موجة ضبابية بين شركات الاستقدام بسبب عدم تنسيق التنمية الإدارية
آل إسحاق: منافسة مكاتب جلب العمالة يؤدي إلى الكثير من المشاكل
النابت: لا ضوابط لضمان استمرارية مكاتب جلب العمالة
العمادي: توفير العمالة الماهرة بما لا يتعارض مع القطاع الخاص
عبدالله: عدم تعارض الأدوار بين المكاتب والشركة ضرورة
على الرغم من تأكيدات الشركة القطرية لاستقدام العمالة ويزة أنها لن تقوم باستقدام العمالة المنزلية لحساب الغير، ليظل ذلك من اختصاص مكاتب جلب الأيدي العاملة المرخصة، يسود القلق والتوتر بين أصحاب مكاتب الأيدي العاملة في قطر. وأكدت الشركة أنها ستشكل دعماً للقطاع الخاص بالدولة من خلال عملها التكاملي مع مكاتب جلب الأيدي العاملة والشركات ذات العلاقة، وهو ما أشاد به رجال أعمال وعاملون بالقطاع الخاص.
لكن أصحاب مكاتب الأيدي العاملة فوجئوا بإطلاق الشركة من وسائل الإعلام دون أي تنسيق أو توعية، مؤكدين أن الأمر تسوده ضبابية شديدة. وطالب أصحاب مكاتب الاستقدام بضرورة توضيح الصورة وإذا كانت شركة الاستقدام القطرية ويزة ستعمل في إطار تكاملي مع مكاتب جلب الأيدي العمالة، أم سيكون الأمر تنافسيا.
وقال حسين علي الحبابي الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لاستقدام العمالة ويزة أن الغرض من إنشاء الشركة يأتي في إطار توفير العمالة المنزلية الماهرة المؤقتة للأسر القطرية وأسر المقيمين، وذلك حسب الحاجة والطلب، حيث ستوفر الشركة العمالة المنزلية المدربة والمؤقتة لسد أي نقص بأسعار محددة وثابتة ومناسبة وبشكل قانوني. وأوضح الرئيس التنفيذي لـ (ويزة)، في تصريحات صحفية سابقة أن الشركة ستقوم بتدريب وتأهيل العمالة المنزلية من خلال برامج تدريبية متنوعة في المهارات الفنية الأساسية، والسلامة المهنية، والتوعية بخصوصيات المجتمع، وذلك حتى تكون قادرة على تلبية احتياجات المستفيدين وفق أعلى المعايير.
عدم التنسيق
الأمر تسوده ضبابية شديدة .. هذا ما أكده أحد أصحاب مكاتب جلب الأيدي العاملة أحمد آل اسحق، موضحاً أن أبسط قواعد تنظيم العمل أن يتم طرح الأمر والتوعية به مع كافة الشركات التي يتعلق نشاطها بمثل تلك الشركة ولكن للأسف فنحن كأصحاب مكاتب استقدام لم نسمع بهذا الأمر إلا من خلال وسائل الإعلام وكأن الأمر لا يعنينا.
وأكد آل اسحق أن أصحاب مكاتب جلب الأيدي العاملة حتى هذه اللحظة لا يعرفون أي شيء عن طبيعة عمل تلك الشركة وما الآلية التي ستتبعها لكننا نؤكد أنه إذا كان الغرض من الشركة منافسة القطاع الخاص في مسألة جلب العمالة فإن هذا الأمر لن يؤدي إلا لمزيد من المشكلات أما إذا كان الأمر يسير في اتجاه التنسيق بيننا وبين تلك الشركة فإن الواقع يؤكد عدم حاجة مكاتب أو شركات جلب العمالة من الخارج لمثل هذا الأمر.
وحول محاولات الجهات المعنية لضبط سوق الاستقدام، قال آل اسحق أنه يمكن وضع ضوابط ملزمة التنفيذ، مؤكداً أن رسوم استقدام المكاتب الأرخص في ظل المنافسة الشرسة في الدول المرسلة للعمالة من جانب الأسواق الخليجية. وشدد على الحاجة الماسة لتوضيح الصورة وإذا ما كان شركة العمالة في إطار تكاملي أم سيكون الأمر تنافسيا بين شركة حكومية والشركات الخاصة فلو الأمر تكاملي يجب عليهم أن يوضحوا لنا ذلك أما إذا كان تنافسيا فإن هذا يعني أنهم يدمرون مكاتب جلب الأيدي العاملة، مؤكداً أن المنافسة مع القطاع الخاص غير مجدية.
تطوير مستمر
من جهته قال رجل الأعمال عبد العزيز العمادي، أن الأنظمة الجديدة التي أقرتها الدولة مؤخرا تعمل على تذليل العقبات أمام القطاع الخاص ومكاتب الاستقدام، مشيراً إلى أن مشروع التقاط البصمات الحيوية وإجراء الكشف الطبي في بلد العامل الأم يأتي في إطار تطوير الأنظمة بشكل مستمر. وأكد العمادي أن إطلاق شركة قطرية لاستقدام العمالة تقوم بتدريب وتأهيل العمالة المنزلية من خلال برامج تدريبية متنوعة، أمر في غاية الأهمية، للحصول على عمالة ماهرة لاسيما وأنها ستقوم بتدريب العمالة على المهارات الفنية الأساسية، والسلامة المهنية، والتوعية بخصوصيات المجتمع.
