«العزبة» تحتفي بأجواء البادية.. و«الصقور» تداعب جمهور المونديال

alarab
محليات 04 ديسمبر 2022 , 12:35ص
الدوحة - العرب

تحتفي لجنة احتفالات اليوم الوطني للدولة في درب الساعي بتراث البادية في قطر من خلال العديد من الفعاليات أهمها فعالية «العزبة» وتعني بيت الشعر الذي يحتوي على معدات القنّاص التي يحتاجها في القنص والصيد، لذلك تجد فيها كل ما يخص الهجن والخرج وأدوات ركوب الهجن، ومسمياتها وتركيبها. كما تعكس العزبة بيت الشَعر القديم المخصص لاستقبال الضيوف من الرجال. ويتم في هذا الفضاء أيضاً تقديم فعاليات لتعليم الأطفال كيفية شد الذلول بالطريقة الصحيحة للرجال والنساء.
كما يجاور العزبة «المقطر» وهو من أبرز فعاليات درب الساعي، التي تُقام سنوياً وهو مجموعة من بيوت الشعر تحاكي حياة البادية في قطر قديماً، بمضيفهم وكرمهم وأغنامهم وإبلهم والصقور، وتشمل الفعالية منصات لتقديم الأطعمة الشعبية القطرية، إضافة إلى نشاطات متعددة، منها دعو الطير، وفعالية القناص الصغير، ومعرض الحرف اليدوية، ورسومات البادية.
وقال السيد عبدالرحمن أحمد البادي المعاضيد رئيس فعالية المقطر والعزبة» إن بيوت الشعر قديما كانت تجمع الناس على اختلاف فئاتهم للحديث والتسامر وتناقل الأخبار. فكان القادم من بعيد يذكر أنها مقطر لأنها بيوت متتابعة ومتجاورة بجوار بعضها.
وأضاف: إن المقطر يضم عددا من الأنشطة منها، عد القصيد وألغاز الشعر التي تتمثل في إلقاء بيت من الشعر، ويطلب من المشاركين فهم مضمون هذا البيت، كما يوجد مسابقة في حفظ بيت شعر يلقى لأول مرة، ويتكون من مصطلحات صعبة وقد يكون من الشعر الجاهلي أو الشعر في صدر الإسلام أو من الشعر العربي الفصيح أو النبطي، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الأنشطة هو تذكير الناس بأن أهل البادية قديما كانوا يتمتعون بالفطنة لحماية أنفسهم من الخطر المحيط بهم في الصحراء، فكان اعتماد أهل البادية على تعريف أبنائهم الكثير من الأشياء التي تلهمهم الفراسة والذكاء مثل قص الأثر وحتى معرفة أثر إبل القبيلة من غيرها ومتابعة أحوال الصحراء وما فيها كل هذا يجعل الأفراد في حالة من الاستعداد الدائم لمواجهة المخاطر.
وأوضح المعاضيد أن حفظ أبيات الشعر يجعل الشخص دائماً فطناً، لمعرفة مضمون أحاديث الرجال من حوله، وبالتالي تعتبر تنشيطاً للذاكرة والذهن، مشيراً إلى أن فعاليات المقطر وما تشهده من أنشطة مثل ركوب الهجن، نلاحظ عليها إقبالا كبيرا من جمهور درب الساعي خاصة من مشجعي كأس العالم في قطر، وكذلك العائلات والأطفال هنا في قطر.
وأضاف أن الفعاليات العديدة التي تقدمها المقطر والعزبة تسعى إلى ربط الأجيال الجديدة بحياة الآباء والأجداد، نظرا لأن هذه المطايا كانت وسيلة التنقل والترحال قديما، وفي نفس الوقت يتعرف الجيل الجديد على معاناة الآباء والأجداد قديما من أجل بناء حاضر هذا الوطن للأجيال الجديدة.
وأوضح أنه قد لا تكون الظروف مواتية باستمرار أمام العائلات، لاصطحاب أبنائهم لركوب المطايا في أغلب الأوقات لأسباب تتعلق بطبيعة الحياة حاليا، معتبرا فعاليات درب الساعي وخاصة فعالية «المقطر» توفر للجميع هذه الفرصة المهمة، مشيرا إلى أنه من أهم الأنشطة التي يتضمنها المقطر، الصقور والقنص والتي تهدف إلى تعريف الزوار بالصقور وأنواعها وأدوات القنص والصيد، وكيفية إعداد القهوة العربية وغيرها من الأنشطة الثقافية.
وتقدم للجمهور الدعو للصقور بالطريقة التقليدية وهي باستخدام التلواح، وكذلك نقل الطير على اليد للزائرين من مختلف دول العالم، خاصة مشجعي كأس العالم فيفا قطر 2022.
وقد لاقت هذه الفعالية استحسان الجماهير، وعرفتهم بأنواع الصقور من الحر والشاهين والشرياس وغيرها فضلا عن كافة الأنواع التي تستخدم في الصيد حيث التي تظهر هذا الجزء من الموروث القطري المتناقل عن آبائنا وأجدادنا، ويتم نقله للجيل الناشئ الذين يتعرفون على الصقور، علاوة على فعاليات أخرى مهمة تقدمها العزبة وتسمى «الكوخة» ويتم خلالها شرح كيفية صيد الطيور المهاجرة فهي أداة تقليدية يتم استخدامها لصيد الصقور المهاجرة.