحن نرى أن واقع دولة قطر أن تمت مراعاة المعايير الأربعة التي ذكرتها لكم في البداية فإن التقنية تكون مناسبة.

وأشار د. راشد الكواري إلى أنه توجد في الأسواق في قطر مجموعة تصاميم وتقنيات جديدة للبيوت المحمية، بدأ المزارعون تجربتها، وأبرزها البيت المعرس الشبكي والذي يمكن أن يغطي مساحة هكتار ولا يستخدم أي طاقة بتكلفة تتراوح من 300 إلى 400 ألف ريال بدلا من 8 إلى 9 ملايين ريال للبيت المحمي عالي التقنية.

ومضى قائلاً: كذلك بدأ الكثير من المزارعين يفكرون في الزراعة السلكية والعمودية لاستثمار الأرض، وثمة تحديات يواجهها المزارعون مثل ملوحة المياه وملوحة التربة، الأمر الذي جعل أصحاب المزارع يلجأون لاستخدام محطات تحلية مياه الآبار، وهذا الحل له بعض الجوانب السلبية البيئية المعروفة، تلك الأضرار من الممكن التغلب عليها إذا استطعنا أن نقدم أنواعا من البذور وأنواعا من المعالجات التي تقلل من استهلاك المياه وبالتالي يتمكن المزارعون من التقليل من الضرر البيئي.

وفي ختام حديثه استعرض د. راشد الكواري عددا من التقنيات الحديثة التي تشكل جزءا من تطوير نظم الزراعة مثل تقنيات طريقة الحصاد والمحافظة على الهدر، ودخول الآلات في عمليات حصاد البطاطس والطماطم المحمية وبالذات السلكية المعلقة، وتقنيات حصاد الخيار، وتقنيات في عمليات التشتيل للتقليل من التالف وتزيد كفاءة التشتيل وتحد من الكلفة الاقتصادية وتزيد الإنتاجية.

م. أحمد غطاشة: قطرات تعمل على تحديث أنظمة الزراعة

عن تجربة شركة قطرات في تحديث أنظمة الزراعة والري بها، أوضح المهندس أحمد غطاشة مدير المزارع في شركة قطرات للإنماء الزراعي: نحن في قطرات نعمل على تحديث أنظمة الزراعة لدينا، حيث قمنا بالآتي: تحويل جميع أنظمة الري في الزراعات الموجودة لدينا إلى نظام الري بالتنقيط والذي يوفر في كميات المياه المستهلكة، والاعتماد على الأسمدة من مصادر عالمية لإعطاء أعلى نتائج والمحافظة على التربة من التملح، واعتماد الدورات الزراعية للمحاصيل المختلفة للتقليل من انتشار الأمراض والحشرات، واستخدام أصناف عالمية مختلفة متحملة أجواء دولة قطر، وهذا مكننا من الاستمرار في الإنتاج على مدار العام .

وأوضح: إننا نعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمة وطرق الزراعة عن طريق إجراء التجارب الحقلية للوصول إلى الأنظمة المثلى التي تتناسب مع أجواء دولة قطر، والتوسع في الزراعة المحمية، حيث تمتلك الشركة حاليا أكثر من 200 بيت بلاستيكي عادي، 118 بيتا بلاستيكيا مبردا، وواحد هكتار بيوتا شبكية على أعلى درجة من التحكم في الظروف الجوية، والبيوت الشبكية صممتها إحدى الشركات الأجنبية ولأول مرة تستخدم أنظمتها في دولة قطر.

واستطرد المهندس أحمد غطاشة قائلاً: إن قطرات حرصت على استخدام أجهزة متطورة في ري البيوت المحمية تعتمد على أنظمة التحكم بالكمبيوتر والذي يعمل على زيادة عدد مرات الري اليومية، وتقليل مدة الري الواحدة من أجل التوفير في استهلاك المياه .

ويضيف: قامت قطرات بإدخال أصناف عديدة من الخضروات المنتجة محليا من أجل محاكاة التنوع في الجنسيات الموجودة والذي بدوره يقلل من عمليات الاستيراد، وعمل خطة للزراعة قبيل بداية الموسم حتى لا تكون الزراعة عشوائية وغير مجدية، وتقديم المشورة والمساعدة المستمرة لإخواننا المزارعين، وعدم اعتماد سرية المعلومات من أجل الاحتكار.

وأوضح مدير المزارع بقطرات: إن مساحة المزارع تصل إلى 2.5 مليون م2 ولدينا خطط للتوسع بمجال الزراعة المائية 10 إلى 20 هكتارا زراعة مائية توفر 85% من المياه المستهلكة.

