الشركات الأمريكية تحجم عن ضخ استثمارات جديدة

لوسيل

القاهرة – أحمد طريف

تحجم الشركات الأمريكية حاليا عن ضخ المزيد من الاستثمارات رغم الوضع القوي لسوق العمل، والانتعاش الذي يشهده قطاع الإسكان، واستمرار معدلات الفائدة المنخفضة، إذ إن الإنفاق على بعض من المكونات الأساسية للشركات مثل الآلات وأجهزة الكمبيوتر والصلب، آخذ في التراجع.

وتعد هذه النفقات عنصرا مهما في تحسين إنتاجية العاملين، وأجور العمال وأرباح الشركات، ومن ثم، فإن نقص الاستثمار ينطوي على المخاطرة بسقوط الاقتصاد في شرك النمو المنخفض.

وكما أفادت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، فقد قالت وزارة التجارة الأمريكية إن الطلبيات على السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، التي تعد عنصرا مهما لاستثمار الأعمال، انخفضت بنسبة معدلة موسميا بلغت 0.8% في شهر أبريل، وفي المجمل، انخفض المقياس لما يقرب من 12% منذ لامس الذروة في فترة ما بعد الركود في سبتمبر 2014، وهذا التراجع يأتي على النقيض من المؤشرات في مجالات الإسكان والإنفاق الاستهلاكي والعمالة، وكلها عكست حالة التحسن في هذا الربيع.

ويتزامن التباطؤ الاستثماري في الأعمال التجارية مع مكاسب الإنتاجية الأقل منذ منتصف عام 2014، في حين أن معدل التوظيف الثابت يمكن أن يشير إلى أن الشركات تنفق على العمالة بدلا من رأس المال، ولكن من دون معدات وغيرها من الاستثمارات، فمن الصعب أن تتحسن الإنتاجية بمرور الوقت.

وقال ديفيد ماير، الرئيس التنفيذي لشركة تيتان للماكينات للمستثمرين في وقت سابق إنه رغم الارتفاع الأخير التي حققته أسعار النفط، فإن المعدات والطلب على استئجار العقارات تستمر في البقاء في مستويات منخفضة .

خلاصة الأمر، أن هناك عوامل متعددة وراء إحجام الشركات عن زيادة الاستثمار، أبرزها: تقليص النفقات بقطاع الطاقة في ظل تراجع النفط، والدولار القوي، والضعف الاقتصادي في الخارج قد أسهما في انخفاض الطلب على الصادرات الأمريكية، كما أن الإنفاق الاستهلاكي آخذ في الارتفاع.