

أكد السيد فيصل بن راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية، اضطلاع المحكمة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية بدور مهم في تطوير الفكر القضائي والقانوني في الدولة، ومساهمتها في ترسيخ مبادئ سيادة القانون، مبينا الأثر المهم لتأسيسها في تعزيز البيئة الاستثمارية في مركز قطر للمال، ولاحقا في المناطق الحرة، من خلال توفير قضاء متخصص ومستقل للفصل في المنازعات التي تدخل ضمن اختصاصها.
ولفت السيد السحوتي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية (قنا) بمناسبة مرور 15 سنة على إنشاء المحكمة، إلى إرساء محكمة قطر الدولية خلال مسيرتها العديد من المبادئ والقواعد القضائية المهمة، لا سيما في مجال المنازعات التجارية والاستثمارية ومنازعات العمل في مركز قطر للمال، حتى أصبحت اليوم صرحا من صروح العدالة في قطر، ولها دورا فاعلا في تطوير المنظومة القضائية في الدولة وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي.
وفيما يتعلق بقياس أثر المحكمة على تنافسية الاقتصاد القطري، بين رئيسها التنفيذ أن هذا الأثر لا يقاس فقط بعدد القضايا التي تنظرها المحكمة أو الأحكام التي تصدرها، بل بمدى مساهمة المنظومة القضائية في توفير بيئة قانونية مستقرة وموثوقة وجاذبة للاستثمار، مبرزا في هذا السياق النمو المتواصل الذي يشهده مركز قطر للمال، والمتمثل وفقا لتقرير تقييم الأثر الاقتصادي الصادر عنه في شهر يونيو الماضي، في تجاوز عدد الشركات المسجلة بالمركز 4700 شركة حتى مطلع عام 2026، إضافة إلى مساهمته بـ 2.2 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للدولة ليبلغ (17.4) مليار ريال، وبـ3.5 بالمائة من الناتج المحلي غير النفطي لدولة قطر خلال العام 2024، وفقا للتقرير ذاته، إضافة إلى أن الشركات المسجلة لديه أدارت أصولا بلغت قيمتها (152) مليار ريال، الأمر الذي يؤكد أهمية وجود منظومة قضائية متخصصة وفعالة تواكب توسع النشاط الاقتصادي، وتعزز الثقة والاستقرار في بيئة الأعمال والاستثمار.
ورأى أن من المحطات المهمة كذلك ريادة المحكمة في تبني الأنظمة الإلكترونية الحديثة في العمل القضائي، حيث كانت من الجهات القضائية الرائدة في الدولة في استخدام نظام إلكتروني متكامل لقيد صحف الدعاوى، وتبادل المذكرات والمستندات بين الأطراف، وتبليغ الإعلانات والإخطارات القضائية، فضلا عن استخدام تقنيات الاتصال المرئي والمسموع في عقد الجلسات وإدارة الدعاوى. وقد مثل ذلك نقلة نوعية في تقديم الخدمات القضائية، وأسهم في تسريع الإجراءات، وتيسير الوصول إلى العدالة، وخفض الوقت والتكلفة المرتبطين بالتقاضي.