لكن العمادي أكد أن ضرورة أن لا يتعارض دور الشركة القطرية للاستقدام مع الدور الذي تقوم به مكاتب وشركات جلب الأيدي العاملة، وإلا سيكون هناك تعارض، وتضارب قد يؤدي إلى خسارة وربما إغلاق بعض المكاتب التي تقم بدور الوسيط في استقدام الأيدي العاملة.. يشار إلى أن الشركة لن تقوم باستقدام العمالة المنزلية لحساب الغير، حيث إن ذلك من اختصاص مكاتب جلب الأيدي العاملة المرخصة للعمل بالدولة، وسيشكل وجود الشركة دعماً للقطاع الخاص بالدولة من خلال عملها التكاملي مع مكاتب جلب الأيدي العاملة والشركات ذات العلاقة، ومن المقرر طرحها للاكتتاب العام للمواطنين خلال الفترة القليلة القادمة وفقاً للنظام الأساسي للشركة.
إنجاز المعاملات
وأشاد العمادي بالعديد من الإجراءات التي اتخذتها قطر خلال الفترة الأخيرة الماضية والتي تضمن عدم التأخير في إنجاز المعاملات المقدمة للقطاع الخاص في هذا الإطار، مشيراً إلى أنه من أبرز المعيقات التي كانت تعترض قطاع الأعمال والشركات في قضايا الاستقدام هي التأخير في الانتهاء من المعاملات المقدمة من قبل الشركات أو مكاتب الاستقدام، لافتا إلى أن هناك توجها عاما من قبل أجهزة الدولة إلى التخفيف من معاناة القطاع الخاص، إلا أن الممارسات الفردية من قبل بعض الموظفين تؤدي إلى تأخير في إنجاز المعاملات.
وأكد رجل الأعمال عبد العزيز العمادي، أن هذه الجهود ستعمل على حل مشكلة التأخير في الانتهاء من المعاملات المقدمة من قبل مكاتب الاستقدام والشركات، مؤكداً أن الأنظمة الجديدة التي أقرتها الوزارات المعنية مؤخرا جيدة وأعطت القطاع الخاص فرصة للتطبيق، مطالبا الجهات المعنية بالعمل على تطوير الأنظمة بشكل مستمر لتخفيف التأخير في إنجاز المعاملات المقدمة من قبل القطاع الخاص.
تدريب العاملة
وفي نفس السياق قال مدير إحدى شركات خدمات النظافة محمود عبدالله إن تأهيل العمالة المنزلية مهم جداً، ويوفر الخسائر التي يمكن أن يتكبدها وكلاء الاستقدام جراء إرجاع العمالة المنزلية إلى بلادهم، كما أنها ستوفر الكثير من الجهد الوقت، وستعمل على التنسيق بين مكاتب الاستقدام من جهة ومكاتب الخدمات المختلفة، وتوازن بين العرض الطلب. لكن عبد الله طالب بتوفير معلومات أكثر عن طبيعة عمل الشركة وضمان عدم تعارضها مع الخدمات التي تقدمها مكاتب الاستقدام.
وأضاف أن أبرز التخصصات التي تحتاج إلى عمالة ماهرة هي مجالات مربيات الأطفال والطبخ، مشيراً إلى أن الشركة التي يعمل فيها تحرص على أن تستقدم عاملات على قدر عال من المهارة، لكن ذلك لا يحدث دائماً.
دعم الوزارة
شكاوى أخرى تتعلق بعدم دعم وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، هكذا يقول صاحب مكتب الاستقدام عبد الرحمن النابت، مضيفاً يجب أن تدعمنا وزارة العمل بحيث نقوم بدورنا المنوط بنا عمله على أكمل وجه.
وطالب النابت قبل بدء عمل تلك الشركة رسميا أن يتم وضع آليات وضوابط تضمن آلية عمل واستمرارية مكاتب وشركات جلب العمالة لصالح الغير.
وتساءل النابت لماذا لا نكون نحن القائمين باستقدام العمالة الوافدة لكافة الشركات الحكومية وغير الحكومية فإذا كانت الوزارة وغيرها من الوزارات تدعم شركات المقاولات القطرية وغيرها من الشركات القطرية فلماذا لا يتم دعمنا، ومثلما تحصل شركات المقاولات على الأولوية عند تقديم العطاءات المختلفة فلماذا لا تحصل مكاتب وشركات الاستقدام القطرية على أولوية مماثلة وهنا أحب أن أشير إلى أن التقصير من مكاتب الإستقدام ليس بسبب أصحاب المكاتب، ولكن بسبب عدم متابعة الجهات المختصة لتعليماتها.
وتابع النابت سمعنا وعودا تقضى بحصولنا على نسبة كبيرة من استقدام العمالة الوافدة من الخارج ولكن في النهاية نفاجأ بوجود شركات تحصل على تأشيراتها بنفسها وتعمل بمعزل عنا تماما رغم أننا شركات ومكاتب مرخصة للعمل في استقدام العمالة من الخارج ولابد أن يمر أي عامل وافد إلى قطر من خلال شركاتنا ومكاتبنا.
وطالب النابت بضرورة وضع ضوابط محددة تحافظ على المكاتب والشركات المتخصصة في جلب العمالة فنحن ننتظر التشجيع لا المنافسة الحكومية ولهم أن يضعوا ضوابط نلتزم نحن بالسير عليها والالتزام بها ومن لا يلتزم يتحمل العقوبات التي يتم توقيعها عليه أما أن يتم إيجاد منافس قوى ونحن مجرد مكاتب لا نستطيع المنافسة مع كيان مثل هذه الشركة فهذا لن يصب في صالحنا وسيضطرونا إلى الإغلاق، مؤكداً ضرورة طرح توضيحات أكبر بشأن تلك الشركة والدور التى ستقوم به في المستقبل.