في مونديال سقوط الكبار

مفارقات وظواهر عديدة بدور المجموعات

لوسيل

الدوحة - لوسيل

حفل دور المجموعات في كأس العالم FIFA قطر 2022 بالعديد من الظواهر والمفارقات على مستوى النتائج التي سجلت في كل جولة من جولاته الثلاث، وخابت خلاله آمال بعض المنتخبات الكبيرة التي ودعت البطولة من الباب الضيق.

فقد شهدت مباريات دور المجموعات في النسخة الثانية والعشرين من البطولة التي تقام بقطر من العشرين من نوفمبر الماضي وحتى التاسع عشر من ديسمبر الجاري سقوط بعض المنتخبات الكبرى، والتي تشكل قوة عظمى في كرة القدم على مر السنوات الماضية.

وعلى صعيد المـتأهلين إلى دور الـ 16 فقد كان من الطبيعي أن تتصدر قارة أوروبا قائمة المنتخبات التي نجحت في تخطي حاجز دور المجموعات بسلام، وذلك بصعود 8 منتخبات منها من أصل 16، وهي إسبانيا، سويسرا، كرواتيا، بولندا، البرتغال، هولندا، إنجلترا، فرنسا.

وتأهلت 3 منتخبات من قارة آسيا، وهي كوريا، اليابان، بالإضافة إلى أستراليا.

وتساوت أفريقيا وأمريكا الجنوبية في عدد المتأهلين، بعد صعود منتخبين من كل قارة، إذ تأهل المنتخبان المغربي والسنغالي من القارة السمراء، مقابل العملاقين البرازيل والأرجنتين من أمريكا الجنوبية، فيما تأهل منتخب الولايات المتحدة الامريكية من الكونكاكاف.

مفاجآت في النتائج

شهدت النسخة الحالية عدة مفاجآت ليس على صعيد النتائج فحسب، وإنما فيما يتعلق بالمنتخبات الكبرى التي ودعت المسابقة من الدور الأول، رغم أنه كان يتوقع لها أن تذهب بعيدا في البطولة وتنافس على اللقب، مثل ألمانيا وبلجيكا، أو حتى خروج منتخبات كانت مرشحة لتخطي حاجز دور المجموعات والإستمرار في البطولة إلى أبعد من ذلك مثل أوروغواي والدنمارك والمكسيك.

أما على صعيد النتائج، فقد شهد المونديال عدة نتائج مفاجئة، مثل فوز السعودية على الأرجنتين، وفوز الكاميرون على البرازيل، واليابان على ألمانيا وإسبانيا، وكوريا الجنوبية على البرتغال، وتونس على فرنسا حامل لقب النسخة الأخيرة من المونديال.

تألق الحراس في ركلات الترجيح

شهدت مباريات دور المجموعات بالمونديال تألق حراس المرمى في التصدي لركلات الجزاء، إذ تم التصدي لـ 5 ركلات جزاء، وهو رقم قياسي بمرحلة المجموعات.

قص البولندي روبرت ليفاندوفسكي شرط إهدار ركلات الجزاء، بعدما أضاع الركلة التي حصل عليها ضد المكسيك.. إذ تصدى لها أوتشوا حارس مرمى الأخير، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات بالمونديال.

وتمكن تشيزني حارس مرمى منتخب بولندا، من التصدي لركلتي جزاء، الأولى ضد سالم الدوسري مهاجم منتخب السعودية في الجولة الثانية، ثم ضد ليونيل ميسي نجم منتخب الأرجنتين بالجولة الثالثة.

وتصدى حارس مرمى أوروغواي سيرجيو روتشيت، لركلة جزاء من أندري آيو لاعب منتخب غانا، في الجولة الأخيرة لدور المجموعات.

كما تصدى كورتوا حارس مرمى بلجيكا، لركلة جزاء في الجولة الأولى من دور المجموعات سددها ألفونسو ديفيز لاعب منتخب كندا.

والمفارقة أن تألق حراس المرمى في التصدي لضربات الجزاء، لم يشفع لمنتخباتها بالتأهل لدور ثمن نهائي المونديال.. باستثناء بولندا، مع خروج باقي الفرق التي تصدى لها حراسها تلك الضربات.

رحيل ثلاثة مدربين

أعلن ثلاثة مدربين رحيلهم عن المنتخبات التي قادوها في دوري مجموعات كأس العالم وهم الأرجنتيني جيراردو مارتينو مدرب المكسيك، والبرتغالي كارلوس كيروش مدرب المنتخب الإيراني، وأخيراً الإسباني روبيرتو مارتينيز مدرب بلجيكا.

ووضع وداع المنتخب البلجيكي حدا لمسيرة ناجحة للمدرب مارتينيز امتدت لست سنوات، بعد أن احتل منتخب بلجيكا المركز الثالث في ترتيب المجموعة الخامسة في المونديال الحالي برصيد 4 نقاط، جمعها من فوز وتعادل، وأخرها تلقي الهزيمة أمام المغرب في ختام دوري المجموعات، كان وراء تقدم المدرب بإعلان الرحيل عن ذات المنتخب الذي حل معه ثالثاً في مونديال 2018.

وحسم المدرب الأرجنتيني جيراردو مارتينيو قراره، بإنهاء مسيرته مع منتخب المكسيك، بمفعول فوري، رغم الفوز على المنتخب السعودي بنتيجة (2-1) في ختام منافسات المجموعة الثالثة، بعد أن أعلن المدرب تحمل مسؤوليته الفشل الذريع بحسب وصفه للمنتخب المكسيكي بالاكتفاء في الحلول ثالثاً في مجموعته بفارق الأهداف عن المنتخب البولندي صاحب النقاط الأربع والمتأهل برفقة المنتخب الأرجنتيني إلى دور الثمانية، خصوصاً أن الإخفاق المكسيكي هو بلوغ الدور 16 هو الأول منذ مونديال 1990.

بدوره ذكر المدرب كيروش عبر رسالة على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام ، أن الوقت الذي قضاه مع المنتخب الإيراني قد انتهى، وذلك بعد خسارة المنتخب الإيراني في مباراته المصيرية في ختام المجموعة الثانية أمام المنتخب الأميركي بهدف دون مقابل، وجاءت مكملة لهزيمة ثقيلة في افتتاح المباريات أمام إنجلترا بنتيجة (6-2)، قبل أن ينتزع الإيرانيون انتصارهم الوحيد بالمجموعة بالفوز على منتخب ويلز بثنائية.

بايرن المستفيد الأبرز من وداع بعض المنتخبات

وكان بايرن ميونخ المستفيد الأبرز من وداع بعض المنتخبات للمونديال بعد استعادته لخدمات تسعة لاعبين وهم: مانويل نوير، وجوشوا كيميتش، وليون جوريتسكا، وسيرج جنابري، وتوماس مولر، وجمال موسيالا، وليروي ساني، بفضل خروج ألمانيا.

كما استعاد العملاق البافاري، خدمات الثنائي ألفونسو ديفيز، وماكسيم تشوبو موتينج، بخروج كندا، والكاميرون على الترتيب.

بدوره، كان ريال مدريد ثاني أكبر الأندية الكبرى استفادة بعودة 4 لاعبين، حيث ساهم توديع بلجيكا المبكر لعودة الثنائية تيبو كورتوا، وإيدين هازارد لقلعة البيرنابيو، كما استعاد المرينجي متوسط ميدانه المتألق فيدريكو فالفيردي بتوديع أوروغواي، وعاد أيضًا المدافع الألماني أنتونيو روديجر.