دراسة قطرية حول زيكا ومخاطره

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أثبتت دراسة جديدة أعدها باحثون من قسم الصحة السكانية في وايل كورنيل للطب قطر، عدم فعالية الرسائل التوعوية التي بثتها وسائل الإعلام الدولية لتعزيز الوعي في منطقة الشرق الأوسط حول فيروس/زيكا/.
وخلصت الدراسة التي جاءت تحت عنوان المعارف والتصورات لدى الأفراد حول فيروس زيكا في دولة شرق أوسطية ، إلى ضرورة التفكير باستخدام وسائل توعوية أخرى تتناسب مع طبيعة الجمهور العام في المنطقة واحتياجاته ووضع برنامج تثقيفي عن فيروس زيكا ومخاطره الصحية يستفيد منه الأشخاص الذين يسافرون إلى المناطق المتضررة بهذا المرض ما يساهم بشكل كبير في الوقاية من انتشار المرض في منطقة الخليج.
وكشفت الدراسة أن ثلثي المشاركين فيها من مختلف الجنسيات في قطر، لا يعرفون الكثير عن المرض وطرق انتقاله والمخاطر الصحية التي قد يسببها، حيث أظهرت النتائج أن حوالي 66 بالمائة من أفراد العينة لا يعرفون الكثير عن فيروس زيكا وكذلك أبدى 27 بالمائة من أفراد العينة معرفة محدودة بفيروس زيكا ومخاطره الصحية وطرق انتقاله، فيما أبدى 7 بالمائة فقط معرفة واسعة حول الفيروس وإمكانية انتقاله والمخاطر الصحية التي قد تنجم عنه.
وقد طرح الباحثون أسئلة حول مختلف الجوانب المرتبطة بالفيروس ومخاطره على عينة شملت حوالي 446 فردا من سكان دولة قطر من القطريين ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من دول الشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار، قالت الدكتورة سهيلة شيما، مديرة الصحة السكانية في وايل كورنيل للطب قطر، والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إنه على الرغم من عدم خطورة انتشار فيروس زيكا في قطر ولا يوجد ما يدعو إلى القلق، إلا أن هناك احتمالات انتقال الفيروس إلى قطر في المستقبل بسبب موقعها الاستراتيجي كمركز عالمي للنقل.
وأشارت إلى أن الدراسة هدفت إلى تسليط الضوء على قضية صحية عامة لاقت رواجا إعلاميا واسعا في مختلف أنحاء العالم، ومعرفة ما إذا كان الجمهور العام في قطر قد اكتسب معلومات عملية مفيدة تساعده على حماية نفسه من خطر الفيروس، في حال تم تسجيل أي إصابات في المستقبل، موضحة أن نتائج الدراسة أظهرت أن غالبية المشاركين لديهم معرفة سطحية عن المرض وعن المخاطر الصحية التي قد يسببها، وهو ما يدعو إلى القلق.