تقرير: 120 مليون دولار حجم التجارة الالكترونية في المغرب

لوسيل

الأناضول

يتزايد النمو في سوق التجارة الإلكترونية بالمغرب، لاسيَّما مع شيوع ثقافة الشراء عبر الإنترنت، لكن مخاوف المستهلكين بسبب وسائل الأمان ما تزال تلقي بظلال سلبية على هذه الوسيلة، التي تحتاج لمزيد من الإنعاش لمواكبة التطور الملحوظ في المنطقة العربية.

وقال مسؤولون وخبراء، في أحاديث مع الأناضول ، إن هناك نموا ملحوظا في سوق التجارة الإلكترونية بالمغرب في ظل تنامي إنفاق المستهلكين في أسواق التجزئة عبر الإنترنت لتلبية احتياجاتهم مقارنة بالأعوام السابقة.

وبلغ حجم التجارة الإلكترونية في المغرب نحو 1.2 مليار درهم (120 مليون دولار) في العام الماضي، مقابل نحو 893.2 مليون درهم (90 مليون دولار) في العام 2015، بزيادة قدرها 33.3%، بحسب وزارة التجارة والصناعة المغربية.

فيما تجاوز عدد المشتركين المغاربة في خدمة الإنترنت الـ17 مليون مشترك في العام 2016، وهو ما يمثل نموا سنويا بنحو 18% مقارنة بالعام السابق عليه، وفق الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (حكومية).

وأضاف المسؤولون والخبراء، إن هناك عدة تحديات تواجه التجارة الإلكترونية، خصوصا فيما يتعلق بوسائل الأمان وحالات النصب والاحتيال والانتهاكات التي يتعرض لها بعض المستهلكين، وهو ما يتطلب سرعة التدخل من جانب الجهات المختصة عبر وضع القوانين والقواعد المنظمة.

ووفق وزارة التجارة والصناعة المغربية، كان غياب ترجمة الشروط التعاقدية للبيع إلى اللغة العربية أبرز المخالفات المتعلقة بقطاع التجارة الإلكترونية خلال العام الماضي بنسبة 98%.

وبحسب معطيات حصلت عليها الأناضول من وزارة الصناعة والتجارة، غابت المعلومات حول حق الزبون في التراجع عن الشراء عبر الإنترنت بنسبة 74%، كما غابت أيضًا المعلومات حول هوية المورد، والمعطيات التي تمكن من التواصل معه، بنسبة 35%.

وخلال العام الماضي، أنجزت مصلحة مراقبة المواقع الإلكترونية التجارية (حكومية)، ما مجموعه 103 عمليات مراقبة، أسفرت عن توجيه 93 رسالة إنذارية لأصحاب المواقع التجارية، التي تم ضبط بعض المخالفات بها.

تأهيل القطاع

وقالت لطيفة الشهابي، الكاتبة العامة لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي بالمغرب، إن الوزارة تعمل حاليًا على إستراتيجية جديدة لتطوير الاقتصاد الرقمي، تتضمن تأهيل قطاع التجارة الإلكترونية.

ولدى المغرب، قانون لحماية المستهلكين، أعلنت وزارة التجارة والصناعة قبل أيام عن بدء مراجعته، لكي يصبح أكثر ملاءمة مع المعايير الدولية.

وقال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن هناك تخوفا ملحوظا للمستهلكين المغاربة من عمليات الشراء عبر الإنترنت، رغم تزايد عدد مستعملي السوق الافتراضية.

وأضاف الخراطي، في حديثه مع الأناضول : أعتقد أن التجربة لم تنطلق كما يجب في البلد، والمشكلة تكمن في وجود حالات نصب واحتيال كانت سباقة إلى سوق التجارة الإلكترونية .

من جانبه، قال شمس الدين عبدتي، رئيس المنتدى المغربي للمستهلك: آن الأوان لإصلاح شامل وعميق للمنظومة القانونية المتعلقة بحماية المستهلك بالبلد .

وتابع شمس الدين: يجب إعادة النظر في القانون برمته، لأنه لا يشمل المعاملات التجارية عن بعد، بالشكل المطلوب .