ويخلص م. أحمد غطاشة للقول: تمتلك الشركة العديد من الوكالات العالمية المتخصصة في إنتاج البذور والمبيدات والأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعية المساعدة وتقوم بتوفيرها للمزارعين بأسعار تنافسية تحقق لهم الجدوى الاقتصادية المطلوبة التي تمكنهم من الاستمرار في الزراعة.

م. نزار قطاونة: 15 صالة زراعية مبردة تشيد وفق أنظمة الهايدروبونيك

حول تفاصيل خطط قطرات المستقبلية للتوسع في الإنتاج أوضح المهندس نزار قطاونة مدير العمليات في شركة قطرات للإنماء الزراعي: في القريب العاجل سوف تعمل قطرات على تشييد مشروع زراعي متطور يحمل مواصفات عالمية يتكون من 15 صالة مبردة، مساحة الصالة الواحدة منها تصل إلى 2500 م2 تعمل وفق أنظمة الهايدروبونيك، حيث اخترنا من بينها نظاما متطورا جدا يستهدف معالجة المياه المستخدمة وإعادة تدويرها، بمعنى أنه لا يتم خسارة أي قَطْرة مياه لم يستهلكها النبات.

وعن تلك التقنية يقول المهندس نزار قطاونة: هي تقنية عالية وحديثة على مستوى العالم من خلال إعادة معالجة المياه بالأشعة فوق البنفسجية وإعادة ضخها مرة أخرى للنباتات من خلال ضبط معايير التسميد داخلها.

وفيما يتعلق بخطط التوسع باستزراع واستصلاح الأراضي أوضح المهندس نزار قطاونة: إننا مستمرون في عملية استصلاح واستزراع الأراضي لزيادة المساحات المزروعة بالمزارع لتلبية احتياجات السكان من نوعية الثمار المختلفة وكمياتها وزيادة المساهمة في الإنتاج على المستوى المحلي، ومن أجل تحقيق ذلك فإن قطرات أدخلت أكثر من وحدة تحلية لمياه الآبار المالحة أو العثرة، وبات لدى قطرات 3 محطات تحلية ومحطتان قيد الإنشاء ومعدل الإنتاج اليومي يتجاوز 350 ألف جالون من المياه العذبة التي تمت تحليتها بهدف استخدامها في الزراعة بشتى أصنافها.

وعن طبيعة الزراعات الراهنة استطرد المهندس نزار قطاونة قائلاً: نعمل على توسعة المساحات الزراعية بشكل عام وخاصة في الأصناف ذات الجدوى الزراعية المرتفعة وتحديدا أيضا في الزراعات الصيفية، حيث نعمل على زراعة وتوطين أصناف جديدة من النباتات لم تعرفها الدولة من قبل مثل نباتات الهليون - الإسبرجس - والكال والتي غير متعارف عليها بقطر.

وخلص المهندس نزار للقول: قطرات تنتج في موسم الصيف حوالي 18 صنفا من الخضروات الأساسية جراء التقنيات التي تتبعها في الزراعة، وتلك التقنيات والأصناف والمحاصيل هدفها الأساسي أننا نرشد ونعرف المزارعين أنهم بإمكانهم أن ينتجوا خلال فترة الصيف على عكس ما يعتقدون، ونتطلع أن نغير المفاهيم السائدة لديهم بحيث يستطيع المزارعون الإنتاج في الصيف.

م. منذر محمد: الأبراج المائية أحد أنظمة تطوير الزراعة

يقول المهندس زراعي منذر محمد: من أنظمة تطوير الزراعة المائية وأفكارها الأبراج والتي أتت من أجل تحقيق أكبر كثافة إنتاجية زراعية في أقل مساحة وعلى سبيل المثال إذا كان يوجد لدينا متران مربعان تمكن الاستفادة منهما لكي يكونوا صالحين لزراعة أكثر من 500 شتلة لكون أن في كل برج 42 شتلة، حيث يوجد 12 برجا ويتم تثبيت الأبراج بقواعد حديدية، ويقوم العمال بتعبئة الوسيط الزراعي بالعمليات المخصصة للزراعة في الأبراج.

ويضيف: يتم توصيل شبكة ري بالأبراج ويجب أن يكون البرج مستقيما لضمان انسياب المياه، حيث يصل ارتفاع الأبراج بين 3 إلى 6 أمتار، حيث يرتفع عدد الشتلات ليصل إلى ألف شتلة في مترين. ويقول: من لديه مساحات حول منزله يمكن أن يستغلها في إنشاء تلك الأبراج، حيث تروى بنظم الري بالتنقيط.

