تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي رئيس اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم احتفلت أمس اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون والتنسيق مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بالدوحة، بإطلاق التقرير العالمي لرصد التعليم 2019 المعنون الهجرة والنزوح والتعليم: بناء الجسور لا الجدران للعام 2019.
وقال سعادة الدكتور الحمادي إن القيادة الرشيدة لدولة قطر، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، تؤمن إيماناً راسخاً بأن التعليم حق إنساني ومطلب أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما جعل التعليم يحظى في دولتنا باهتمام ودعم متواصل على كافة الأصعدة والمستويات.
واستعرض سعادته التقدم الذي أحرزته دولة قطر تجاه بلوغ غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وقال: قد ارتفع - في مرحلة الطفولة المبكرة - معدل الالتحاق برياض الأطفال بنسبة (18.2%)، وارتفعت نسبة النمو الصحي والتعلم للأطفال دون الخامسة إلى (92.9%)، وحققت الدولة نسبة (98.5%) في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين، كما استكملت جميع المدارس المرافق والاحتياجات الفنية والتقنية والمختبرات اللازمة لتهيئة البيئة التعليمية الجيدة بنسبة (100%)، وكذلك إعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في جميع مراحل التعليم العام.
وقال سعادته إن التقرير العالمي لرصد التعليم قد تضمن أعداداً صادمة للمهاجرين والنازحين في العالم، والتي تزداد يوماً بعد يوم، إذ بلغ عدد المهاجرين نحو (763) مليون مهاجر على مستوى العالم، كما أدت النزاعات والحروب في السنوات الأخيرة إلى نزوح ما يقارب (40) مليون نازح، إضافة إلى (19) مليونا بسبب الكوارث الطبيعية.
وأشار سعادته إلى أن دولة قطر قد بادرت منذ وقت مبكر إلى دعم وإتاحة التعليم لملايين الأطفال والتلاميذ المهاجرين واللاجئين في كافة أنحاء العالم، وأطلقت عدة مبادرات في هذا المجال من بينها مبادرة (QUEST) لتعليم وتدريب (400) ألف لاجئ سوري في الداخل السوري وفي الأردن ولبنان والعراق وتركيا لمدة ثلاث سنوات بتكلفة تجاوزت (100) مليون دولار.
كما استعرض مبادرة علم طفلاً التي أطلقتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر منذ عام 2012، والتي حققت توفير التعليم للفئات الأكثر تهميشاً في العالم، ووفرت التعليم لعشرة ملايين من الأطفال في العالم، إضافة لمبادرة الفاخورة التي استهدفت ضمان حصول الشباب على تعليم جيد في قطاع غزة والضفة الغربية، وقال إن دولة قطر قد قدمت ملايين الدولارات لتمكين الأونروا من دعم مشاريع التعليم في فلسطين. كما ساهمت مبادرة روتا في توفير التعليم الأساسي والنوعي لطلبة المرحلتين الأساسية والثانوية في دول آسيا والشرق الأوسط، لضمان مستقبل أفضل للأطفال في الدول الفقيرة والمتضررة من النزاعات والكوارث.
وقال وزير التعليم إن أحدث تلك المبادرات ما تعهد به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بتوفير تعليم ذي جودة لمليون فتاة بحلول عام 2021، وذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة التي عقدت في سبتمبر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والسبعين بمدينة نيويورك.
وشدد سعادته على الحاجة إلى نهج كلي وشامل، لتعزيز دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، بما يضمن حصول جميع فئات المهاجرين واللاجئين على تعليم جيد، وبما يتيح لهم سُبل الانتقال من التعليم النظامي إلى التعلم مدى الحياة من خلال البرمجيات التعليمية ووسائل التواصل الإلكترونية.
وفي ختام كلمته دعا جميع الدول المحبة للسلام، والداعمة لحقوق الإنسان، أينما وجد، أن تساند منظمة اليونسكو في القيام بمهمتها الجليلة، تجاه توفير التعليم الجيد لكل فرد يعيش على ظهر المعمورة. لافتاً إلى أن توفير التعليم لأولئك المهاجرين واللاجئين الذين حُرموا منه، هو التزام أخلاقي للمسؤولين عنه، وواجب إنساني على كافة الأفراد والمجتمعات.