نظمت إدارة الشؤون الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة، ورشة عمل تشاركية مع أعضاء فريق عمل السياسة الوطنية للشباب من المؤسسات والجهات الرسمية والأكاديمية، قدمت خلالها عرضا تفصيليا عن أهمية السياسة الوطنية للشباب لدولة قطر على المستويين الوطني والدولي، وأهميتها في تعزيز وضع الشباب القطري، وتمكينهم من البناء عبر كفاءاتهم وقدراتهم، ما سيمكنهم من المساهمة والاستفادة من بيئة مستقرة سياسيا ومحفزة اقتصاديا وداعمة قانونيا، بحيث يضمن ذلك مشاركتهم الكاملة كمواطنين فاعلين.
وأكدت السيدة مها الرميحي مدير إدارة الشؤون الشبابية بالوزارة، أن العمل على إعداد السياسة الوطنية للشباب يأتي في إطار من تكاملية الأدوار، ويعتمد على رقي مستويات الشراكة، كما أوضحت أن هناك تشابكا وتداخلا بين ملف الشباب والقطاعات المتعددة والتخصصات المتنوعة للجهات الوطنية، مشيرة إلى سعي الإدارة الدؤوب للتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة، وبكافة المستويات للإعداد والتخطيط بعد جمع المعلومات والبيانات ثم القيام بعملية التنفيذ.
وقالت إن الورشة تناولت بالتفصيل الخطوات الرئيسية القادمة لإعداد الخطة الوطنية للشباب، حيث تم تقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل رئيسية، هي: مرحلة جمع البيانات والمعلومات، ومرحلة صياغة تقرير الوضع الراهن الذي سيبين الفجوات والتحديات والفرص، ومن ثم مرحلة صياغة السياسة الوطنية استجابة للحاجات والأولويات الوطنية.
من جهته، أوضح السيد ناصر الجابري رئيس قسم تنظيم وتطوير العمل الشبابي بالإدارة، أن الورشة شهدت بشيء من التفصيل المحاور الرئيسية للسياسة الوطنية للشباب، المتمحورة حول الأولويات الوطنية للشباب القطري، والتي سيتم العمل مع الشركاء لتغطيتها وتحقيق أهداف التنمية والتمكين للشباب.. مشيرا إلى أنه تم خلالها استعراض ستة محاور رئيسية، هي: الشباب والتعليم والبحث والابتكار، وكذلك العمل والتشغيل وريادة الأعمال والقطاع الخاص، بالإضافة إلى صحة الشباب، إلى جانب المشاركة الكاملة والفاعلة للشباب، والعلاقة بين الشباب ووسائل التواصل وتكنولوجيا المعلومات، والشباب والبيئة، وقال إنه تم تقسيم كل محور منها إلى محاور فرعية تفصيلية.
وأشارت الإدارة في اجتماع الشركاء إلى أنها ستقوم بعمل اجتماعات وورش عمل مع الشباب القطري لاستقاء توجهاتهم وآرائهم وتطلعاتهم، بالإضافة إلى عمل استطلاع للشباب للوصول إلى عينة ممثلة للشباب القطري.
وقد أبدت المؤسسات المشاركة في الورشة، اهتمامها بالشراكة لتطوير سياسة وطنية للشباب القطري، وعرضت الدعم والمساندة، كل في اختصاصه، كما وضحت أهمية العمل التنسيقي الذي تقوم به إدارة الشؤون الشبابية وأهمية إكمال العمل بنفس النهج من خلال التنسيق والمتابعة المستقبليين، وفي هذا الإطار قام الخبير الدولي مهند حامد المختص في التخطيط والسياسات بتقديم اقتراحاته، وعرض صياغة لاستراتيجية تضمن تمكين اللجنة والشركاء من تنفيذ المشروع، وذلك خلال إدارته للجلسة.
وتعد السياسة الوطنية للشباب بمثابة وثيقة تعرب عن التزام الدولة بقضايا الشباب من الجنسين، حيث تعد وفق نهج تشاركي، وتهدف إلى تلبية احتياجاتهم وتوفير الفرص لتحقيق طموحاتهم كمواطنين ذوي حقوق وواجبات، مع ضمان تنمية وتطوير الشباب على المستويين الشخصي والعملي. وتكمن أهمية السياسة الوطنية للشباب بقطر في كونها تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ قطر، فضلا عن كونها هي ضمان التنسيق بين كافة الجهات العاملة في المجال مع توضيح الأدوار والمسؤوليات في تناول أوليات يتوافق عليها الجميع، فضلا عن إبرازها جهود دولة قطر في الاهتمام بالشباب، وتحسين ترتيب الدولة عالميا في مؤشر تنمية الشباب.
وتولي إدارة الشؤون الشبابية أهمية كبرى لإشراك الشباب في إعداد السياسة بصفتهم المالك لها، ولإيمانها بضرورة أن تعكس رغباتهم واحتياجاتهم وتعبر عن طموحاتهم وتطلعاتهم نحو تعزيز دورهم في تنمية وبناء وطنهم، وستتم مشاركة الشباب في إعداد السياسة عبر إطلاق حملة إعلامية للتعريف بها، وتصويت الكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد القضايا التي يود الشباب ان تركز عليها السياسة، وكذلك المشاركة في ورش العمل الافتراضية لمناقشة القضايا واقتراح الحلول لتمكينها في وثيقة السياسة، ومناقشة مسودة الوثيقة الخاصة بها.
يشار إلى أن قائمة الجهات الخارجية المشاركة في الاجتماع الخاص بإعداد السياسة الوطنية للشباب تضم كلا من: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المؤسسة القطرية للإعلام، مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، الهلال الأحمر القطري، وزارة التجارة والصناعة، الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي، المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، معهد الدوحة الدولي للأسرة، بنك قطر للتنمية، وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، وزارة التعليم والتعليم العالي، جهاز التخطيط والاحصاء، وزارة الداخلية، مؤسسة قطر، وزارة الصحة العامة.