تخطى الدعم المقدم من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، متمثلة في الإدارة العامة للأوقاف، لمسابقة المحدث الصغير 3 ملايين ريال منذ 2015 وحتى العام الحالي، حيث أعلنت الإدارة العامة للأوقاف مؤخراً عن تخصيص 1.5 مليون ريال للفائزين في المسابقة في موسمها السابع للعام الحالي 2021.
وأطلقت الإدارة العامة للأوقاف، في الخامس والعشرين من يناير الماضي، الموسم السابع من مسابقة المُحدِّث الصغير التي تنظمها الإدارة بالتعاون مع مدرسة جاسم بن حمد الثانوية للبنين، وبإشراف وزارة التعليم والتعليم العالي.
وبدأت المدارس في الأول من شهر فبراير الحالي بإعداد الطلبة وتهيئتهم للترشح للمسابقة.
كشف خميس بن مبارك المهندي، مدير مدرسة جاسم بن حمد الثانوية سابقاً أنه تجري بلورة تصور لتكون المسابقة على مستوى العالم الإسلامي.
وأضاف أن الهدف من المسابقة هو نشر سُنة النبي والأحاديث، ونخرج محدثين للمستقبل.
وحول توقعات حجم المشاركات خلال العام الحالي قال المهندي لـ لوسيل : نتوقع مشاركة أكثر من 200 من أولياء الأمور، ونهدف أن يتخطى حجم مشاركة الطلاب ألفي طالب، مشيراً إلى أن مشاركات النسخة السابقة 1250 مشاركا رغم الصعوبات.
وبدأت المسابقة في 2013 بـ 18 مدرسة و18 طالبا وفي 2016 وصلت المدارس إلى 180 مدرسة وأكثر من 1250 طالبا وطالبة وأكثر من 100 من أولياء الأمور، وبلغت تكلفة الجوائز في 2013 نحو 5 آلاف ريال وتضاعفت 10 أضعاف، ثم تضاعفت 20 ضعفا الآن بعد دعم وزارة الأوقاف منذ عام 2015.
وأكد خميس بن مبارك المهندي أن نظام المسابقة ساعد الكثير من المدارس على أن تكون متميزة، وكثير من الطلاب وأولياء الأمور حريصون على المشاركة في المسابقة، وهو ما يعكس قيمتها لدى المجتمع.
وفيما يتعلق بقيمة الجوائز قال إنها بدأت في 2013 بـ 5 آلاف ريال، وفي 2014 نحو 5 آلاف، ثم 50 ألف ريال عام 2015 م، وفي 2016 بلغت 500 ألف ريال، وفي 2018 وصلت قيمة الجوائز إلى مليون ريال.
ولفت إلى أن المسابقة كانت 4 مراحل وأضيفت مرحلة خامسة هذا الموسم، المرحلة الأولى تتضمن 20 حديثا، ثم 30 حديثا للمرحلة الثانية، و40 للثالثة، و50 و60 للرابعة والخامسة، مضيفاً أن أي طالب سيحصل على الدرجات كاملة سيعتبر الأول وسيحصل جميع الطلاب الحاصلين على الدرجات كاملة على القيمة المخصصة للمركز الأول، وفي في كل فئة من الفئات الخمسة سيكون ثلاثة مراكز للفائزين في المراكز الأول والثاني والثالث.
وأكد أن خطة مدرسة جاسم بن حمد تهدف لتكون على مستوى العالم الإسلامي في المستقبل، مشيراً إلى أن الموسم الأخير فاز 870 طالبا وطالبة من أصل 1250 مشاركا في المسابقة.
وستشهد المسابقة هذا العام عددًا من التطورات الجديدة، فتح فرع جديد، وهو فرع النخبة في حفظ كتاب الجامع من بلوغ المرام للإمام ابن حجر العسقلاني، مرحلة علنية لفئة الطلاب والطالبات الذين حصلوا على أعلى الدرجات، تكريم ثلاثة من الطلاب والطالبات بلقب المسابقة، وستكون هناك جائزة للمدارس الحاصلة على أعلى تقييم من النقاط، وستحصل المدارس الثلاث الأعلى تقييمًا من فئة الطلاب والطالبات.
وسيتم تقييم المدارس بناء على عناصر تقييم هي: عدد المسجلين في الاختبارات الداخلية للمدرسة، العدد النهائي للمشاركين في المسابقة، عدد القطريين المشاركين، عدد أولياء الأمور المشاركين، الفائزين بحسب الدرجة: امتياز، جيد جدا، جيد، تأهل المشاركين للمرحلة العلنية، سرعة تسجيل المدرسة للطلاب، الانضباط أثناء الاختبار، التفاعل مع القسم الإعلامي في المسابقة، نشرات وسائل التواصل للمدرسة عن المسابقة والفعاليات المصاحبة للمسابقة بحسب اجتهاد كل مدرسة.
أكد جمال سالم المشرف العام على مسابقة المحدث الصغير على التطور الكبير والمستمر للمسابقة منذ انطلاقها، لافتاً إلى أن العام الحالي يشارك طلاب جامعة قطر في المسابقة، بالإضافة إلى المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية.
