افتتح الرابطة الاقتصادية القطرية الفرنسية "كادران"

وزير الاقتصاد: قطر توفر بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية

لوسيل

باريس- لوسيل

ترأس سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، اليوم ، الاجتماع الخاص بتدشين الرابطة الاقتصادية القطرية الفرنسية كادران . وشارك في الاجتماع عدد من قادة الأعمال وممثلي الهيئات الحكومية من البلدين.

وأكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني على أهمية رابطة كادران كونها تمثل خطوة اقتصادية هامة في مسيرة العلاقات المتميّزة بين دولة قطر وجمهورية فرنسا، ولبنة إضافية في صرح العلاقات الاقتصادية الراسخة بين البلدين، معربا عن تقديره للجمهورية الفرنسية الصديقة وللمسؤولين الفرنسيين لرغبتهم الصادقة في تعزيز الشراكة الفرنسية القطرية، والعمل الجاد لنقل الأهداف المشتركة إلى حيز التطبيق.
مؤكداً على العلاقات الوثيقة والتاريخية التي ساهمت في تعميق وتعزيز روابط الصداقة بين دولة قطر وجمهورية فرنسا، التي بذل قادة البلدين جهودا كبيرة من أجل إرسائها ودفعها إلى مصاف العلاقات الاستراتيجية المتميزة.
وفي هذا السياق أشار سعادته إلى الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله إلى جمهورية فرنسا في يونيو عام 2014 ، التي مثلت خطوة هامة في سبيل تعزيز ودفع هذه العلاقات.
ولفت سعادته إلى أن التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية فرنسا كان له دور هام في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري إلى 7.5 مليار ريال في العام 2015 مقارنة بـ 4.7 مليار ريال في العام 2010، موضحاً أن فرنسا تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين لدولة قطر ، حيث بلغ إجمالي عدد الشركات الفرنسية العاملة في دولة قطر 294 شركة، من بينها 66 شركة بملكية فرنسية بنسبة 100%، و 228 شركة أقيمت بالشراكة مع الجانب القطري.
ونوه سعادته إلى أن جمهورية فرنسا تُمثل وجهة متميزة للاستثمارات القطرية التي دخلت في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية الفرنسية، مجسدة بذلك حرص دولة قطر على تسخير جزء من مواردها للاستثمار في اقتصاديات الشركاء الاستراتيجيين، حيث تتوفر الفرص الاستثمارية الواعدة.
واستعرض سعادة وزير الاقتصاد والتجارة خلال كلمته، استراتيجية التنويع الاقتصادي التي ساهمت بشكل كبير في دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية في مقدمتها القطاع الخاص، حيث أصدرت قطر قوانين وتشريعات ملائمة ساهمت في تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال في الدولة، ووفرت بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية.
وأضاف سعادته أنه بفضل هذه الجهود تمكنت دولة قطر من المحافظة على وتيرة نموها الاقتصادي وتبوّؤ مراكز متقدمة في مختلف المؤشرات العالمية، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن هذه المؤشرات عززت الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري، الذي يعد ملاذاً آمناً للاستثمارات الخارجية، وذلك بفضل المميزات التي يملكها من بنية تحتية تشريعية وتنظيمية تتيح لدولة قطر الانطلاق لبناء علاقات اقتصادية متينة مع الدول الصديقة والشريكة.
وأوضح سعادته أن الظروف الراهنة التي يشهدها الاقتصادي العالمي في ظل تقلّبات أسعارِ النفط وما تعانيه بعض الدول من تراجعٍ في معدلات النمو، إلى جانب تزايد هشاشة بعض الاقتصادات الناشئة، تتطلب تكاتف الجهود للخروج بمبادرات من شأنها تعزيز مناعة اقتصاداتنا ودعم قدرتها على مواجهة هذه التحديات العالمية.
وكان الاجتماع قد افتتح بكلمة ترحيب ألقاها عمر أكار رئيس كادران ، ثم ألقى ايمانويل ماكرون وزير الاقتصاد والصناعة والرقمية الفرنسي كلمة أشاد فيها بتدشين الرابطة القطرية الفرنسية (كادران)، مؤكدا على الروابط العميقة التى تربط البلدين في كافة المجالات.
كما ألقى الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، كلمة أشار فيها إلى الروابط التاريخية الوثيقة التى تربط بين القطاع الخاص في كل من دولة قطر وجمهورية فرنسا الصديقة، وأشاد بتدشين رابطة كادران والدور الذى يمكن أن تلعبه فى دعم بين القطاع الخاص ورجال الأعمال في البلدين الصديقين.
وتحدث الشيخ فيصل عن دور رابطة رجال الأعمال القطريين في تعزيز دور شباب الأعمال، والذي دفع إلى تأسيس مجلس شباب الأعمال منذ عامين ويهدف إلى تكوين جيل جديد من الشباب يواكب المفهوم الجديد للفكر الاقتصادي، ويتبنى برنامجا للتوعية بأهمية مبادئ الحوكمة الرشيدة في مواكبة التطور العالمي مما يؤهلها للمنافسة في السوق. وأضاف أن تأسيس رابطة كادران اليوم في باريس هي نتاج طبيعي لتطور العلاقات الاستثمارية بين البلدين، ففرنسا تعتبر المكان المثالي للاستثمار، حيث توجد حالياً أكثر من 20 ألف شركة أجنبية تستثمر في قطاعات متنوعة.
وتم خلال الاجتماع الخاص بتدشين رابطة كادران ، مناقشة العديد من الموضوعات خلال عقد ثلاث موائد مستديرة تناولت آفاق الاقتصاد الكلي، والتنوع الاقتصادي، وبحث التوسع بالشراكات.
وتضم رابطة كادران أكثر من 30 من اللاعبين الاقتصاديين الرائدين، فمن بين الشركات القطرية تضم بنك قطر الوطني، القطرية، مجموعة بي إن الإعلامية، كتارا للضيافة، الخليجي، اليبونت (التابعة لجهاز قطر للاستثمار).