د. السيد العزازي: 6 توصيات لتطوير المنتج الزراعي واستدامته

أمام إحدى الندوات التي عقدت عن بعد مؤخراً، قال الدكتور السيد عبد المقصود العزازي الخبير بقسم البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة: نقوم بدور في مجال تطوير المنتج الزراعي المحلي واستدامته وخاصة المحاصيل سريعة التلف مثل الخضروات والطماطم على وجه الخصوص التي لا تتحمل التخزين، وذلك عبر 6 توصيات، وهي: التوصية بزراعة أصناف مقاومة للحرارة وذات إنتاج عالٍ، تطوير البيوت المحمية من حيث الشكل والتصميم والتبريد والإضاءة وبيئات الزراعة، وتحقق أقصى قدر من الكفاءة في الزراعة واستخدام المياه والأسمدة في أنظمة إنتاج الخضروات بالبيوت المحمية مقارنة بالزراعة المكشوفة، تطوير أنظمة المكافحة المتكاملة لآفات وأمراض الخضار، استحداث وإنشاء برامج لتربية وإنتاج البذور في دولة قطر.

وأضاف في ذات السياق: إن لدى إدارة البحوث الزراعية سلسلة من المشاريع المختلفة يصل عددها إلى 6 مشاريع مختلفة لتحسين إنتاج الخضروات بالدولة ومن بينها مشروع نشر أصناف الطماطم المتحملة للحرارة وذات الجودة العالية للإنتاج في البيوت المحمية بدولة قطر، ومشروع تحسين إنتاج تقنيات الخضروات في البيوت المحمية، والصوبات القطرية ذات التكنولوجيا الرابعة لتعزيز الأمن الغذائي المستدام، وحصر وتصنيف ممرضات الخضروات الميكروبية وأعدائها الطبيعية، حصر وتجميع وتوصيف وحفظ الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة بدولة قطر، تطوير غرفة تجفيف التمور المعتمدة لإنتاج شتلات الخضر.

واستفاض في شرح تفاصيل مشروع الطماطم المتحملة للحرارة وقال إن مدته 4 سنوات ممول من الصندوق القطري للبحث العلمي بالشراكة مع البلدية والبيئة وجهات خارجية ويستهدف من خلاله زراعة 239 صنفا من الطماطم في عدد 8 بيوت شبك للتقييم في عروتين يتم تقييم استجابتها حراريا تحت الظروف المناخية القطرية وانتخاب بعض الأصناف للتعرف على الجينات المسؤولة عن تحمل الحرارة. وأكد وجود فريق متخصص كبير يشارك في تلك التجارب على كافة أنواع الطماطم. وأكد وجود ثمار من الطماطم تعدت في وزنها الكيلو جرام للثمرة الواحدة.

مسعود المري: 21 ألف طن من الخضروات بالعام تنتجها 10 مشروعات إستراتيجية

في مقابلة سابقة مع صحيفة لوسيل قال السيد مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة: يجري الآن تنفيذ خطة لزيادة إنتاج الخضروات عبر تأسيس تجمع زراعي للبيوت المحمية باستخدام الزراعة المائية لتحقيق نسبة 70%ّ من الاكتفاء الذاتي من خضروات البيوت المحمية على مساحة 110 هكتارات عام 2023، وتتضمن خطة العمل على المدى القريب استكمال خطط البنية التحتية للتجمع الزراعي وتم تطوير مبادئ طرح المزايدات (بما في ذلك برامج الدعم الحكومي) على المشغلين من القطاع الخاص، كما تم طرح المرحلة الأولى من المشروع وتتضمن 10 مشروعات بطاقة إنتاجية سنوية 21 ألف طن من الخضروات بالسنة، وتم الانتهاء من توقيع العقود وتسليم أراضي المشروع للشركات الفائزة بالمزايدة.

يوسف الخليفي: نتابع تنفيذ القطاع الخاص للمشروعات للاستفادة منها

حول رؤية الإدارة لمخطط تحديث الزراعة والري، أكد السيد يوسف بن خالد الخليفي مدير عام الشؤون الزراعية: إن إدارة الشؤون الزراعية تتابع عمل القطاع الخاص على تلك المشروعات الإستراتيجية لرصد مستويات التنفيذ للاستفادة منها خلال طرح المرحلة الثانية من تلك المشروعات، وأن البلدية والبيئة تعمل على دعم عمليات تحديث وتطوير قطاع الزراعة والري عبر ضمان قنوات تمويل مصرفية ومنح دعم للمزارع يتمثل في مستلزمات الإنتاج بشتى أنواعها وصولا إلى الصوبات العادية والمبردة، ونوه إلى أن مشروعات المزارع الإستراتيجية الجديدة تعتمد تماما على أحدث أنواع التكنولوحيا في الزراعة والري.

