تظاهرة في تعز رفضاً لخارطة الطريق الأممية

لوسيل

لوسيل

تظاهر الآلاف، بمدينة تعز، وسط اليمن، أمس، رفضاً لخارطة الطريق المقدمة من المبعوث الأممي للبلاد، إسماعيل ولد الشيخ، كحل للأزمة.

ورفع المتظاهرون في المدينة، الواقعة معظمها تحت سلطات القوات الحكومية، صورا للرئيس عبد ربه منصور هادي، ولافتات تعبر عن رفض الخارطة الأممية والتمسك بالسلطات الشرعية في البلاد ودعم خيار المقاومة.

وجاب المتظاهرون شارع جمال عبد الناصر، الأهم في المدينة، وسط هتافات منددة بخارطة الطريق الأممية، وهي التظاهرة، التي دعا لها مكونات مختلفة داعمة لهادي.

وقال بيان صادر عن التظاهرة نؤيد وندعم مواقف القيادة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي في معركة التحرير الوطني، ورفضه لما يسمى خارطة الطريق المقدمة من المبعوث الأممي . وأكد البيان أن محافظة تعز، التي خاضت حرباً وحصاراً لأكثر من 18 شهراً وقدمت التضحيات من أجل إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، تعبر عن رفضها لهذه الخارطة الأممية . ودعا البيان السلطات الشرعية والتحالف العربي، إلى سرعة حسم المعركة في الميدان ضد الانقلابيين ودعم الشعب اليمني في خياراته الهادفة لاستعادة الدولة . والسبت الماضي، أعلن الرئيس اليمني، رفضه الرؤية الأممية الأخيرة التي قدمها ولد الشيخ، وامتنع عن استلامها، واصفا إياها بأنها تكافئ الانقلابيين ، وتحمل بذور حرب.

وكان المبعوث الأممي قد كشف، رسمياً الإثنين الماضي، عن تفاصيل الخارطة في إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، لافتا إلى أنها تتضمن تعيين نائب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة وصولا إلى انتخابات جديدة.

وقال ولد الشيخ في إحاطته، إن الخارطة ترتكز على إنشاء لجان عسكرية وأمنية تشرف على الانسحابات وتسليم الأسلحة في صنعاء والحديدة وتعز . وذكر المبعوث الأممي، أن اللجان العسكرية سُتعنى بمهمة ضمان إنهاء العنف العسكري والإشراف على سلامة وأمن المواطنين ومؤسسات الدولة . وفيما يخص الجانب السياسي، قال ولد الشيخ، إن الخارطة تتطرق كذلك إلى مجموعة إجراءات سياسية انتقالية تشمل مؤسسة الرئاسة بما في ذلك تعيين نائب رئيس جديد وتشكيل حكومة وفاق وطني لقيادة المرحلة الانتقالية والإشراف على استئناف الحوار السياسي وإكمال المسار الدستوري ومن ثم إجراء الانتخابات . وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.