أنقرة لا تتوقع تغريم بنك خلق بسبب معاملاته مع إيران

المركزي التركي يتعهد بضبط السياسة النقدية

لوسيل

اسطنبول - رويترز

قال وزير الخزانة والمالية التركي براءت ألبيرق لرويترز ان البنك المركزي التركي مستقل عن الحكومة وسيتبني الإجراءات اللازمة، وذلك في معرض دفاعه عن المؤسسة التي لم ترفع سعر الفائدة الأساسي على مدار ثلاثة أشهر تقريبا على الرغم من أزمة العملة.
ويعقد البنك اجتماعه التالي لتحديد سعر الفائدة في الثالث عشر من الشهر الجاري بعدما أبقى على سعر الفائدة دون تغيير في أواخر يوليو . ومنذ ذلك الحين تصدى لتراجع الليرة لمستويات قياسية منخفضة في اغسطس من خلال تقليص السيولة.
وقال البنك إنه سيتبنى الإجراءات اللازمة لدعم استقرار الأسعار وسيضبط السياسة النقدية في اجتماعه الأسبوع المقبل. وجاء ذلك بعد أن زاد معدل التضخم لنحو 18 % على أساس سنوي في أغسطس.
وصرح ألبيرق في مقابلة الليلة الماضية بأن البنك ذكر في آخر اجتماعاته أنه سيدرس السوق وينظر في أمر استقرار الأسعار ولن يتوانى عن تبني الخطوات اللازمة بالتنسيق مع الإجراءات المالية للحكومة.
وتابع أنه منذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في يونيو بسلطات أوسع، هناك ثمة توافق وثيق بين السياسيات المالية والنقدية ما يقوي وضع البنك.
وتابع البنك المركزي في تركيا قد يكون أكثر استقلالية من بنوك في دول أخرى وسيستمر خلال هذه الفترة في أخذ خطوات لمواصلة هذا الاستقلال .
من جهة اخرى قال ألبيرق إن شركة قانونية أمريكية كلفتها تركيا بفحص معاملات بنك خلق الحكومي مع إيران توصلت إلى أنها لا تنتهك العقوبات الأمريكية مضيفا أن أنقرة لا تتوقع فرض أي غرامة على البنك.
وأجرت شركة (كينج آند سبالدينج) القانونية وشركة (إكسيجر) للبيانات الفحص بعد اتهام مسؤول تنفيذي في بنك خلق في نيويورك العام الماضي بالمشاركة في مخطط لمساعدة إيران على تفادي العقوبات الأمريكية.
وأدين المسؤول التنفيذي وحكم عليه في مايو بالسجن 32 شهرا في قرار قالت تركيا إن دوافعه سياسية.
وقال الوزير التركي تم تقديم كل البيانات ورسائل البريد الإلكتروني والوثائق المتعلقة بالتجارة الخارجية مع إيران والمطلوبة للتحقيق إلى الشركتين الأمريكيتين .
وتابع وبعد شهور من الفحص المستقل تبين أن البنك لم ينتهك العقوبات الأمريكية الأساسية والثانوية على إيران .
وأشار ألبيرق إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ويطبق العقوبات الاقتصادية الأمريكية كان دائما يتلقى بلاغات بالمعاملات التجارية بين بنك خلق وإيران.
وتوقع الوزير أن يخرج البنك من هذه القضية نظيف اليدين تماما مضيفا لا نتوقع غرامة على بنك خلق... أي شيء بخلاف ذلك سيكون قرارا سياسيا محضا .
وفيما يتعلق بالخلاف الأوسع نطاقا بين تركيا والولايات المتحدة قال ألبيرق إن واشنطن أوصلته إلى نقطة لا تفيد الدولة ولا الشعب في الولايات المتحدة .
وكان خلاف حول احتجاز ومحاكمة قس أمريكي لاتهامات بالإرهاب قد دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على وزيرين تركيين ومضاعفة الرسوم الجمركية على واردات المعادن من تركيا.