بمشاركة أساتذة وطلاب يمثلون جامعات في 10 دول

جامعة قطر تنظم مؤتمراً افتراضيا لتحليل آثار كورونا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

عقدت العيادة القانونية بكلية القانون بجامعة قطر مؤتمراً افتراضياً وذلك الإثنين الماضي لعرض نتائج الدراسة التي قد قامت بها لتحليل الآثار القانونية المترتبة على فيروس كورونا حول العالم. وقام بعرض هذه النتائج أساتذة وطلاب يمثلون جامعات في عشر دول هي: الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإسبانيا وتركيا ورومانيا والمغرب وتونس ونيجيريا وكرواتيا وأستراليا. ومن قطر تحدث ستة طلاب عن أبرز الجهود التي قامت بها دولة قطر لمكافحة هذه الأزمة ومن ذلك ما قامت به الدولة من ضخ أموال لمواجهة الآثار الاقتصادية الناتجة عن الأزمة، والمساعدات الإنسانية والخيرية التي قدمتها إلى دول كثيرة بما في ذلك الأدوات الطبية اللازمة لعمل المستشفيات والأطقم الطبية، وتفعيل تطبيق احتراز لضمان سلامة وصحة المواطنين، وتوزيع أجهزة الكمبيوتر على طلاب المدارس حتى يمكن لهم التعلم عن بعد بسهولة ويسر، وما قدمته الشركات المختلفة والقطاع الخاص والمنظمات غير الهادفة للربح من مبادرات في إطار قاعدة المسؤولية المجتمعية للشركات، وما قامت به الدولة من إجراءات تشمل الإعفاءات الجمركية والتسهيلات الائتمانية التي كان من شأنها ضمان استمرار الحركة الاقتصادية دون توقف أو تأخير.

وتعددت الإشكاليات التي طرحها المتحدثون بالمؤتمر لتشمل أثر فيروس كورونا على ظاهرة العنف ضد المرأة والاحتياجات الخاصة للأطفال والخدمات التي يستحقها ضحايا الاتجار بالأشخاص والاضطراب الذي لحق بتنفيذ عقود العمل خاصةً والالتزامات التعاقدية عامةً وحالات الإفلاس والمساعدات التي تعين تقديمها إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودور المجتمع المدني بعناصره المختلفة في مواجهة هذه الأزمة العالمية.

ويعد هذا المؤتمر تتويجاً للبرنامج الذي نفذته العيادة القانونية بكلية القانون بجامعة قطر خلال الفصل الدراسي خريف 2020 لدراسة الآثار القانونية المترتبة على فيروس كورونا وذلك بالتعاون مع 30 عيادة قانونية في 30 جامعة في 20 دولة هي: إسبانيا، الهند، الولايات المتحدة، جنوب إفريقيا، كرواتيا، نيجيريا، المغرب، أستراليا، نيوزيلندا، الأردن، المملكة المتحدة، باكستان، مالاوي، عمان، الكويت، تونس، كندا، رومانيا، تركيا وقطر. ولقد اشترك في البرنامج أكثر من 500 طالب وطالبة في نموذج فريد يأخذ بالتعليم القانوني الدولي ويهدف إلى إشراك الطلاب حول العالم في مشروع هام يتبادلون فيه الرأي ويتناولون فيه الحلول المختلفة لأزمة عالمية وكيفية إدارتها من دول العالم المختلفة.

وقد أكد الدكتور خالد الشمري العميد المساعد للشؤون الأكاديمية في كلية القانون على أهمية هذا البرنامج والذي يتفق مع رؤية قطر 2030 حيث تهدف دولة قطر إلى بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية ويوازي أفضل النظم التعليمية في العالم . كما أضاف الدكتور خالد الشمري أن البرنامج يحقق إستراتيجية جامعة قطر حيث تهدف الإستراتيجية إلى وضع جامعة قطر في موقع المؤسسة التعليمية المبادرة والرائدة، والتي تقود التعليم العالي في قطر من خلال توفير تعليم أكاديمي متميز، يتناول التحديات المعاصرة ويركز على تلبية الاحتياجات الوطنية بهدف بناء مجتمع يعتمد اقتصاد المعرفة.

وصرح الأستاذ الدكتور محمد يحيى مطر أستاذ الدراسات القانونية التطبيقية ورئيس قسم المهارات القانونية بالكلية بأن البرنامج سوف يستمر في فصل الربيع 2021 طارحاً ثمانية محاور جديدة تركز على القواعد الحاكمة لإجراء التجارب الإنسانية لأغراض طبية خاصةً للوصول إلى لقاح للفيروس، الإجراءات المتبعة في المحاكم وهيئات التحكيم للنظر في القضايا المعروضة عن بعد، المبادئ التي تحكم العمل عن بعد، تقييم تجربة التعليم عن بعد التي فرضتها أزمة كورونا وهل تعني الانتقال المستمر من التعليم التقليدي إلى نوع جديد من التعليم، دور الجمعيات الخيرية والأهلية وغير الهادفة للربح في التكاتف مع الدولة لمواجهة الأزمة، دور العيادات القانونية في تقديم المساعدات القانونية للفئات المستضعفة أثناء الأزمة، ومدى دستورية الإجراءات الاستثنائية بما في ذلك تجريم أفعال وتقييد لحريات لمواجهة أزمة كورونا، ومظاهر التعاون الدولي التي فرضتها الأزمة العالمية.