وأضاف أنه تمت مناقشة زيادة عدد المشاركين الذي وصل إلى 1250 طالبا وطالبة و145 من أولياء الأمور خلال الموسم السادس من المسابقة.
وبين سالم أن العام الأول شهد مشاركة 28 مدرسة على مستوى البنين فقط، والثاني وصلت إلى 36 مدرسة، والثالث دخلت مدارس البنات وتخطى العدد الإجمالي 70 مدرسة، وفي الموسم الرابع شاركت 97 مدرسة، وفي العامين الخامس والسادس وصل عدد المدارس المشاركة إلى 275 مدرسة.
وأشار إلى أن إجمالي المشاركين 3 آلاف طالب وطالبة، تم تكريم ألف طالب فائز، منهم 800 الموسم الماضي فقط، كما تم تكريم أكثر من 100 من أولياء الأمور.
وتوقع سالم أن يتم تطوير المسابقة خلال العام القادم لتتضمن مشاركات دولية تبدأ بشكل تدريجي بدول مجلس التعاون الخليجي والتي تتشارك في الجغرافيا والبيئة الطلابية، لتتم إضافة الدول العربية لاحقاً، ثم دول العالم الإسلامي.
كما توقع أن تحظى المسابقة برواج عالمي بالتوازي مع تدويلها استناداً إلى القبول الذي تتمتع به الأربعين النووية في العالم الإسلامي، مضيفاً أن آخر إحصائية لأشهر الكتب مبيعاً في فرنسا تضمنت الأربعين النووية للإمام يحيى بن شرف النووي.
وبحسب الإدارة العامة للأوقاف تهدف المسابقة إلى غرس حبِّ النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس المشاركين، غرس مكارم الأخلاق ورفيع الآداب في نفوس الطلاب، الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم من خلال العمل بما جاء في هذه الأحاديث النبوية الشريفة، الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، الاقتداء بالصحابة الأجلاء رضي الله عنهم في الحرص على حفظ الأحاديث النبوية والعمل بها، تكوين مَلَكَة حَدِيثِيَّة ترافقه في مسيرته الدراسية وتساعده في فهم مقاصد الشريعة، تعزيز المشاركة المجتمعية من خلال إشراك أولياء الأمور في المسابقة، تقوية مَلَكة الحفظ والتركيز لدى الطالب مما يساهم في تفوقه الدراسي، تعزيز وتقوية اللغة العربية، تقوية فنِّ الخطابة لدى المشارك، إشراك أولياء الأمور في المسابقة مما يعزز التواصل بين ولي الأمر والطالب والمدرسة، نشر القدوة الحسنة بين الطلاب من خلال رؤيتهم لأولياء أمورهم المشاركين في المسابقة، تعويد الطلاب وأولياء الأمور على التنافس في مرضاة الله تعالى وحب النبي صلى الله عليه وسلم، مد جسور التعارف بين الطلبة وأولياء أمورهم وبين إخوانهم المجدين في المدارس الأخرى، وملء فراغ الطلاب وأولياء أمورهم بالمفيد من القول والعمل.
تستهدف المسابقة الطلاب والطالبات وأولياء الأمور في عموم مدارس دولة قطر، وراعت فئاتهم العمرية، فتنوعت فروعها، وركزت على الأحاديث الجوامع التي تشتمل على أصول الدين من عقيدة وأحكام ومكارم أخلاق، ويعتبر كتاب الإمام النووي المشهور بالأربعين النووية ثم زيادات الإمام ابن رجب عليها، وكذلك كتاب بلوغ المرام للإمام ابن حجر من أجمع الكتب التي جمعت الأحاديث في هذا الشأن.
وشهدت المسابقة في نسختها الأخيرة إقبالاً وحرصًا من جميع المدارس في دولة قطر، سواء الحكومية أو الخاصة، وتنافسًا في هذا الخير العظيم.
ويشترط للمشاركة في فئة الطلاب والطالبات أن يكون الطالب مسجلاً في إحدى المدارس العاملة في دولة قطر، سواء الحكومية أو الخاصة، للمراحل الثلاث، مشاركة المدرسة بعدد 10 طلاب كحد أقصى، إعداد وتجهيز الطلبة المتقدمين للمسابقة والتأكد من استعدادهم للمنافسة، حفظ الطالب الحديث والراوي والمخرِّج، وفقاً للمستوى المشارك فيه، قيام الطالب بالمشاركة العملية بما حفظ من الأحاديث النبوية في الأنشطة المدرسية المختلفة (الإذاعة المدرسية خاطرة الصلاة)، يجوز لأي طالب من أي مرحلة دراسية، التقدم لأي مستوى يرغب بالمشاركة فيه دون التقيد بالمرحلة الدراسية، لا يحق لمن حصل على المركز الأول في أحد المستويات المشاركة في نفس المستوى، وتكون المشاركة في المستوى الأعلى.
فيما يشترط للمشاركة في فئة أولياء الأمور أن يكون المشارك ولياً لأمر طالب مسجل في إحدى المدارس العاملة في دولة قطر سواء الحكومية أو الخاصة (بنين بنات) للمراحل الثلاث، تجوز مشاركة أولياء الأمور سواء كان الأب أو الأم أو الاثنان معًا، لا يزيد عدد المشاركين في كل مدرسة على 20 وليًّا وولية أمر.