كشف تقرير صادر أمس عن وزارة الداخلية عن تحقيقها خلال العام الماضي معدلات أداء مرتفعة على صعيد كافة إداراتها وطبيعة الخدمات التي قدمتها للجمهور، فبلغ إجمالي المعاملات المنجزة بالوزارة نحو 53.3 مليون معاملة، كما تستخدم الوزارة 6 لغات للتواصل مع الجمهور عبر منصات الإعلام الرقمي، والتي نجحت فى التواصل مع 17 مليون شخص، وبلغ متوسط عدد المعاملات المنجزة كل الساعة نحو 6159 معاملة، وشهد العام الماضي انخفاضا ملحوظاً على صعيد بلاغات الجرائم الكبرى بنسبة 49 %، وبلغ زمن استجابة الدفاع المدني للبلاغات 8.4 دقيقة فقط، وعلى صعيد الأداء المروري بشوارع الدولة، انخفض عدد المخالفات المرورية بنسبة 4.7 %، كما انخفض معدل وفيات الحوادث المرورية بنسبة 4.8 % .
وأكد تقرير صادر عن إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية أمس أن الوزارة حققت خلال السنوات الأخيرة وعبر استراتيجيتها طفرات كبيرة في تطوير إداراتها المختلفة وتحديث آليات عملها مما أتاح لها تحقيق العديد من النجاحات والانجازات في تعزيز الامن لكافة أفراد المجتمع، وتطوير الخدمات المقدمة للجمهور وفق خططها الأمنية الفعالة التي تستوعب متطلبات الحاضر والمستقبل والقائمة على روح التعاون والمبادرة وتفعيل الشراكة المجتمعية بين الأجهزة الشرطية والمجتمع أفرادا وهيئات ومؤسسات لتحقيق المسئولية المشتركة في توفير المزيد من الأمن والاستقرار في المجتمع.
تحديث البنية التحتية
الوزارة طرقت كافة مجالات التطوير والتحديث لتواكب ما تشهده الدولة من تطور، فأعادت تحديث بنيتها التحتية عبر إنشاء مبان جديدة لإداراتها الأمنية والخدمية المختلفة وليتجاوز هذا التحديث 96% من تلك المنشآت لتصبح هذه المباني ملكا للوزارة، ووفق احتياجاتها وواجباتها الامنية والخدمية، إضافة إلى إنشاء عدد من الإدارات الحديثة والأقسام والمراكز الخدمية التي اتخذت من التطور التكنولوجي عنوانا لها لضمان السلاسة والسهولة والدقة في تقديم الخدمات المختلفة المتعلقة بأمن وسلامة المجتمع. وتسعى الوزارة لمواصلة تحقيق استراتيجيتها التنموية وما يليها من استراتيجيات، في إطار تحقيق رؤية قطر 2030.
ارتفاع معدلات الأمن يعزز مكانة قطر بالمؤشرات العالمية
حوى تقرير إنجازات وزارة الداخلية خلال العام الماضي عدداً من المؤشرات الهامة التي تعكس تطور مستوى الأداء الأمني في السنوات الاخيرة. ضمنت تلك المؤشرات لقطر التمتع بمستوى عالٍ من الأمن والأمان، وانخفاض معدلات ارتكاب الجريمة بها، بالإضافة إلى تحسين مستوى أداء كافة الخدمات المقدمة إلى الجمهور، مما ساهم في حصولها على مراكز متقدمة عالمياً، وتصدرها الدول العربية في عددٍ كبير من المؤشرات الدولية خلال العقد الأخير.
أبرز تلك المؤشرات أن تبوأت قطر المرتبة (14) عالمياً، والأولى عربياً من بين (140) دولة بتقرير التنافسية العالمية لعام 2015م، وهو تقرير يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس ، ويرتكز التقرير على تقييم الدول على عدة مؤشرات وعوامل من ضمنها الوضع الأمني والشفافية والفساد الإداري وغيرها من العوامل الأخرى، كما احتلت المركز (30) عالمياً، والأول عربياً (للسنة السابعة على التوالي) من بين (162) دولة بمؤشر الأمن والسلم العالمي، بالاضافة الى تصدرها قائمة الدول العربية في مؤشرات التنمية طبقا لما ورد بتقرير التنمية البشرية لعام 2015م، الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، حيث حلت بالمرتبة الــ (32) عالمياً .
واحتلت المرتبة الــ (41) عالمياً من بين (162) دولة، والثانية عربياً، بمؤشر السلام الإيجابي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام الاسترالي، الذي يهدف إلى ترسيخ السلام العالمي من أجل تحقيق الرفاه والتقدم لسكان دول العالم، وقد صنف التقرير دولة قطر واحدة من ضمن الدول التي يتوافر بها سلاماً إيجابياً.
الأكثر أماناً
قطر تبوأت المرتبة الأولى عالمياً من حيث الدول الأكثر أماناً، والأقل عرضة للكوارث الطبيعية، فقد بلغت نسبة تعرضها للمخاطر (0.1%)، وفقاً لما جاء به تقرير المخاطر العالمية لعام 2015م ، الصادر عن الأمم المتحدة لأمان الإنسان والبيئة (UNU-EHS)، الذي عمل على تغطية ومتابعة (173) دولة على مستوى العالم، لرصد الدول الأكثر تعرضا لخطر الكوارث الطبيعية مثل الزلازل، والعواصف، والفيضانات، والجفاف، وارتفاع منسوب سطح البحر، كما يقيس مدى استعداد وقدرة تلك الدول على مواجهة الكوارث الطبيعية.
