محادثات ليبيا تثمر عن حكومة مؤقتة جديدة

لوسيل

رويترز

أسفرت المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة عن تشكيل حكومة مؤقتة جديدة لليبيا الجمعة بهدف تمهيد الطريق لإجراء انتخابات في وقت لاحق من هذا العام في بلد يمزقه العنف منذ الإطاحة بمعمر القذافي.

وسيقود الحكومة محمد المنفي رئيسا لمجلس الرئاسة، وعبد الحميد دبيبة رئيسا للوزراء، بحسب نتائج تصويت بث على الهواء مباشرة للمشاركين في عملية المحادثات السياسية.

وقالت ستيفاني وليامز القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بالنيابة عن الأمم المتحدة، يسعدني أن أشهد هذه اللحظة التاريخية .

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ أن أنهى تدخل مدعوم من حلف شمال الأطلسي حكم القذافي الذي استمر أربعة عقود في عام 2011. وانقسمت البلاد منذ عام 2014 بين إدارتين متحاربتين في الغرب والشرق تدعمهما قوى أجنبية.

لكن، وفي ظل تخوف العديد من الفصائل في البلاد من التخلي عن نفوذها، ودعم القوى الأجنبية لحلفاء محليين، فقد تتعرض الحكومة الجديدة سريعا لضغوط.

وتضم القائمة الفائزة كذلك موسى الكوني وعبد الله اللافي في مجلس الرئاسة.

وفازت القائمة بتسعة وثلاثين صوتا مقابل 34 صوتا لمنافسين منهم رئيس برلمان الشرق عقيلة صالح ووزير الداخلية المقيم في الغرب فتحي باشاغا.

وقالت وليامز تغلبتم على خلافاتكم والانقسامات والتحديات العديدة التي واجهتموها في هذه الرحلة المثمرة والصعبة لصالح بلدكم والشعب الليبي .
ويأتي التصويت في إطار جهود لصنع السلام تهدف إلى إجراء انتخابات في ديسمبر.

وتعهد كافة المرشحين في الحكومة الجديدة بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر على ألا يخوضوها كمرشحين، وتخصيص 30 بالمئة من المناصب الحكومية المهمة للنساء. وعرضت الأمم المتحدة صورا لهذه التعهدات التي وقعوا عليها.

لكن بعض الليبيين انتقدوا هذه العملية التي يرون أنها تدار من الخارج وعبروا عن خشيتهم من أن تسمح ببقاء سلطة بعض أصحاب النفوذ.

وقال عبد اللطيف الزرقاني، وهو موظف في طرابلس عمره 45 عاما هذا مجرد مسكّن آلام لإظهار أن ليبيا تنعم بالاستقرار لفترة، لكن الحرب والتوتر سيعودان حتما إن عاجلا أو آجلا ما دامت الفصائل المسلحة معها سلطة .

وانبثقت أحدث عملية تقودها الأمم المتحدة عن مؤتمر انعقد في برلين العام الماضي، واكتسبت زخما في الخريف بعد أن صدت حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في العرب هجوما لقوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر استمر 14 شهرا على طرابلس.

وتضمنت العملية أيضا وقفا لإطلاق النار ولكن لم يتم الوفاء ببعض شروطه، في مؤشر على استمرار انعدام الثقة بين الطرفين وعلى الانقسامات الداخلية في الجانبين.