سجلت أسعار المستهلك في كوريا الجنوبية ارتفاعا لأكثر من 4 بالمئة لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات في شهر مارس الماضي، حيث قفزت أسعار الطاقة على خلفية العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا.
وذكرت هيئة الإحصاء الكورية الجنوبية في بيان لها اليوم، أن معدل تضخم أسعار المستهلك بلغ خلال الشهر الماضي 4.1 بالمئة سنويا مقابل 3.7 بالمئة خلال فبراير الماضي.
وأضافت أن معدل التضخم السنوي تجاوز 4 بالمئة للمرة الأولى منذ ديسمبر 2011، عندما سجل في ذلك الوقت نسبة 4.2 بالمئة على أساس سنوي.
وجاء التضخم الذي تجاوز مستوى 4 بالمئة بعد أن نمت أسعار المستهلكين أكثر من 3 بالمئة سنويا للشهر الخامس على التوالي في فبراير، وظل نمو التضخم فوق 2 بالمئة، وهو هدف التضخم للبنك المركزي على المدى المتوسط، للشهر الثاني عشر على التوالي في مارس.
وزاد ضغط التضخم بسبب امتداد زخم الانتعاش الاقتصادي وارتفاع أسعار النفط بسبب مخاوف انقطاع الإمدادات.
وفي هذا الإطار، قال السيد إيو وون-سون المسؤول في هيئة الإحصاء الكورية: هناك مخاوف من أن ضغط الأسعار قد يرتفع أكثر بسبب الأزمة الأوكرانية. في الوقت الحالي، فإن احتمال تباطؤ نمو التضخم بشكل حاد ليس مرتفعا .
وقد سجل النفط رقما قياسيا عالميا وصل إلى 101.84 دولار أمريكي للبرميل أمس/ الاثنين/، مقابل 77.12 دولار أمريكي للبرميل في نهاية العام الماضي، وبلغ أعلى مستوى سنوي له عند 127.86 دولار للبرميل في 9 مارس.
وارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والنفط المتقلبة، بنسبة 2.9 بالمائة على أساس سنوي الشهر الماضي، وارتفع مقياس آخر للتضخم الأساسي، لا يشمل أسعار المنتجات الزراعية والبترولية، بنسبة 3.3 بالمائة، وهو أسرع ارتفاع منذ ديسمبر 2011.
ومن ناحية أخرى، أظهرت بيانات من البنك المركزي الكوري أن احتياط النقد الاجنبي للبلاد سجل انخفاضا في شهر مارس بمقدار 3.96 مليار دولار عن الشهر الذي سبقه، وذلك بسبب تراجع قيمة الأصول المحولة بالدولار وبيع الدولارات بهدف كبح الهبوط الحاد للعملة المحلية.