وجاءت بالمرتبة الـ (17) عالمياً، والأولي عربياً من بين (184) دولة بمؤشر الأمان السياسي والاقتصادي، الذي تصدره سنوياً مجلة (اليورومني) الأمريكية، بالاضافة الى أنها احتلت المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً في قائمة الدول الأكثر أماناً في العالم، بالمؤشر الذهبي للدول الأكثر أمناً واستقراراً، وفقاً للتقرير السنوي، الذي أصدرته المؤسسة السويسرية (Golden Visa)، وحلت بالمرتبة الثالثة عالمياً من حيث مستوى رضا وثقة الجمهور في الخدمات التي يقدمها جهاز الشرطة، وفق ما جاء به المؤشر الفرعي بتقرير التنافسية العالمية لعام 2015م.
68 % انخفاضا بأعداد الجرائم الكبرى خلال 2015
على الرغم من تضاعف عدد السكان في آخر عشر سنوات، إلا أن وزارة الداخلية تمكنت من احتواء تلك الزيادة، فمن واقع التقارير المحلية والدولية الصادرة عن منظمات سواء كانت وطنية أو عالمية، أقرت جميعها على أن دولة قطر تعد واحة الأمن الأمان، وأنها الأقل عالمياً من حيث معدلات ارتكاب الجرائم، كما أكدت على أن مستوى أداء أجهزتها الأمنية والخدمية آخذة في التطور المستمر، لحرصها على مواكبة وتطبيق كل ما هو جديد بكافة مجالات العمل الشرطي.
وتشير الإحصاءات إلى انخفاض معدلات الجريمة سنوياً بنسبة (10%) لكل (100) ألف نسمة، وانخفاض نسبة الجرائم المجهولة سنوياً إلى (10%) في الجرائم الكبرى المقلقة للأمن العام، وانخفاض نسبة الجرائم المجهولة إلى (5%) عام 2016م، ونجحت الوزارة في تحقيق ذلك، فقد بلغت نسبة الجرائم المجهولة غير المكتشفة نهاية عام 2015م (4.6%)، أي أنها تمكنت من اكتشاف معظم الجرائم المرتكبة بنسبة (95.4%).
ونجحت الوزارة فى رفع مستوى درجة تأمين شبكة معلومات الوزارة إلى نسبة (100%)، كما انخفض متوسط زمن وصول جميع دوريات وزارة الداخلية إلى موقع البلاغ أو الحادث إلى (7) دقائق.
وتعد قطر الأقل عالمياً من حيث معدلات ارتكاب الجرائم الكبرى المقلقة للأمن المسجلة حتى نهاية عام 2015م، فهي تقل بنسبة 95.8% عن معدلات الأمان العالمية المحددة من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة.
وشهد العام الماضي انخفاض أعداد الجرائم الكبرى المقلقة للأمن العام مثل (القتل العمد الاغتصاب خطف الأشخاص الاعتداء الجسيم السرقة بالإكراه السطو الحريق العمد) بنسبة 67.9%، عن مثيلاتها المرتكبة في عام 2007، رغم ارتفاع عدد السكان 198 % خلال 10 سنوات
32.8 % انخفاضا بشدة الحوادث المرورية
على الرغم من ارتفاع عدد السكان في آخر عشر سنوات بمعدل (197.7%)، وارتفاع عدد المركبات خلال الفترة نفسها بمعدل (94%) إلا أن وزارة الداخلية، متمثلة في الإدارة العامة للمرور، تمكنت من خفض معدلات شدة خطورة الحوادث المرورية، وتقليل أعداد الوفيات المرورية، وبلغ إجمالي عدد ساعات عمل دوريات المرور خلال العام لتغطية كافة شوارع ومناطق الدولة 2.2 مليون ساعة، وانخفضت شدة خطورة الحوادث المرورية في آخر عشر سنوات بمعدل (32.8%)، و بنسبة (5.5%) فى عام 2015 مقارنة بعام 2014.
وشهدت أعداد وفيات الحوادث المرورية تراجعاً بنسبة 15.9 % في آخر عشر سنوات بمعدل (15.9%) ، بالاضافة الى انخفاض معدلات الحوادث المرورية الكبرى التي أسفرت عن وقوع إصابات وفيات لكل (10) آلاف نسمة في آخر عشر سنوات بنسبة (76.9%).
وأوضحت البيانات أن معظم الحوادث المرورية المسجلة خلال عام 2015م تمثلت في حوادث بسيطة بدون إصابات، وذلك بنسبة (97.9%)، في حين شكلت الحوادث المرورية الكبرى التي أسفرت عنها إصابات نسبة (2.2%)، وشكلت حوادث الإصابات البليغة نسبة (0.2%) من إجمالي عدد الحوادث المرورية المقيدة في 2015م، وبلغت نسبة حوادث الوفيات المسجلة (0.1%) من إجمالي عدد الحوادث المرورية المسجلة بالدولة خلال عام 2015م.