برعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عقد بالدوحة مساء اليوم المنتدى الإنساني الدولي للصناديق الإنسانية لعام 2017 ، وذلك تحت شعار انطلاقة خير .
وخلال المنتدى الذي حضره وزراء وعلماء وعدد من قيادات العمل الإنساني في دولة قطر والعالم الإسلامي دشنت الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي أربعة صناديق إنسانية جديدة ومتخصصة تتمثل في: صندوق رعاية شؤون القدس وفلسطين، وصندوق عالمي للمساجد، وصندوق عالمي لرعاية الأيتام ، ورابع للمياه بالدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وأعرب سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس أمناء الصناديق الإنسانية رئيس المنتدى عن فخره بانطلاقة وميلاد هذه الصناديق في دولة قطر ليعم خيرها العالم الإسلامي أجمع.
وقال إن العالم الإسلامي بحاجة ماسة لهذه الصناديق لتلبية احتياجاته وفق أولويات تم تحديدها بدقة، وذلك في إطار جهود الصناديق الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي التي تقدم خدمات جليلة للمسلمين حول العالم.
وعرض سعادته أهداف الصناديق الإنسانية الأربعة المتخصصة التي تم تدشينها وخططها ومجالات عملها والخدمات المتوقعة منها في البلدان المحتاجة.
ويسعى الصندوق الإنساني لشؤون القدس وفلسطين للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للشعب الفلسطيني، عبر برامج ريادة الأعمال الاجتماعية ، والتدريب المقنن المنتهي بالتوظيف، للمساهمة في تحقيق استقرار اقتصادي لهم من أجل تثبيت وجودهم في وطنهم، وبما يحقق توجيهات قادة وحكومات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
ويهدف الصندوق الإنساني العالمي للمساجد في الأساس إلى عمارة المساجد حسيا ومعنويا لتؤدي رسالتها على الوجه المطلوب.
وفيما يتعلق بالصندوق الإنساني للأيتام، فيهدف إلى نقل الأيتام من دائرة الاحتياج إلى الإنتاج، عبر تكوين شراكات حقيقية وفاعلة تعزز التكامل والتنسيق وتنمي الحصيلة المادية والمعرفية والهيكلية للجهات العاملة في مجال رعاية الأيتام بالدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وتأمل الصناديق الإنسانية أن يساهم صندوق الأيتام في سد حاجات هذه الفئة المهمة في العالم الإسلامي، ويحقق لهم الحياة الكريمة، ويملكهم أدوات التمكين والتنمية الهادفة ويساهم في نهضة أسرهم وأوطانهم وأمتهم.
ويأتي الصندوق الإنساني للمياه للعناية بخطط وتنفيذ المشروعات الاستراتيجية لمعالجة مشكلات المياه والجفاف في العالم الإسلامي عبر مبادرات إبداعية وتقنية عالية.
بدورهم نوه مشاركون في المنتدى بإطلاق هذه الصناديق الإنسانية الجديدة .. مشيدين بدور دولة قطر الريادي في العمل الإنساني وإطلاق واحتضان المبادرات الخيرية التي يعم نفعها أرجاء العالم.
وقال فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام الحرم المكي إن الصناديق الجديدة التي أطلقتها الصناديق الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي الليلة ستكمل المسيرة المشرقة لبيوت الله في تخريج العلماء والدعاة ودعم جسور التواصل والتعاون ومساندة المجتمعات الإسلامية.
وأشاد بما حققته الصناديق من إنجازات وما قدمته من جهود متميزة بفضل دعم الدول الأعضاء.. منوها في الوقت ذاته بدور دولة قطر الإنساني على مستوى قيادتها وحكومتها وعلمائها وقادة العمل الخيري فيها .. وقال إن لدولة قطر الكثير من المبادرات التي تم من خلالها تنفيذ مشاريع تنموية أسهمت في تنمية ورفع مستوى الحياة في العديد من المجتمعات الإسلامية .
بدوره ثمن فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية جهود قطر ومبادراتها في خدمة الإسلام والمسلمين في العالم في مجالات العمل الخيري والإنساني والدعوة ونشر الثقافة الإسلامية عبر الكتب العلمية الرصينة.
ونوه بإطلاق صناديق إنسانية جديدة تتبع منظمة التعاون الإسلامي.. وقال إن الصناديق الجديدة ستضطلع بدور هام في قطاعات متخصصة هي: شؤون القدس وفلسطين، والمساجد، والأيتام، والمياه.
إلى ذلك أكد السيد منيب المصري رئيس صندوق وقفية القدس في كلمة له خلال المنتدى أهمية هذه الصناديق الجديدة، ومنها صندوق شؤون القدس وفلسطين لمواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية لتهويد القدس وطرد أهلها وتدمير معالمها.
وثمن السيد المصري مواقف دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا الداعمة للقضية الفلسطينية ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندته في مواجهة الاحتلال ومخططات تهويد القدس وتدمير الأرض والإنسان.
يشار إلى أن المنتدى أقيم بالتعاون مع عدد من المؤسسات، وهي: صندوق ووقفية القدس - دولة فلسطين، والإدارة الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي- المملكة العربية السعودية، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية- دولة الكويت، وبيت الزكاة الكويتي، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية التابع للبنك الإسلامي للتنمية، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية IHH وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وبرنامج التمكين الاقتصادي لفلسطين بالبنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة الدعوة الإسلامية.
ومن المقرر أن يعقد منتدى الصناديق الإنسانية سنويا لبحث شؤون الصناديق سواء التي تعمل داخل منظمة التعاون الإسلامي أو خارجها واستعراض برامجها الإنسانية والتنموية.