المجلس الوطني للتخطيط: أسبوع قطر للاستدامة يعزز استدامة النمو الاقتصادي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد المجلس الوطني للتخطيط أن أسبوع قطر للاستدامة، في نسخته الحادية عشرة التي انطلقت في 31 أكتوبر وتستمر حتى 7 نوفمبر، يبرز أهمية التنمية البيئية كركيزة أساسية في رؤية قطر الوطنية 2030، في ظل التوسع الاقتصادي الذي تشهده الدولة. وأوضح المجلس في بيان على صفحته بمنصة اكس ، وعبر منصاته الرسمية، أن الرؤية الوطنية تجسد ضرورة تحقيق التوازن الدقيق بين النمو الاقتصادي وصون الموارد الطبيعية، من خلال استدامة النمو، وبناء مجتمع واعٍ بيئياً، وتعزيز الجاهزية البيئية، وتطوير مدن مستدامة.

وذكر المجلس أن هذه الأولويات مجتمعة تسهم في ضمان جودة الحياة للجيل الحالي، مع الحفاظ على قدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية للدولة في تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة. ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه النسخة الحالية من الأسبوع مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، حيث يتجاوز عدد الفعاليات والأنشطة المئات، وتشمل ورش عمل، ومعارض، ومبادرات مجتمعية، وبرامج تعليمية تركز على تعزيز الممارسات المستدامة.

وفي السياق الاقتصادي، يبرز أسبوع الاستدامة كمنصة لتعزيز الاقتصاد الأخضر ودعم التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الموارد الهيدروكربونية. فالتوازن الذي تؤكد عليه الرؤية الوطنية بين النمو وصون الموارد يفتح آفاقاً لجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة، والمدن الذكية، والسياحة المستدامة، وإعادة التدوير، والتقنيات البيئية، ما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز التنافسية طويلة الأمد للاقتصاد القطري.

ويأتي هذا التوجه في إطار الركيزة البيئية لرؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية الموارد الطبيعية، مع التركيز على تقليل الآثار البيئية للتوسع الاقتصادي السريع، وتعزيز كفاءة استخدام المياه والطاقة، وحماية التنوع البيولوجي. ويُنظر إلى الاستدامة اليوم كضرورة اقتصادية بقدر ما هي بيئية، إذ تساهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وكفاءة، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية مثل تغير المناخ وندرة الموارد.

وتؤكد مشاركة المجلس الوطني للتخطيط في تسليط الضوء على الأسبوع أهمية دمج البيانات الإحصائية واستشراف المستقبل في صياغة السياسات الوطنية، بما يضمن أن تكون جهود الاستدامة مدعومة بتخطيط علمي ومنهجي. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات النسخة الحالية في تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي، وترسيخ ممارسات مستدامة تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء الأسبوع، لدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تستهدفها الدولة بحلول عام 2030.