قال التقرير الأسبوعي لمؤسسة عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة، إن الأسبوع الماضي شهد انحساراً طفيفاً لتراجع الأسعار مما يوحي باستقرار مؤقت للأسعار، مشيراً إلى تراجع العقود الآجلة لخام برنت 5% وخام غرب تكساس الوسيط 6%، نهاية الأسبوع الماضي.
وأكد التقرير على هيمنة العوامل التي تسببت في الهبوط خلال الأسابيع الماضية على السوق، بما في ذلك تباطؤ نمو الطلب ومخاوف من فائض العرض. وأرجع فائض العرض الحالي بشكل أساسي إلى زيادة حجم الإنتاج من منظمة أوبك ومنتجين آخرين شرعوا في الأصل بتعويض تراجع الإمدادات الإيرانية، مشيراً إلى أن الإعفاءات من الحظر، والتي منحتها الولايات المتحدة لبعض الدول، أدت إلى تقليص كميات النفط الفائض في السوق بشكل طفيف. وسجل إنتاج النفط الأمريكي أعلى مستوياته لأسابيع متتالية، علاوة على نمو العرض من خارج أوبك مما فاقم المخاوف المتعلقة بالإمدادات، لا سيما في النصف الأول من عام 2019.
وقال تقرير مؤسسة العطية إن سعر النفط لم يبلغ أدنى مستوى له بعد، حيث تشير تقديرات السوق الحالية إلى استمرار وجود فائض كبير في العرض حتى النصف الأول من عام 2019. من المتوقع أن تناقش دول الأوبك خلال اجتماعها القادم اقتراحا بخفض 1.4 مليون برميل يومياً لتغير الوضع الحالي، وتقدر وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الأخير، أن يصل حجم المخزون إلى مليوني برميل يومياً في النصف الأول من عام 2019.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط قفزت أمس الإثنين بعد هدنة بين الولايات المتحدة والصين لمدة 90 يوما في نزاع تجاري، وقبل اجتماع منظمة أوبك هذا الأسبوع. وزاد الخام الأمريكي الخفيف 2.92 دولار، أو 5.7%، إلى 53.85 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع إلى نحو 53 دولارا. وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 3.14 دولار، أو 5.3%، إلى 62.60 دولار للبرميل، وبلغ في أحدث تحرك نحو 61.75 دولار. واتفقت الصين والولايات المتحدة في اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين على عدم فرض رسوم جمركية إضافية لمدة 90 يوما على الأقل، بينما يجري الجانبان محادثات لحل النزاعات القائمة.
وعلى صعيد الغاز، قال تقرير العطية الأسبوعي إن أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوي لشهر ديسمبر انخفضت بنسبة 2٪ خلال الأسبوع الماضي في ظل تعثر الطلب بسبب اعتدال حالة الطقس أكثر من المعتاد في شمال آسيا، وعدم توفر عدد كافٍ من الناقلات للتداول الفوري، بالرغم من نشاط بعض المشترين اليابانيين في السوق.
وقد تسبب ارتفاع معدلات تكلفة الشحن وحجز الناقلات لصالح العقود طويلة الأجل في انخفاض أعداد الناقلات. ومع توقع ارتفاع الأسعار، يُبقي بعض البائعين ما بين 15 إلى 20 ناقلة في المياه الآسيوية محملة بما يقرب من 2 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، والتي تصل قيمتها إلى 400 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى تفوق الصين خلال العام الحالي، من يناير حتى أكتوبر، على اليابان كأكبر مستورد للغاز في العالم، مستدركاً بأن حجم مشترياتها هذا الشتاء كان مخيباً للآمال مقارنة بالعام الماضي، حيث زادت من إنتاجها المحلي إلى أقصى حد، وعززت من قدرتها على التخزين.
ورصد التقرير ارتفاع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي لمؤشر هنري هب في الولايات المتحدة بنسبة 15٪ الأسبوع الماضي لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال 4 أعوام. ودعمت درجات الحرارة الباردة غير المعتادة وانخفاض المخزونات، معدلات الأسعار المرتفعة، ولكن من المتوقع أن يكون الطقس خلال الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر أكثر دفئاً.
في حين ارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز في المملكة المتحدة بنسبة 7٪ بسبب تنبؤات بطقس أكثر برودة وانخفاض معدلات توليد طاقة الرياح. وبالرغم من ذلك، فمن المتوقع أن ترتفع معدلات الشحن من محطات تسييل الغاز الطبيعي بعد رسو ناقلتين الأسبوع الماضي، وتوقع وصول ثلاث ناقلات أخرى نهاية الشهر.