الديوك الفرنسية تصيح أخيرا في بطولة أوروبا

لوسيل

باريس - رويترز

نجح المنتخب الفرنسي أخيرا، في إقناع جماهيره وعشاقه ومتابعي بطولة كأس أمام أوروبا لكرة القدم يورو 2016 بقدرته على التتويج باللقب، وذلك بعد تأهله لنصف النهائي بعد تغلبه على منتخب أيسلندا بخمسة أهداف مقابل هدفين.

وبعد أن أبدل طريقة اللعب والتشكيلة الأساسية يبدو أن ديدييه ديشان مدرب فرنسا، وجد الصيغة المثالية في الوقت المناسب تماما.

وبفضل أساليبه الخططية البارعة تألق فريقه وتفوق على أيسلندا ليتأهل لمعركة مرتقبة في الدور قبل النهائي أمام ألمانيا.

وحقيقة أن فرنسا - التي لم تنجح مطلقا في تجاوز دور الثمانية في النهائيات منذ انتصارها عام 2000 - قامت بكل شيء تقريبا على نحو صحيح سببها إلى حد كبير أساليب ديشان.

وأبدل ديشان كثيرا في تشكيلته منذ بداية البطولة وبدا أنه وجد ما كان يبحث عنه، وأجرى المدرب العديد من التجارب في المباريات السابقة ولعب بعدة طرق واستبعد لاعبين مهمين مثل بول بوجبا وأنطوان جريزمان وأبقاهما على مقاعد البدلاء.

وأبرز ما فعله ديشان كان بين الشوطين خلال الانتصار 2 - 1 على أيرلندا في دور الستة عشر عندما دفع ديميتري باييه إلى الجناح بشكل أكبر وجعل جريزمان قريبا من أوليفييه جيرو في الأمام ليتحول من أسلوب 4 - 3 - 3 إلى 4 - 2 - 3 - 1.

وكانت النتيجة هدفين سجلهما جريزمان لتضمن فرنسا مكانا في دور الثمانية، واختار ديشان قائد فرنسا السابق الذي فاز ببطولة أوروبا وكأس العالم اللعب بالطريقة نفسها ضد أيسلندا وفاجأ كثيرين بتفضيل موسى سيسوكو القوي على السريع كينجسلي كومان في الجناح الأيمن.

ومع تفكيره بالفعل في مواجهة ألمانيا بطلة العالم اختار ديشان إجراء تغييرات في الشوط الثاني وأصبح فريقه معرضا للاختراق بشكل أكبر وسمح لأيسلندا بالتسجيل مرتين لتقلل الضرر.

وأحرزت فرنسا عدة أهداف بعضها بسيط وبعضها جميل. وأظهر باييه وجريزمان مجددا قدراتهما العالية وسجل كلاهما أهدافا جيدة.

كما لعب جيرو أفضل لاعب في المباراة دورا، وسجل المهاجم عتيق الطراز لكن الفعال هدفين وأسهم في هدفين آخرين.

وارتقى بوجبا أيضا لمستوى الحدث. وتوج لاعب الوسط الموهوب - الذي انتقد بسبب عروضه الضعيفة - أداء مقنعا بهدف رائع بالرأس.

لكن على الأقل تبدو فرنسا أخيرا المرشحة التي توقعها كثيرون عندما بدأت البطولة بعد أن جعلت أيسلندا تبدو عادية وأسوأ من ذلك إنجلترا بالنظر لأن المنتخب الأيسلندي أظهرها بلا حلول في الخسارة 2 - 1 في دور الستة عشر.