خطوة إضافية ضمن سلسلة من الإصلاحات

خبراء: الصندوق الجديد يضمن حقوق العمال ويجذب الكفاءات

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد خبراء لـ لوسيل أن الإصلاحات الحالية التي تنتهجها الدولة على صعيد القوانين المنظمة للعمالة الوافدة تمثل امتداداً لتحسين أوضاعهم، بالإضافة إلى تطبيق المعايير العالمية، التي ستمتد لتشمل إنشاء اللجان العمالية المنظمة لأوضاعهم، بالإضافة إلى إنشاء الصندوق التأميني الخاص بهم والذي يضمن حصول العامل على مكافأة نظير جهوده طوال فترة تواجده بالدولة خلال عقد عمله.
ويؤكد الدكتور محمد بن جوهر آل محمد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة شركات رتاج أن الفترة الماضية شهدت إطلاق العديد من المبادرات الخلاقة التي تؤكد أن إنشاء مثل هذا الصندوق الوطني سيصب في مصلحة العمالة الوافدة، وسط تأكيدات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على الانتهاء من التشريعات والمراسيم اللازمة لتسهيل الاستثمار، وتقليل البيروقراطية، وتطوير النظام البنكي بما يتوافق مع المهام الكبرى التي تواجهها الدولة في المرحلة الجديدة من بناء الاقتصاد وهو ما يوضح حرص القيادة الرشيدة على مواكبة التطورات بالتشريعات المتميزة التي تخدم مصالح الدولة والمستثمرين، منوها بالجهود الكبيرة للدولة في تذليل العقبات أمام المستثمرين والقطاع الخاص مما كان له أثر بالغ على الدولة وخاصة في الأزمة الحالية.
وقال الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر إن الدولة لا تدخر جهداً من أجل دعم أوضاع العمالة، ومؤخرا تم إقرار قانون تنظيم اللجان العمالية، وكذلك إطلاق المدن العمالية الضخمة والإشادات الكبيرة التي قدمتها المنظمات الدولية لدولة قطر حول أوضاع العمالة، خاصة في ظل المشروعات الضخمة التي تشهدها الدولة. وقال الخاطر إن إنشاء مثل هذا الصندوق سيمثل عامل جذب كبير للعمالة الماهرة التي سترغب في التواجد في سوق العمل القطري، لأن مثل تلك الصناديق تضمن حق العامل بعيداً عن تدخلات من صاحب العمل، الذي سيلزمه الصندوق بالإضافة للعمل على دفع الاشتراكات التأمينية، وبالتالي مع نهاية عقده سيحصل على مبلغ مالي جيد.
أما مصطفى فهمي الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول بشركة فورتريس قال إن التوجه الحالي يعد إضافة أخرى على صعيد حماية حقوق العمال، ويضع قطر ضمن الدول العظمى عالميا ضمن تلك المؤشرات والتي تضمن حماية حقوق العامل أيا كانت مدة عقده أو مهارته، والفيصل الوحيد هو قيمة الاشتراكات التي تحددها الآليات التنفيذية لإنشاء مثل تلك الصناديق.
وأضاف فهمي أنه يترقب إصدار مثل هذا الصندوق لتوضيح تفاصيل إنشائه وطبيعة الاشتراكات التأمينية التي سيتم تحصيلها، وآليات ضمان حقوق العمال، والتي ستشكل قفزة نوعية جديدة تضاف إلى سجل دولة قطر التي تسعى لحماية حقوق العمال، وهو ما توضحه الخطوط العريضة لإنشاء مثل هذا الصندوق.
وكان مجلس الوزراء وافق مؤخراً على مشروع قرار وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن تنظيم وإجراءات تشكيل اللجان العمالية المشتركة، وبموجب أحكام المشروع يجوز أن تشكل في كل منشأة يعمل فيها ثلاثون عاملا فأكثر لجنة مشتركة تضم ممثلين عن صاحب العمل والعمال، ويراعى أن يمثل نصف أعضاء اللجنة صاحب العمل، ويمثل نصفهم الآخر العمال، ويتولى عمال كل منشأة اختيار ممثليهم في اللجنة المشتركة عن طريق الانتخاب المباشر، وذلك وفقا للإجراءات الواردة في هذا القرار.
ويختار صاحب العمل ممثليه في اللجنة من بين العاملين لديه الذين ينوبون عنه قانوناً أو الذين يفوضهم في ممارسة بعض صلاحياته في الإدارة، وتكون مدة عضوية اللجنة العمالية المشتركة سنتين، تبدأ من اليوم التالي لاعتماد الجهة الإدارية المختصة لتشكيل اللجنة.
وتتولى اللجنة المشتركة دراسة ومناقشة جميع القضايا المتعلقة بالعمل في المنشأة، ومنها تنظيم العمل، وسبل زيادة الإنتاج وتطويره والارتقاء بالإنتاجية، وبرامج تدريب العمال، ووسائل الوقاية من المخاطر وتحسين مستوى الالتزام بقواعد السلامة والصحة المهنية، وتنمية ثقافة العمال العامة، كما تضمن المشروع الأحكام المتعلقة بشروط عضوية اللجنة، وإجراءات العملية الانتخابية.