بيانات رسمية: تداعيات الري التقليدي على خزان المياه الجوفي

وفق بيانات رسمية لوزارة البلدية عام 2019 يصل عدد البيوت الزراعية المحمية في قطر حاليا إلى أكثر من 6 آلاف بيت محمي، بمساحة 350 هكتارا، من بينها 1500 بيت محمي مبرد، دائم الإنتاج، بنيت على مساحة 100 هكتار، وتمثل المساحات المغطاة بالمحميات بمختلف أنواعها نسبة 15% من المساحة المزروعة بالخضروات الآن والتي تصل إلى 2800 هكتار حسب أحدث الإحصائيات، بينما تروى 85% من تلك المساحات بنظم الري التقليدية إلى جانب الأعلاف والنخيل التي تروى نسبة 90% منها بنظم ري تقليدية.

وكشف تقرير رسمي أن الحد الآمن لاستغلال المياه الجوفية في دولة قطر يقدر بـ 55.8 مليون م3 سنويا، بينما يصل معدل سحب المياه الجوفية سنويا الآن إلى 250.8 مليون م3، وهو الأمر الذي تسبب في استنفاد الأحواض الجوفية وانخفاض منسوب المياه فيها مع ارتفاع درجة ملوحتها.

وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي المياه المتجددة التي تغذي الخزان الجوفي القطري سنويا تصل إلى 73.8 مليون م3 من مياه الأمطار فقط. ووفق بيانات البلدية والبيئة توجد عدة مشاريع قائمة تعمل على رفع معدل تغذية الأحواض الجوفية صناعيا من خلال آبار التغذية والحقن الصناعي لمياه الصرف المعالجة والمياه المقطرة وتلعب عائدلات المياه دورا مهما في التوازن المائي الكلي.

ويشير خبراء إلى أن دولة قطر يمكنها توفير 200 مليون متر مكعب من بين 250 مليون متر مكعب تستهلكها سنويا من مياه الري لو تخلت عن أنظمة الري بالغمر وحدثت نظم الزراعة والري فيها .

وفي ذات السياق يكشف تقرير لجهاز التخطيط أن المشروعات الزراعية تستهلك 92% من كمية المياه الجوفية المستخرجة خلال السنوات الأخيرة. ويؤكد نفس التقرير أن العجز المائي السنوي الناجم بشكل رئيسي عن سحب المياه الجوفية يتراوح بين ما يقرب من 97 مليون م 3 سنويا إلى 158 مليون م 3 سنويا بين 2008 - 2018، حيث قل العجز المائي بنسبة 38.6% خلال تلك الفترة.

بيانات البلدية والبيئة: تكثيف استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج

وفق بيانات وزارة البلدية والبيئة فإن القطاع الزراعي توجه إلى تكثيف استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج ممثلة بالبيوت المحمية المعززة للإنتاجية والموفرة للمياه التي تناسب البيئة القطرية حيث يتنامى عدد البيوت المحمية المبردة بالمزارع القطرية سنويا من 471 بيتا، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 497 ألف م2 خلال موسم 2016 /2017، ليصل عدد البيوت المحمية المبردة بالمزارع القطرية إلى 919 بيتا محميا مبردا بمساحة إجمالية حوالي 729 ألف م2 خلال موسم 2017 /2018، محققة زيادة تبلغ حوالي 47%، وكذلك زاد عدد البيوت المحمية غير المبردة بالمزارع القطرية من نحو 3408 بيوت محمية بمساحة إجمالية حوالي 2 مليون م2 خلال موسم 2016/ 2017، ليصل عدد البيوت المحمية غير المبردة بالمزارع إلى حوالي 4153 بيتا محميا بمساحة إجمالية حوالي 2,2 مليون م2 خلال موسم 2017 /2018، محققة زيادة تبلغ حوالي 10%.

بيد أن سجلات تجارية وزراعية إشارت إلى أن أعداد الصوبات المبردة أكثر من ذلك حيث تخطت 1500 بيت محمي مبرد دائم الإنتاج الآن تصل مساحتها إلى 100 هكتار، بينما وصل عدد البيوت المحمية غير المبردة إلى 4500 بيت محمي مساحتها 250 هكتارا.

ويقول مهندس زراعي محمد إبراهيم: إن إنتاج البيت المحمي المبرد من الخضار يبدأ بـ 25 كجم للمتر، ويصل إلى 100 كجم للمتر حسب مستوى جودة البيت المبرد والإمكانات التقنية المتوفرة له.