أعلن سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، أن دولة قطر قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك اعتباراً من أول يناير المقبل. وأضاف وزير الدولة لشؤون الطاقة، بمؤتمر صحفي أمس، حول إستراتيجية النفط والغاز الجديدة، أن دولة قطر أبلغت المنظمة صباح أمس بقرارها.. مشيراً إلى أن هذا القرار برغبة قطر في التركيز على قطاع الغاز باعتباره هو القطاع الأهم بالنسبة لها.

وقال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول إنه في ظل سعي دولة قطر لترسيخ مكانتها كمزود موثوق ومعتمد للطاقة إلى جميع أنحاء العالم، كان لزاما عليها مراجعة دور قطر ومساهمتها على الصعيد العالمي في مجال الطاقة، وكيفية تعزيز ذلك الدور وتلك المساهمات بشكل يخدم أهداف وإستراتيجية قطر على المدى البعيد. وأضاف: القرار استند بشكل يناسب قطر في المدى الطويل، باعتباره قرارا إستراتيجيا.
وأشار إلى أن تلك المراجعة بينت أن تحقيق تلك الأهداف يتطلب المزيد من التركيز والالتزام لتطوير وتعزيز مكانة دولة قطر الرائدة في إنتاج الغاز الطبيعي.
57 عاما من العضوية
وأفاد بأن تلك المعطيات مقرونة بحجم إنتاج قطر من النفط كانت وراء قرار الانسحاب من المنظمة التي ظلت عضوا فيها لنحو 57 عاما وكانت من بين الدول المؤسسة لها، مؤكدا في الوقت نفسه بأن دولة قطر ستظل معتزة بمكانتها العالمية في طليعة الدول المنتجة للغاز الطبيعي، وكأكبر مصدر للطاقة النظيفة من الغاز الطبيعي المسال وهو ما أتاح لها أن تحقق اقتصادا قويا ومنيعا.
ونوه سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، أن دولة قطر ستحضر الاجتماع المقبل لمنظمة (أوبك) المقرر عقده في وقت لاحق هذا الشهر باعتباره آخر اجتماع ستحضره كعضو في (أوبك).
وأضاف أن قطر عكفت خلال السنوات الماضية على وضع إستراتيجية مستقبلية لقطاع النفط والغاز ترتكز على النمو والتوسع داخل وخارج الدولة، موضحا أن هذه الإستراتيجية قد أثمرت عن تواجدها الدولي بشكل أكبر خاصة في مجال الاستكشاف والإنتاج في كثير من الدول مثل البرازيل والمكسيك والأرجنتين وقبرص والكونغو وجنوب إفريقيا وسلطنة عمان وغيرها، متوقعا أن يتم الإعلان عن عدة مشاريع ومشاركات عملاقة أخرى قيد الدراسة حاليا خلال الأشهر القليلة القادمة.
وقال المهندس الكعبي إن قطر ما زالت تدرس توسعة استثماراتها النفطية في الخارج وإنها ستحدث دويا كبيرا في نشاط النفط والغاز.
وأوضح أن أحد أهم ملامح هذه الإستراتيجية هو التركيز على الأنشطة والأعمال الأساسية في دولة قطر وتعزيز مكانة الدولة كأكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وحول توقعاته لتداعيات قرار قطر بالخروج من منظمة (أوبك)، أوضح الكعبي أن إنتاج قطر من النفط ليس ضخما وبالتالي فإن سوق النفط لن يتأثر بهذا القرار، مؤكدا أن قطر ستكون ملتزمة بما تتخذه (أوبك) من قرارات حتى نهاية عضويتها.
وعما إذا كان القرار بشأن الانسحاب من (أوبك) هو قرار سياسي، نفى الكعبي ذلك، قائلا إن القرار يرجع لأسباب فنية فقط تتعلق بإستراتيجية قطر في المستقبل تجاه قطاع الطاقة، كما اعتبر أن السعر العادل لبرميل النفط يتراوح بين 70 و80 دولارا للبرميل.
قطر للبترول لن تقترض لتمويل المشاريع
عن إمكانية سعي منتدى الدول المصدرة للغاز للعب دور مشابه لأوبك، استبعد الكعبي ذلك، قائلا إن أهداف تأسيس منتدى الدول المصدرة للغاز يختلف عن (أوبك)، مؤكدا أنه ليس من بين أهداف المنتدى تحديد كميات الإنتاج للدول المشاركة فيه، معبرا في الوقت نفسه عن رضا دولة قطر للدور الحالي للمنتدى وما يقوم به من مهام.
وبشأن خطط قطر للتوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال الحالي من نحو 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن خلال السنوات المقبلة، أفاد الكعبي بأن قطر للبترول عملت على تطوير وزيادة إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال، حيث أعلنت عن إستراتيجيتها لرفع طاقتها الإنتاجية من 4.8 مليون برميل مكافئ يوميا إلى 6.5 مليون برميل مكافئ يوميا خلال العقد القادم.
ورداً على سؤال من لوسيل أوضح أن قطر للبترول ستنفذ المشاريع الخاصة بزيادة الإنتاج دون الحاجة للاقتراض، نظرا لتوافر السيولة اللازمة لإقامة مشاريع التوسعة، مبينا أنه بحلول منتصف العام المقبل ستعلن قطر للبترول أسماء الشركاء الأجانب في هذه التوسعة.
وكشف سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي أنه سيتم إنشاء مجمع للبتروكيماويات لتكسير الإيثلين في منطقة رأس لفان، متوقعا أن يتم الكشف عن تفاصيل المشروع وشركاء قطر للبترول فيه خلال الربع الأول من العام المقبل.
وفي مجال الاستثمارات أيضا، أوضح أن قطر للبترول تدرس الدخول في شراكات لإنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.
مشيرا إلى أن قطر للبترول قد تصبح أحد مصدري الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة عبر مشروعها محطة جولدن باس للغاز الطبيعي المسال.
ورداً على سؤال لوسيل فيما يتعلق بأسعار الغاز الطبيعي وتأثير الغاز الصخري عليها، أفاد الكعبي بأن أحد الخيارات المطروحة حاليا هو دخول قطر للبترول في استثمارات تتعلق بالغاز الصخري، موضحا أنها ستتخذ قرارا بهذا الشأن خلال الفترة المقبلة.