استمع إلى وجهات النظر الحكومية

الشورى يواصل مناقشة الإقامة الدائمة

لوسيل

الدوحة - وسام السعايدة

واصلت لجنة الشؤون الداخلية والخارجية بمجلس الشورى مناقشة مشروع قانون بشأن بطاقة الإقامة الدائمة، وذلك خلال اجتماعها امس، في دور الانعقاد العادي السادس والأربعين، برئاسة مقررها عبدالله بن فهد بن غراب المري. حضر الاجتماع كل من العميد محمد بن أحمد العتيق، مدير الإدارة العامة للجوازات، والعميد سالم بن صقر المريخي، مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، حيث قاما بشرح وجهة نظر الوزارة حول مشروع قانون بشأن بطاقة الإقامة الدائمة، والإجابة على استفسارات السادة أعضاء اللجنة المتصلة به. وقررت اللجنة استكمال دراسة مشروع القانون المذكور في اجتماعها القادم.
وكان معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أعلن أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وجّه خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في شهر أغسطس الماضي، بسرعة الانتهاء من قانون الإقامة الدائمة الذي يسمح لحاملها مزاولة الأنشطة التجارية وتملّك العقار السكني والاستثماري، مشيراً في حينه إلى أنه سيتم عرض المشروع على مجلس الشورى تمهيداً لإصداره.
جدير بالذكر أنه بموجب أحكام مشروع قانون بشأن بطاقة الإقامة الدائمة لوزير الداخلية منح بطاقة الإقامة الدائمة لغير القطري إذا توافرت فيه الشروط التي حددها القانون، كما يجوز بقرار من وزير الداخلية منح تلك البطاقة لغير القطري إذا كان من:
1- أبناء القطرية المتزوجة من غير قطري

2- الذين أدوا خدمات جليلة للدولة
3- ذوو الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها الدولة.
وتمنح بطاقة الإقامة الدائمة حامليها عددا من الامتيازات والتي تتمثل في معاملتهم معاملة القطريين في التعليم والرعاية الصحية في المؤسسات الحكومية، وتمنحهم الأولوية في التعيين بعد القطريين في الوظائف العامة العسكرية والمدنية، كما يكون لحامل تلك البطاقة الحق في التملك العقاري وفي ممارسة بعض الأنشطة التجارية بدون شريك قطري، وذلك وفقاً للقرارات التنفيذية التي سيصدرها مجلس الوزراء وفقاً لأحكام هذا القانون.
وتنشأ بوزارة الداخلية لجنة دائمة تسمى لجنة منح بطاقة الإقامة الدائمة وتختص بالنظر في طلبات منح بطاقة الإقامة الدائمة وفقاً لأحكام هذا القانون.
وفي ذات السياق، رحب خبراء ومختصون بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع قانون بطاقة الإقامة الدائمة الذي يتضمن منح الإقامة الدائمة لبعض الفئات، وفقا لشروط محددة، منهم ذوو الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها الدولة، معتبرين أنه خطوة في الاتجاه الصحيح، وتصب في المصلحة العليا للدولة.
وقالوا في تصريحات سابقة لـ لوسيل إن مشروع القانون يأتي في ظل ما تشهد دولة قطر من نهضة شاملة في كافة المجالات تتجسد في الرؤية الوطنية 2030، التي تسعى الدولة من خلالها إلى خلق اقتصاد مستدام من خلال التنمية البشرية والاقتصادية لتطوير قاعدة اقتصادية متنوعة، مما يتطلب استقطاب وتوطين الخبرات والكفاءات العلمية وتوظيفها لخدمة البلاد.
وأضافوا أن اتخاذ خطوات قانونية لتوطين الخبرات والكفاءات العلمية العربية من شأنه أن يسهم في تشجيع أصحاب تلك الكفاءات والخبرات على البذل والعطاء والعمل بجد واجتهاد، والاستمرار في خدمة البلاد والإسهام في تطورها في كافة المجالات، لا سيّما إذا منحت لذوي الكفاءات والتخصصات العلمية النادرة في التعليم والصحة وغيرها من المجالات.
مؤكدين ان مشروع القانون يدلل عموما على تقدير دولة قطر للجهود التي يبذلها المقيمون ومساهمتهم في تحقيق التنمية الشاملة من أجل نهضة قطر في كافة المجالات، مشيرًا إلى أنه سيساهم في جذب المزيد من أصحاب الكفاءات والمبدعين الذين سيعملون في قطر على أنها وطنهم، مما يدفعهم للإنتاج ويعمق الانتماء للوطن.