أضاف 200 ألف وظيفة

(صحيفة واشنطن بوست الأمريكية): الاقتصاد الأمريكي ينمو بخطى ثابتة في يناير

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

واصل الاقتصاد الأمريكي تحسنه بمعدلات ثابتة، وإن كانت بطيئة، في يناير الماضي وهو النمو الذي يميز الفترة التي أعقبت الركود الكبير في الوقت الذي أضاف فيه أرباب الأعمال 200 ألف وظيفة إلى الاقتصاد الأكبر في العالم الشهر الماضي، بينما استقرت البطالة عند 4.1%، وفقا لما كشف عنه خبراء اقتصاديون فيدراليون.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن أجور العمال قفزت في يناير، حيث ارتفع متوسط الأجور في الساعة بنسبة 2.9% من عام سابق.
وتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تسهم معدلات البطالة المنخفضة في إتاحة زيادات أخرى في الأجور والرواتب مع حرص أرباب الأعمال على الإبقاء على العمال وجذب آخرين في الوقت الراهن.
وقالت كاثيرين باريرا، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في موقع زيب ريكروتر المتخصص في التوظيف إن أرباب الأعمال يبدأون بالفعل في تعديل الممارسات المتعلقة بالرواتب والأجور.
وأضافت باريرا: سوق العمل يشهد بالفعل تشديدات، موضحة: أنتم ترون بالفعل ارتفاعا في الرواتب والأجور، برغم تسارعها بدرجة أعلى في مناطق جغرافية معينة.
وسجل معدل البطالة أدنى مستوياته منذ الشهور الأخيرة من حكم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في العام 2000، ثم تراجعت ببطء منذ أن سجلت أعلى مستوياتها في العام 2009.
وقالت كيت بان، الخبيرة الاقتصادية في مركز التقدم الأمريكي اليساري إنها تعزي الزيادة التي شهدتها الأجور في يناير الماضي إلى التدابير التي اتخذتها الحكومة والتي قادت إلى مراجعات أكبر لمزيد من العمال.
وتابعت بأن الزيادة في الحد الأدنى للأجور دخلت حيز التنفيذ في يناير المنقضي، مردفة: ربما يفسر ذلك الكثير من هذا الأمر.
وقد زادت 18 ولاية الحد الأدنى لأجور العمال بها في يناير الماضي، من بينها أوهايو و فلوريدا و واشنطن . وقد أثرت هذه التغييرات على قرابة 4.5 مليون عامل، بحسب ما خلصت إليه دراسة بحثية صادرة عن معهد السياسات الاقتصادي البحثي ومقره واشنطن.
ويحذر المحللون من الاعتماد بصورة كبيرة على النتائج التي خلص إليها تقرير واحد، قائلين إن متوسط النسب على المدى الطويل يتيح مقياسا أفضل للنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
ومع ذلك يستشهد السياسيون بهذه الأرقام للدفاع عن سياساتهم الاقتصادية أو حتى توجيه الانتقادات لمنافسيهم. وعلى سبيل المثال طالما استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النمو الوظيفي الذي حققته أمريكا في العام الأول له في البيت الأبيض كدليل على النهضة الاقتصادية التي تعهد بها إبان حملته الانتخابية.