بسبب نقص التمويل والأزمة الاقتصادية

أزمة قطاع الإسكان اليوناني تمتد لـ 3عقود

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

رغم مرور 8 سنوات على بدايتها، لا يزال الضرر الذي سببته الأزمة الاقتصادية على سوق الإسكان اليوناني كبيرا للغاية، إذ أشارت دراسة اقتصادية حديثة إلى أن الأمر سيمتد 3 عقود، كي تصل أسعار للمنازل إلى مستويات ما قبل عام 2008.
ووفقا للدراسة التي أجرتها شركة برايس ووترهاوس كوبرز العالمية المتخصصة في إعداد دراسات الجدوى للمشروعات الكبرى، إن الأزمة الاقتصادية وفرض الضرائب العالية لفترة طويلة ونقص التمويل، أجبرت العديد من بائعي المنازل إلى الانسحاب من السوق، وعلاوة على ذلك، فقد ارتفع عدد المنازل المعروضة بشكل كبير، وستحتاج البلاد إلى أكثر من ثلاثة عقود حتى يتم استعادة التوازن بين العرض والطلب.
وقدرت الدراسة أن قيم العقارات السكنية ستعود خلال عام 2050 إلى المستوى الذي كان عليه في السنوات التي سبقت الأزمة عام 2002-2008، حسبما ذكر موقع جريك ريبورتير اليوناني. ولأجل حدوث ذلك، أكد التقرير أن اليونان بحاجة إلى تحقيق زيادة معدل نمو سنوي قدرها 0.6%، إذ يجب أن ينمو الاقتصاد اليوناني إلى مستوى حيث تعود نسبة الفرد الواحد من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات ما قبل الأزمة بحلول عام 2030.
وفي حال حققت البلاد النسبة المذكورة، توقعت الدراسة أن تتم استعادة التوازن بين العرض والطلب خلال عام 2047، وذلك بسبب ارتفاع عدد كبير من المساكن غير المباعة وزيادة الضرائب فضلا عن عدم وجود قروض الرهن العقاري، وذكرت الدراسة أن الضرائب العقارية ازدادت 6 مرات منذ عام 2010 إلى اليوم، وعلى وجه الخصوص، وتراوحت الضرائب بين 2.5 و3 مليارات يورو خلال 5 سنوات ماضية، وحاليا تمثل ضريبة الأملاك حوالي 4% من جميع الضرائب وما يقرب من 2% من دخل الفرد المتاح.
وعندما انخفض نصيب الفرد من الدخل بنسبة 21% بين عامي 2008 و2014، ارتفع معدل الضريبة من 26% إلى 34%، فيما فقد قطاع الإسكان خلال الفترة عام 2008-2015 حوالي 18 مليار يورو من الاستثمارات (أو 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي)، وانخفضت أسعار المنازل بنسبة 41% من القيمة الاسمية.