السبيعي: التحكيم يشجع المستثمر الأجنبي.. ويحفظ العلاقة الطيبة بين التجار
العبدالغني: قانون التحكيم القطري استوعب التطور في كتابة اتفاق التحكيم
ناقشت ندوة حوارية استضافتها غرفة قطر امس مميزات التحكيم والشرط والمشارطة في ظل قانون التحكيم القطري، بحضور عدد من القانونيين والمحكمين والخبراء، سلط المشاركون الضوء على الوسائل البديلة لحل المنازعات تحقيقاً لرسالة المركز في تأهيل وإعداد المحكمين. واكد المشاركون على أن التحكيم اصبح إحدى الوسائل الأساسية في تسوية المنازعات التجارية والاستثمارية في العالم، لافتين إلى أن القانون الجديد الذي صدر بداية العام الحالي جسد تطور التشريعات القانونية القطرية ومواكبتها للعالمية.
قال سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر إن التحكيم أصبح هو الأسلوب الرئيسي لحل وتسوية المنازعات المرتبطة بتنفيذ العقود التجارية والهندسية والبحرية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المختلفة، مضيفاً أن التحكيم في السابق كان وسيلة لحل الخلافات وتسوية النزاعات بين الدول والافراد، ومع تزايد حركة التجارة الدولية وانتقال رؤوس الاموال الاجنبية ونمو النشاطات الاستثمارية؛ بدت الحاجة الى وسيلة تسوية سريعة تحظى بثقة التجار والمستثمرين، موضحاً أن التحكيم هو تلك الوسيلة التي تحظى برضا الاطراف لطابعه الاختياري القانوني.
وأضاف سعادته أن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم يقدم الندوة الثانية في مجال الوسائل البديلة لحل المنازعات تحقيقاً لرسالة المركز في تأهيل وإعداد المحكمين، وبهدف إثراء المعلومات القانونية بممارسة التحكيم والتعريف بمجموعة القواعد والمعايير المهنية التي يجب مراعاتها في العملية التحكيمية وتوفير جميع الضمانات للأطراف.
بدوره قدم المهندس خليفة محمد السبيعي المحكم الدولي عرضا تقديميا بعنوان مزايا التحكيم، حيث قال إن التحكيم يعتبر أداة تشجيع للتجارة على المستوى المحلي والدولي، فهو يمثل أداة للثقة في مجال المعاملات الدولية، ويعزز التجارة الدولية، ويطمئن المستثمر الأجنبي من مخاوف عدم المعرفة والدراية الكاملة بالقوانين المحلية.
أما عن مزايا التحكيم، فقال السبيعي إن حكم التحكيم يتميز بأنه حكم نهائي مبرم واجب التنفيذ غير قابل للطعن فيه لا بالاستئناف ولا بالنقض، كما أنه يتميز بالسرعة في فض النزاع حيث يتفرغ المحكمون عادة للفصل في الخصومة، ولا يتقيد المحكم بإجراءات التقاضي العاديــة ومواعيدها، وأضاف أن من فوائد التحكيم أن المحكمين يملكون صلاحية تحديد المدة التي يرونها ملزمة للمحكم لإنهاء النزاع وعلى المحكم أن يلتزم بها.
وأوضح أن التحكيم يتميز بطابع السرية حيث يحفظ أسرار الطرفين فلا يطلع عليها سوى المحكمين المختارين لنظر القضية والمحامين المدافعين عن الطرفين، كما يتيح التحكيم للمتنازعين فرصة اختيار محكمين أصحاب تخصص في موضوع النزاع، وأشار أن لهذه الميزات وغيرها فإن التحكيم يحافظ على العلاقة الطيبة بين التجار.
من جانبه استعرض المستشار عادل عبد الله العبد الغني، الصور المختلفة لاتفاق التحكيم في ظل نصوص القانون رقم 2 لسنة 2017 الخاص بالتحكيم التجاري، وعرف اتفاق التحكيم بأنه اتفاق الأطراف سواءً كانوا من الأشخاص المعنوية أو الأشخاص الطبيعيين الذين يتمتعون بالأهلية القانونية للتعاقد، على الالتجاء إلى التحكيم، للفصل في كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو التي قد تنشأ بينهم بشأن علاقة قانونية محددة، تعاقدية كانت أو غير تعاقدية.
كما تطرق إلى أركان اتفاق التحكيم، وصور اتفاق التحكيم، وتطور اشكال كتابة اتفاق التحكيم ليواكب التقدم التكنولوجي، والحالات التي يعتبر فيها اتفاق التحكيم باطلاً، وتأثير حالة وفاة أحد الأطراف على سريان اتفاق التحكيم.
وكان مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر قد عقد الشهر الماضي ندوة ضمن سلسلة ندوات تحكيمية بعنوان صفات واخلاقيات المُحكم ، تناولت الندوة الشروط الواجب توافرها في المحكم بالإضافة إلى الإخلاقيات التي يجب أن يتمتع بها، بحضور عدد من القانونيين والمحكمين وطلاب كلية أحمد بن محمد العسكرية.