تعريفة ترامب الجمركية على الألمنيوم والصلب تثير مخاوف العالم

الدول الصناعية تحذر من حرب تجارية ضد أمريكا

لوسيل

عواصم - رويترز

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على شركاء بلاده التجاريين مهددا شركات صناعة السيارات الأوروبية بفرض ضريبة على الواردات في حالة رد الاتحاد الأوروبي على خطته التي تقضي بفرض تعريفات جمركية على الألمنيوم والصلب. يأتي ذلك في وقت قالت فيه الصين إنها لا تريد حربا تجارية مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف من جانب أستراليا. وأشارت تغريدة لترامب على تويتر إلى رفضه الإذعان لمصالح قطاع الأعمال في الولايات المتحدة والشركاء التجاريين الأجانب الذين شعروا بقلق من احتمال نشوب حرب تجارية.
وقال ترامب إذا كان الاتحاد الأوروبي يريد أن يزيد بشكل أكبر تعريفاته وحواجزه الضخمة بالفعل على الشركات الأمريكية التي تقوم بنشاط هناك فسنفرض ببساطة ضريبة على سياراتهم التي تتدفق بشكل حر إلى الولايات المتحدة . وأضاف يجعلون من المستحيل بيع سياراتنا هناك، التجارة الضخمة غير متوازنة . وتحدث ترامب بلهجة تنم عن التحدي عندما قال إن الحروب التجارية يسهل كسبها، بعد أن أثار الاتحاد الأوروبي احتمال اتخاذ إجراءات مضادة. وقال في تغريدة له عندما تخسر دولة (الولايات المتحدة) مليارات الدولارات في التجارة مع كل الدول التي تتعامل معها تقريبا فإن الحروب التجارية جيدة ومن السهل كسبها .
وتفرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية تبلغ 2.5% على السيارات التي يتم تجميعها في أوروبا، وتعريفة تبلغ 25% على السيارات الفان والشاحنات الصغيرة المصنوعة هناك. بالمقابل، تفرض أوروبا تعريفة قدرها 10% على السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة.
ويوم الجمعة الماضي قالت المفوضة الأوروبية لشؤون التنافس مارغريت فيستيغر في كلمة بجامعة هارفارد إن الاتحاد الأوروبي سيرد على هذه التعريفات للدفاع عن الصناعة الأوروبية والنظام التجاري العالمي . ووصفت خطوة ترامب بأنها إجراءات حمائية متحيزة ألحقت الضرر ليس بالوظائف فحسب وإنما بكل نظام القواعد الذي يجعل اقتصادنا العالمي يعمل . وفي الصين أعلن متحدث باسم البرلمان الصيني أمس خلال إفادة صحفية قبل بدء الدورة السنوية للبرلمان هذا الأسبوع أن بلاده لا تريد حربا تجارية مع الولايات المتحدة.
وأضاف أنه إذا قامت الولايات المتحدة بفعل من شأنه الإضرار بالمصالح الصينية فإن الصين لن تقف مكتوفة الأيدي وستتخذ ما يلزم من إجراءات.
من جهتها، حذرت أستراليا أمس من عاقبة اندلاع حرب تجارية يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. وقال وزير التجارة الأسترالي ستيف سيوبو لقناة سكاي نيوز أستراليا: لقد رأينا في اليومين السابقين ردودا من كندا والاتحاد الأوروبي، ورأينا الحكومة الأمريكية تعود إلى الحديث عن فرض رسوم على السيارات .
وأضاف هذا ما يقلقني، إذا استمررنا برؤية هذا التصعيد في الخطاب وأيضا تطبيق زيادة الرسوم على الواردات والصادرات في عدة اقتصادات في نهاية المطاف، فإن هذا سيؤدي إلى تباطؤ في النمو .
وحاولت كانبرا إقناع الولايات المتحدة باستبعاد أستراليا من هذه الرسوم الثقيلة، مشيرة إلى تفاهم تم التوصل إليه مع واشنطن خلال قمة العشرين العام الماضي. كما برزت مخاوف على صعيد السوق المحلي من أن هذه الرسوم الأمريكية قد تغرق الأسواق ببضائع رخيصة كانت مخصصة في الأصل للتصدير إلى السوق الامريكي. وأوضح سيوبو أن أستراليا ستلجأ إلى إجراءات موجودة لمكافحة سياسات الإغراق إذا ما أغرقت المنتجات الرخيصة السوق الأسترالي نتيجة رسوم ترامب.
وتطرق رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول إلى الموضوع منتقدا بشدة وضع عوائق بوجه الاستيراد ووصفه بأنه طريق سدود . وقال للصحفيين في سيدني الحمائية ليست سلما لإخراجك من فخ تباطؤ النمو، إنه معول تحفر به إلى أعمق .