بعد بلوغها 25 تريليون دولار

ديون الاقتصادات الناشئة تهدد الاقتصاد العالمي

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

موقع آيشيان ريفيو الياباني

يشكل نمو ديون شركات الاقتصادات الناشئة خطرا محتملا على الاقتصاد العالمي، إذ إن إجمالي الديون المستحقة عليها تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات السبع الماضية، وفقا لتقرير جديد صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وأشار التقرير إلى أن جزءا كبيرا من الديون صادر بالدولار وعملات أجنبية أخرى، غير أن خطة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع معدل الفائدة هذا العام من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض قيمة عملات الدول الناشئة، مما يزيد تكاليف خدمة الديون لهذه الشركات.

وذكر التقرير أن أعباء الديون الثقيلة ستؤثر سلبا في صافي حسابات تلك المؤسسات، مما يترتب عليه خفض عدد العمال واستثمارات القطاع الخاص، وعرقلة نمو الاقتصاد العالمي، حسبما ذكر موقع آيشيان ريفيو الياباني.

وحذر التقرير من أن مستويات ديون الشركات في الاقتصادات الناشئة، تتجاوز الآن 25 تريليون دولار، فيما ذكرت بيانات بنك التسويات الدولية أن الديون المستحقة على الشركات غير المالية في 20 اقتصادا ناشئا، تضخمت من 9 تريليونات دولار بنهاية عام 2008 إلى 25 تريليون دولار بنهاية مارس عام 2016.

وأوضح التقرير الأممي، أن إجمالي الناتج المحلي الاسمي للاقتصادات الــ 20 ارتفع بنسبة 50% خلال نفس الفترة.

ونجمت الزيادة في ديون الشركات في الاقتصادات الناشئة عن برامج التيسير النقدي الضخم التي أدخلتها البنوك المركزية الكبرى في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفي الوقت الذي انخفضت فيه تكاليف الاقتراض، شرعت الشركات في الدول الناشئة الأسرع نموا في أخذ ديون جديدة.

وارتفع حجم اقتراض الشركات الصينية بمعدل 280% خلال الفترة نفسها، كما تضاعفت الديون المستحقة لمؤسسات نظيرتيها تركيا والبرازيل بشكل كبير.

وأثر ضعف الاقتصاد العالمي سلبا في شركات الأسواق الناشئة التي تستثمر بأموال مقترضة، فيما تعاني العديد من هذه الشركات من خدمة الديون نظرا لانخفاض العائدات، ومن المتوقع أن يزداد عبء خدمة الديون.

وخلال أغسطس الماضي، توقع بنك التسويات الدولية أن شركات البلدان الناشئة المدينة ستضطر إلى إصدار نحو 340 مليار دولار من السندات خلال الفترة من 2016 - 2018، بزيادة نسبتها 40% مقارنة بسندات عامي 2013 - 2015.

ولفت التقرير إلى أن تزايد احتمال رفع معدل الفائدة الأمريكية بنهاية العام الحالي قد يفاقم المشكلة، لأن ارتفاع قيمة الدولار الناجم عن تشديد الائتمان يرفع عبء الديون على المقترضين في البلدان الناشئة.